EC-2 SOJ.. سلاح جوي ياباني جديد يستهدف رادارات الخصم ويشل قدراته الإلكترونية

طائرة يابانية تبدو للوهلة الأولى كأنها بطة ضخمة بسبب مقدمتها المنتفخة والنتوءات المنتشرة على جسمها، لكنها تخفي وراء هذا التصميم غير المألوف واحدة من أكثر القدرات تطورًا في مجال الحرب الإلكترونية.

إنها EC-2 SOJ، الطائرة التي تراهن عليها اليابان لتعطيل رادارات الخصم والتشويش على منظومات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر.

سلاح إلكتروني

طورت اليابان الطائرة اعتمادًا على منصة Kawasaki C-2 للنقل العسكري، بعدما قررت بناء جيل جديد من طائرات الحرب الإلكترونية القادرة على تنفيذ مهام التشويش من مسافات بعيدة. وقد أجرت الطائرة أول رحلة لها في 17 آذار 2026، قبل أن تبدأ اختبارات الطيران التشغيلية في تموز الماضي. وتستهدف EC-2 استبدال الطائرة اليابانية الأقدم EC-1، التي دخلت الخدمة عام 1986، مع خطط للحصول على أربع طائرات جديدة بدلًا من الاعتماد على منصة واحدة للحرب الإلكترونية.

شكل غريب

الشكل الغريب ليس محاولة لتصميم طائرة ملفتة للنظر، بل نتيجة مباشرة للمعدات الإلكترونية الضخمة التي تحملها. فتضم مقدمة الطائرة غطاءً كبيرًا يخفي هوائيات منظومة J/ALQ-5 للتشويش الإلكتروني، بينما توجد نتوءات إضافية أعلى جسم الطائرة وفي القسم الخلفي لاستيعاب هوائيات ومعدات أخرى. ويحتاج هذا النوع من الأنظمة إلى مساحات كبيرة لاستقبال الإشارات المعادية وتحليلها ثم إرسال موجات تشويش قوية في اتجاه مصادرها.

إطفاء رادارات الخصم

تكمن أهمية EC-2 في مفهوم التشويش من خارج مدى الخطر، إذ لا تحتاج الطائرة إلى الاقتراب من منظومات الدفاع الجوي حتى تؤثر في قدرتها على اكتشاف الأهداف. وتتمثل مهمتها في التقاط الإشارات الصادرة عن الرادارات وشبكات الاتصالات وتحليلها، ثم إرسال إشارات تشويش يمكن أن تعرقل قدرة الخصم على اكتشاف الطائرات الصديقة وتتبعها وتوجيه الأسلحة نحوها. وبذلك يمكن أن تعمل EC-2 كجزء من منظومة هجومية أوسع، حيث تفتح المجال أمام المقاتلات والطائرات الأخرى للعمل في بيئة إلكترونية أكثر ملاءمة، بدلًا من محاولة اختراق الدفاعات الجوية مباشرة.

تأثير كبير

لا تستهدف الطائرة اليابانية بطاريات الصواريخ فقط، بل يمكن أن تؤثر قدراتها الإلكترونية في مجموعة واسعة من المستشعرات وشبكات الاتصالات. وهذا يشمل رادارات المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي وحتى بعض أنظمة الإنذار المبكر. ولكن التفاصيل الدقيقة لقدرات التشويش والمدى والترددات التي تستطيع EC-2 التعامل معها لا تزال سرية، لذلك لا يمكن اعتبار الادعاءات المتعلقة بجعل جميع المقاتلات أو طائرات الإنذار المبكر عمياء حقيقة مطلقة. فالأنظمة الحديثة تمتلك تقنيات مقاومة للتشويش، كما أن فعالية الحرب الإلكترونية تعتمد على الظروف والمسافة ونوع الرادار.

مرحلة جديدة

تأتي EC-2 ضمن توجه ياباني أوسع لتعزيز قدرات الحرب الإلكترونية والسيطرة على المجال الكهرومغناطيسي. وتستهدف طوكيو استكمال اختبارات الطائرة بحلول نهاية آذار 2027، مع التخطيط لإدخالها الخدمة خلال السنة التالية. وهكذا، قد تكون الطائرة التي تبدو كبطة قبيحة من الخارج واحدة من أهم الأدوات اليابانية في معارك المستقبل. فالحرب الجوية الحديثة لا تُحسم دائمًا بالصواريخ والمدافع، بل أحيانًا بمن يستطيع أولًا أن يرى خصمه ويمنعه من الرؤية.
متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى