“بديل سحري للركض”.. هذه الرياضة تُعيد الشباب لشرايينك وقلبك

عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على صحة الشرايين وطول العمر، فإن ممارسة السباحة تُعد خيارًا أكثر فاعلية وبديلة ممتازة للجري على الأسطح الصلبة. 

ووفقًا للأبحاث التي أجراها هيرو تاناكا، أستاذ فسيولوجيا تمارين القلب والأوعية الدموية في جامعة تكساس بمدينة أوساطن، توفر السباحة حماية استثنائية للقلب والأوعية الدموية، خاصة مع التقدم في العمر.

وبحسب ما جاء في صحيفة “التلغراف” تعتبر أمراض القلب في جوهرها مشاكل مرتبطة بالأوعية الدموية؛ فالشرايين السليمة تعمل كعازل ممتص للصدمات المرتبطة بنبضات القلب.

ومع التقدّم في السن، تتصلب الشرايين، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويُعرض الأعضاء الدقيقة، مثل الدماغ والكلى والعينين، لضغط ضخ مرتفع ومتزايد يؤدي لتدهور وظائفها التدريجي.

وتتصدى السباحة لهذه العملية بشكل أفضل من معظم التمارين البرية. حيث أظهرت دراسة بارزة أجريت في جامعة ساوث كارولاينا وشملت أكثر من 40 ألف رجل، أن السباحين كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 50% مقارنة بالعدائين والمشاة على مدار 30 عامًا.

كما كشفت أبحاث تاناكا أن ممارسة السباحة بانتظام لمدة ثلاثة أشهر فقط، بمعدل 30 إلى 45 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعيًا، كانت كافية لإعادة المرونة للشرايين المتصلبة لدى البالغين فوق سن الخمسين.

وتتغلب السباحة على الجري لكونها تُشرك الجذع والأطراف الأربعة كاملة في وقت واحد؛ ما يدفع حجمًا أكبر من الدم للتداول ويزيد إفراز المواد التي تُوسع الشرايين وتستعيد مرونتها.

بالإضافة إلى ذلك، توفر البيئة المائية مزايا فسيولوجية فريدة؛ إذ يساعد الضغط الهيدروستاتيكي المائي على توجيه الدم نحو القلب، بينما تزيد الوضعية الأفقية للجسم من تدفق الدم إلى الدماغ دون جهد إضافي.

وتوفر السباحة تمرينًا لطيفًا على المفاصل يقي من تآكل الركبتين والوركين الشائع بين العدائين، ما يجعلها نشاطًا مثاليًا يمكن الاستمرار فيه طوال الحياة.
متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى