هل المشروبات الباردة “الخيار الأمثل” لتروي عطش الصيف الحار؟

تعتبر المثلجات والمشروبات الباردة خياراً شائعاً لمواجهة حرارة الصيف، إلا أن باحثين يؤكدون أنها ذات مفعول عكسي ولا تروي العطش.  

وقال الدكتور سيميون أفدييف إن العديد من الوسائل التي نلجأ إليها لتبريد أجسامنا في فصل الصيف قد تؤدي في الواقع إلى زيادة حرارتها.

وذكر أن المثلجات تمنح شعورا بالبرودة في الفم، ما يخلق إحساسا مؤقتا بالانتعاش، لكن سرعان ما ينقلب تأثيرها إلى العكس، بحسب موقع ” riamo.ru”.

ويعزو أفدييف ذلك إلى أن محتواها المرتفع من الدهون والسكريات يحفز عملية الهضم، وهي عملية تولد الحرارة داخل الجسم، ولا سيما عند هضم الدهون.

ويستهلك الجسم طاقة لهضم الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ما يسرع عملية الأيض، وبعد فترة لا يشعر الشخص بالبرودة، بل يبدأ بالتعرق.

ويؤدي السكر إلى ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم وزيادة معدل ضربات القلب، ما يعزز الإحساس بالحرارة.

وأضاف أفدييف أن المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المعلبة قد تزيد أيضا من الشعور بالحر. فعلى الرغم من تناولها باردة، فإن محتواها المرتفع من السكر يجبر الجسم على بذل جهد أكبر في التعامل معها، وقد يسبب الجفاف، ما يزيد الشعور بالعطش والاختناق بدلا من تخفيفه.

وحتى مشروب الكولا المثلج يمنح إحساساً مؤقتاً بالانتعاش، لكن العطش سرعان ما يعود بصورة أشد، على حد قوله.

ووفقاً لأفدييف، فإن المشروبات شديدة البرودة ليست الخيار الأمثل أيضاً، لأن الجسم يتعامل مع البرودة الشديدة في المعدة على أنها إشارة إلى انخفاض حرارة الجسم، فيزيد من إنتاج الحرارة الداخلية لاستعادة التوازن.

لذلك، فإن رشفة من الماء المثلج قد تكون أقل فاعلية في تبريد الجسم من الماء البارد أو حتى الماء بدرجة حرارة الغرفة.

وأكد أفدييف أن الماء العادي من دون سكر، والشاي الأخضر غير المحلى، والماء المضاف إليه الليمون والنعناع، والخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ الأحمر والأصفر، تعدّ من أفضل الخيارات المنعشة في الطقس الحار.

وأوضح أنها لا ترهق الجهاز الهضمي، وتعوض السوائل المفقودة، وتساعد الجسم على التخلص من الحرارة بشكل طبيعي. لذلك، يُنصح بتناولها خلال موجات الحر للحصول على إحساس حقيقي بالانتعاش، وليس مجرد شعور مؤقت.
متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى