«ترامب يلوّح بالاستعانة بتركيا لمواجهة الحوثيين في اليمن ودعم السعودية»

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام احتمال دخول تركيا على خط المواجهة مع جماعة الحوثي في اليمن، بعدما تحدث عن إمكانية طلب تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم السعودية، بالتزامن مع تصعيد لهجته ضد الحوثيين وتحذيراته من استمرار الهجمات التي تهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة.

وتعكس تصريحات ترامب احتمال توسيع دائرة التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات الحوثية، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بإيران والمخاوف من انعكاساتها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.

ترامب يلوّح بالاستعانة بأردوغان في اليمن

وفي تصريحاته يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أشار ترامب إلى أنه قد يطلب من نظيره التركي رجب طيب أردوغان التدخل في اليمن لمساندة السعودية في مواجهة الحوثيين.

وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته بأن أردوغان سيستجيب إذا طلب منه ذلك، قائلًا: «أعتقد أن الرئيس أردوغان سيفعل ما أطلبه».

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل الدور الإقليمي لتركيا وعلاقاتها مع الولايات المتحدة والسعودية، إذ تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي قد تؤديه أنقرة إذا تحولت التصريحات الأميركية إلى تحرك رسمي.

غير أن ترامب لم يعلن تقديم طلب فعلي إلى تركيا، كما لم يحدد ما إذا كان التدخل المحتمل سيأخذ طابعًا عسكريًا أو أمنيًا أو سياسيًا.

تحذيرات أميركية شديدة اللهجة للحوثيين

وفي سياق التصعيد ذاته، وجّه ترامب انتقادات حادة إلى جماعة الحوثي، واصفًا تصرفاتها بأنها «سيئة للغاية»، على خلفية الهجمات المنسوبة إليها ضد السعودية والتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية.

واتهم الرئيس الأميركي الحوثيين بالتحرك بدعم من إيران، محذرًا من تداعيات استمرار الهجمات على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.

كما ربط ترامب بين التصعيد الحوثي والاضطرابات المحتملة في أسواق النفط، في ظل حساسية أسعار الطاقة تجاه التطورات العسكرية في المنطقة.

اتصال مع ولي العهد السعودي

وتحدث ترامب عن اتصال أجراه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات واتصالات سياسية مكثفة لمواجهة تداعيات التصعيد.

ويأتي الحديث عن احتمال الاستعانة بتركيا في إطار هذه التطورات، وسط اهتمام أميركي بتعزيز أمن السعودية والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أراضيها ومصالحها.

وفي المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال مع ولي العهد السعودي، تضامن بلاده مع المملكة ورفض الهجمات التي تهدد أمنها واستقرارها.

لكن هذا الموقف لا يعني بالضرورة موافقة تركية على المشاركة في أي عملية عسكرية داخل اليمن، إذ لم يُعلن عن قرار رسمي بهذا الشأن.

إيران في قلب التصعيد الإقليمي

ولم تقتصر تصريحات ترامب على الحوثيين وتركيا، بل امتدت إلى إيران، إذ أشار إلى اقتراب اتخاذ قرار بشأنها دون الكشف عن تفاصيل الخطوات المحتملة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات أميركية متكررة لطهران بدعم جماعة الحوثي، وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.

ويرتبط الملف اليمني بهذه التطورات نظرًا إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

هل تتجه تركيا إلى التدخل في اليمن؟

تطرح تصريحات الرئيس الأميركي تساؤلات بشأن إمكانية انخراط تركيا بصورة مباشرة في الملف اليمني، خصوصًا إذا تقدمت واشنطن بطلب رسمي إلى أنقرة.

وقد يشمل أي دور تركي محتمل مسارات سياسية أو أمنية أو أشكالًا أخرى من التعاون، لكن تحديد طبيعته يظل مرهونًا بالمواقف والقرارات الرسمية التي قد تصدر لاحقًا.

وحتى الآن، لا تمثل تصريحات ترامب إعلانًا عن تدخل تركي وشيك، ولا تؤكد وجود ترتيبات عسكرية مشتركة لمواجهة الحوثيين.

وبين التحذيرات الأميركية والتضامن التركي المعلن مع السعودية، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت واشنطن ستنتقل من التلويح بالاستعانة بأردوغان إلى طلب رسمي، وما إذا كانت أنقرة ستقبل بدور جديد في الأزمة اليمنية، التي لا تزال تداعياتها الأمنية والإنسانية تلقي بظلالها على المنطقة.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى