متابعات خاصه / وكالة دفّاق نيوز / قصة بدأت بمقطع حميمي سري، وتحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ الكرة الفرنسية، قبل أن تصل إلى المحاكم وتلقي بظلالها الثقيلة على مسيرة كريم بنزيما الدولية لسنوات.
تعود شرارة القضية إلى عام 2015، عندما لجأ ماتيو فالبوينا إلى الشرطة الفرنسية بعد تلقيه تهديدات من أشخاص أكدوا امتلاكهم مقطعًا خاصًا به، وطالبوه بالمال مقابل عدم نشره.
ومع انطلاق التحقيقات وتتبع الاتصالات بين المشتبه بهم، بدأت خيوط القضية تتشابك، قبل أن يظهر اسم كريم زناتي، صديق بنزيما، ويجد المهاجم الفرنسي نفسه في قلب ملف قضائي لم يكن يتوقع أن يطارده لسنوات.
قلب مسار القضية
خلال تجمع للمنتخب الفرنسي في أكتوبر 2015، فتح بنزيما الحديث مع فالبوينا بشأن المقطع، واقترح عليه التواصل مع زناتي للتعامل مع الأزمة.
بنزيما تمسك بروايته منذ البداية، مؤكدًا أنه لم يكن طرفًا في الابتزاز، وأن حديثه مع زميله جاء بهدف مساعدته وتحذيره من خطورة الموقف.
لكن السلطات القضائية قرأت المشهد بطريقة مختلفة؛ إذ اعتبرت أن دور بنزيما تجاوز حدود النصيحة، وأن تدخله أسهم في ممارسة ضغط على فالبوينا للتعامل مع الأشخاص المرتبطين بالمقطع.
أما فالبوينا، فأوضح خلال الإجراءات القضائية أن حديث زميله جعله يشعر بوجود ضغط عليه للتواصل مع الأطراف المرتبطة بالقضية، لتنتقل الأزمة من كواليس المنتخب إلى أروقة القضاء.
حكم قضائي يحسم الملف
بعد سنوات من التحقيقات، وصل الملف إلى محكمة فرساي، حيث حوكم بنزيما عام 2021 بتهمة التواطؤ في محاولة ابتزاز فالبوينا، وليس بتنفيذ الابتزاز بشكل مباشر.
وفي 24 نوفمبر 2021، أدانت المحكمة النجم الفرنسي، وحكمت عليه بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية بلغت 75 ألف يورو.
ولم يُغلق الملف عند هذا الحد؛ إذ قرر بنزيما الطعن في الحكم، قبل أن يتراجع عن استئنافه في يونيو 2022، ليصبح الحكم نهائيًا وتُطوى قضائيًا قضية استمرت سنوات.
فضيحة تجاوزت أسوار المحكمة
تداعيات القضية لم تتوقف عند الحكم القضائي، فقد تزامنت الأزمة مع ابتعاد بنزيما عن المنتخب الفرنسي لسنوات بعد تفجرها في 2015، قبل أن يعود إلى صفوف “الديوك” عام 2021.
وهكذا، تحوّل مقطع خاص ومحاولة ابتزاز إلى قضية مدوية هزّت الكرة الفرنسية، ووضعت أحد أبرز نجومها في قلب معركة قضائية طويلة، انتهت بإدانته بالتواطؤ في محاولة الابتزاز، رغم إصراره على أنه تدخل لمساعدة فالبوينا ولم يشارك في عملية الابتزاز نفسها.