تناول “المضادات الحيوية” بهذه الطريقة قد يقلل فاعليتها

قد يبدو الاحتفاظ بما تبقى من المضاد الحيوي لاستخدامه عند الإصابة بالمرض مرة أخرى تصرفًا عمليًا، لكنه واحد من أخطاء شائعة قد تؤدي إلى تناول دواء غير مناسب للحالة، وتزيد في الوقت نفسه مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ولا تكمن المشكلة في تناول المضاد الحيوي دون وصفة طبية فحسب وفقاً لموقع “health”، إذ تشمل الممارسات الخاطئة استخدام دواء سبق وصفه لشخص آخر، أو التوقف عن تناوله، وتعديل جرعاته بطريقة تخالف تعليمات الطبيب.

وتستخدم المضادات الحيوية لعلاج أنواع معينة من العدوى البكتيرية، ولا تكون فعالة ضد العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، لذلك فإن تناولها في كل مرة تظهر فيها أعراض مرضية لا يعني بالضرورة الحصول على علاج أسرع.

دواء قد لا يناسب حالتك
من الأخطاء التي يقع فيها البعض تناول بقايا مضاد حيوي موجود في المنزل من وصفة علاجية سابقة، على افتراض أن تشابه الأعراض يعني الإصابة بالمرض نفسه.

لكن اختيار المضاد الحيوي يعتمد على نوع العدوى والبكتيريا المسببة لها والحالة الصحية للمريض، إلى جانب عوامل أخرى قد تشمل الأدوية التي يتناولها.

كما أن استخدام مضاد حيوي وُصف لشخص آخر قد يعني الحصول على نوع أو جرعة غير مناسبين، فضلًا عن احتمال تأخير تشخيص المشكلة الصحية الحقيقية.

وتشمل الممارسات الخاطئة أيضًا الحصول على المضادات الحيوية من مصادر غير موثوقة، أو الإصرار على طلبها من الطبيب في حالات لا تستدعي استخدامها.

مقاومة المضادات الحيوية
ويعد الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية أحد العوامل التي تسهم في تفاقم مقاومة المضادات الحيوية.

وتحدث المقاومة عندما تتغير البكتيريا بمرور الوقت وتصبح أقل استجابة للأدوية المستخدمة لمكافحتها، ما يجعل بعض حالات العدوى أكثر صعوبة في العلاج، وقد يتطلب التعامل معها استخدام خيارات دوائية مختلفة.

ولا يعني ذلك أن جسم الإنسان نفسه يصبح مقاومًا للمضاد الحيوي، وإنما البكتيريا هي التي تطور القدرة على مقاومة تأثير الدواء.

آثار جانبية محتملة
مثل غيرها من الأدوية، قد تسبب المضادات الحيوية آثارًا جانبية تختلف بحسب نوع العقار وحالة الشخص الذي يتناوله.

ومن الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص: الإسهال، والغثيان، والقيء، والدوخة، والطفح الجلدي، إضافة إلى احتمال الإصابة بعدوى فطرية نتيجة تغير التوازن الطبيعي لبعض الكائنات الدقيقة في الجسم.

وفي حالات أقل شيوعًا، يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية شديدة تستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة، خاصة عند ظهور صعوبة في التنفس أو تورم في الوجه أو الحلق.

تداخلات مع أدوية أخرى
وتبرز مشكلة أخرى عند استخدام المضادات الحيوية دون إشراف طبي، وهي احتمالية تفاعل بعض أنواعها مع أدوية يتناولها الشخص بالفعل.

وقد تؤثر هذه التداخلات في فاعلية أحد الأدوية أو تزيد احتمالية حدوث آثار جانبية، كما يمكن لبعض المضادات الحيوية أن تتداخل مع أدوية تؤثر في نظم القلب أو علاجات أخرى، بحسب نوع الدواء والحالة الصحية للمريض.

ولهذا ينبغي إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بالأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض قبل البدء في تناول مضاد حيوي جديد.

الجرعة ومدة العلاج
ولا ينتهي الاستخدام الصحيح للمضادات الحيوية بمجرد الحصول على وصفة طبية، إذ يجب تناول الدواء وفق الجرعة والمواعيد والمدة التي يحددها الطبيب.

وينبغي عدم تغيير الجرعة أو إيقاف الدواء أو الاحتفاظ بالباقي لاستخدامه، لاحقًا، من تلقاء النفس، وإنما الالتزام بالتعليمات الطبية الخاصة بكل حالة.

كما أن ظهور أعراض جانبية لا يعني أن على المريض تجاهلها أو اعتبارها طبيعية في جميع الحالات، إذ تختلف شدتها من شخص إلى آخر، وقد يستدعي بعضها التواصل مع الطبيب لتحديد ما إذا كان العلاج يمكن استكماله أو يحتاج إلى تعديل.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى