كشفت دراسة قُدمت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد في ميلانو بين الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول والثاني من أكتوبر/تشرين الأول، أن الإصابة بفيروس كورونا المستجد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول لدى من تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا.
وأجرى هذه الدراسة كارل فيلارو نولسوي من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك وزملاؤه، بهدف فحص ما إذا كانت الإصابة بفيروس سارس-كوف-2 ترتبط بظهور لاحق لهذا النوع من السكري.
وشمل التحليل ألفين ومئة وخمسة عشر شخصًا شُخّصوا بالسكري من النوع الأول قبل سن الثلاثين، خلال الفترة الممتدة بين عامي ألفين وعشرين وألفين وثلاثة وعشرين، إضافة إلى عشرة آلاف وخمسمئة وخمسة وسبعين شخصًا من مجموعة ضابطة غير مصابة بالسكري ومطابقة لهم في الخصائص، وفقاً لتقرير نشره موقع “Health Day”.
انخفاض الخطر خلال فترة زمنية محددة
وجد الباحثون أن الإصابة بفيروس سارس-كوف-2 ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة لاحقًا بالسكري من النوع الأول، دون وجود فروق تُذكر بين المتحورات الفيروسية المختلفة. وقد ظهر هذا الانخفاض في الخطر فقط خلال الفترة الممتدة بين واحد وثلاثين ومئة وثمانين يومًا بعد الإصابة بالعدوى، فيما اقتصر هذا الأثر الوقائي على الأشخاص غير المطعّمين الذين أصيبوا بالفيروس.
كما لوحظت هذه العلاقة لدى الإناث تحديدًا، دون أن تظهر لدى الذكور، ولم تُسجَّل فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئات العمرية المختلفة.
تفسير الباحثين لهذه النتيجة المفاجئة
يشير الباحثون إلى أن معظم الدراسات السابقة لم تجد أي ارتباط بين فيروس سارس-كوف-2 وتطور السكري من النوع الأول، موضحين أن دراستهم الجديدة اعتمدت على سجلات دنماركية عالية الجودة، تتميز بمعدل تغطية مرتفع جدًا لفحوصات تفاعل البوليميراز المتسلسل، إضافة إلى امتلاكهم معلومات كاملة عن الحالة التطعيمية للمشاركين.
وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول كان ناتجًا فعليًا عن الإصابة بفيروس كورونا.