متابعات خاصه / وكالة دفّاق نيوز / تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بقوة بحرية إضافية تضم سبع سفن حربية ونحو 9 آلاف عسكري، في تحرك يأتي بالتزامن مع استمرار التوتر مع طهران والغموض المحيط بمستقبل المواجهة بين البلدين.
وبحسب ما نقلته صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤول أميركي، بدأت حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، برفقة ثلاث مدمرات، رحلتها من ميناء سان دييغو باتجاه المنطقة، وسط توقعات بوصولها بحلول نهاية الشهر المقبل.
ولا يزال السيناريو النهائي لانتشار الحاملة غير محسوم؛ إذ قد تحل محل إحدى حاملتي الطائرات الأميركيتين الموجودتين حاليًا في المنطقة، «جورج إتش دبليو بوش» و«جورج واشنطن»، أو تنضم إليهما، وهو ما قد يعني زيادة كبيرة في حجم القوة البحرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.
ولا تقتصر التحركات على مجموعة «ثيودور روزفلت»، إذ تتجه مجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية أيضًا نحو المنطقة، وتضم سفينة هجومية برمائية وسفينتي إنزال، إضافة إلى وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الثالثة عشرة.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، تحمل القوات البحرية الإضافية مجتمعة نحو 9 آلاف عسكري؛ إذ تضم مجموعة حاملة الطائرات قرابة 5 آلاف شخص إلى جانب عشرات الطائرات، فيما يصل قوام المجموعة البرمائية إلى نحو 4200 بحار وعنصر من مشاة البحرية.
تحركات عسكرية ورسائل سياسية
وتأتي التعزيزات في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات بلاده تجاه إيران، بعدما قال لمجلة «تايم» إن زيادة وتيرة الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تظل احتمالًا قائمًا في حال عدم التوصل إلى اتفاق يرضي واشنطن.
ورغم التصعيد في التحركات العسكرية، لم تعلن الولايات المتحدة منذ قرابة شهر تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران أو السفن الإيرانية الناقلة للنفط، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بحثًا عن مخرج يخفف حدة المواجهة.
وشهدت نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتصالات بين مفاوضين أميركيين وإيرانيين، بينما يعمل الوسطاء على تقريب المواقف ودفع الطرفين نحو اتفاق مؤقت يمكن أن يمهد لاستئناف مفاوضات أوسع.
وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف حول مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية. ووفق التقرير، يتضمن أحد المقترحات المطروحة السماح بحرية الملاحة عبر المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، تحتفظ القوات الأميركية بوجود بحري كبير في المنطقة يقدر بنحو 20 سفينة حربية، مع استمرار عمليات حماية حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وبين التعزيزات العسكرية والمساعي الدبلوماسية، تبقى الخطوة الأميركية المقبلة غير محسومة: فانتقال مزيد من القطع البحرية والقوات يمنح واشنطن خيارات عسكرية أوسع، لكنه لا يعني بحد ذاته أن قرار تنفيذ ضربة جديدة ضد إيران قد اتُخذ.