جياني إنفانتينو رئيس الفيفا وألكسندر تشيفيرين رئيس اليويفا
دخلت أزمة جياني إنفانتينو منعطفًا جديدًا، بعدما وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” إنذارًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يطالبه بالاستقالة، مهددًا باللجوء إلى تصويت طارئ لسحب الثقة إذا رفض التنحي.
وبحسب ما ذكرته صحيفة “تليغراف”، يوم السبت، فإن جميع الاتحادات الأوروبية الـ55 تؤيد الإطاحة بإنفانتينو، فيما يحتاج يويفا إلى دعم 43 اتحادًا فقط لتفعيل إجراءات التصويت داخل فيفا.
وجاء التصعيد بعدما اضطر إنفانتينو إلى التراجع عن مشروعه المثير للجدل، الذي كان يقضي ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم مقابل نحو 15 مليار جنيه إسترليني، عقب موجة اعتراضات واسعة داخل أسرة كرة القدم العالمية.
وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تأييده الكامل لموقف يويفا، وقال في بيان: “ندعم موقف يويفا بالكامل. لقد حان الوقت لإجراء مراجعة شاملة وقوية لقيادة فيفا وحوكمته، لضمان إدارة كرة القدم العالمية بشفافية، بما يخدم جميع الاتحادات الأعضاء الـ211 ويحافظ على مستقبل اللعبة”.
يويفا: إنفانتينو فقد ثقتنا
وفي بيان شديد اللهجة، أكد يويفا أن قيادة فيفا الحالية فقدت ثقة أوروبا، معتبرًا أن المشروع أُعد في الخفاء وبعيدًا عن الشفافية.
وجاء في البيان: “لا يمكن أن نستمر بهذه الطريقة، مع مخططات سرية تُعد على عجل بواسطة أشخاص مجهولين، وبفائدة مشكوك فيها لكرة القدم. يجب تحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.
وأضاف: “قيادة فيفا الحالية لم تعد تحظى بثقة يويفا، كما فقدت ثقة العديد من أفراد عائلة كرة القدم”.
كما ذكّر يويفا بالوعود التي قطعها إنفانتينو عند انتخابه رئيسًا لفيفا عام 2016، حين تعهد بالشفافية وأكد أن أموال فيفا تعود للاتحادات الوطنية وتُستخدم لتطوير اللعبة.
وقال الاتحاد الأوروبي إن إنفانتينو “أخفق في الوفاء بهذين الوعدين”، مضيفًا: “الاتفاق الذي حاول تمريره كان غامضًا، وأُبرم خلف الأبواب المغلقة، ولا يمت للشفافية بصلة”.
بديل من بيع حقوق كأس العالم
وأشار يويفا إلى أن احتياطيات فيفا المالية تتجاوز 5 مليارات دولار، مؤكدًا أنه لا توجد حاجة لبيع الحقوق التجارية للبطولات من أجل تمويل الاتحادات الوطنية.
وأوضح أنه سيعمل مع مختلف الاتحادات القارية والشركاء على تطوير برنامج FIFA Forward الحالي لتوزيع الموارد بشكل أكثر فاعلية، مضيفًا: “هذه انتصار لكرة القدم، لكنه ليس نهاية القصة. المشروع سقط، لكن مهمة إعادة بناء الثقة داخل فيفا بدأت للتو”.
وكان مشروع إنفانتينو يقضي ببيع 30% من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما قوبل برفض واسع من الاتحادات القارية.
وصوتت الاتحادات الأوروبية الـ55 بالإجماع على مقاطعة بطولات فيفا إذا مضى المشروع قدمًا، قبل أن تنضم اتحادات كونكاكاف والاتحاد الآسيوي إلى جبهة المعارضين، ما أفقد إنفانتينو الأغلبية المطلوبة بين الاتحادات الأعضاء في فيفا.
وتزايدت الضغوط أيضًا بعد استقالة مستشاره كارلوس كورديرو احتجاجًا على المشروع، إلى جانب انتقادات علنية من المدير التنفيذي للعمليات في فيفا كيفن لامور، الذي اتهم إنفانتينو بتضليل موظفي الاتحاد.
كما دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى استقالة إنفانتينو، فيما كشفت تقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحد أبرز حلفائه، لم يكن على علم بالمشروع قبل الإعلان عنه.
وبذلك، يواجه رئيس فيفا واحدة من أخطر الأزمات في مسيرته، وسط تصاعد الدعوات لإنهاء ولايته قبل انتخابات عام 2027. متابعات