خلال موجات الحر.. هل يسبب الجفاف تشنج العضلات؟

يُعد تشنج العضلات المفاجئ والمؤلم تجربة مزعجة يمر بها الكثيرون، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة. وبينما تظل الأسباب الدقيقة لهذه التقلصات محط نقاش علمي مستمر، تشير الهيئات الطبية، وفي مقدمتها الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، إلى أن الجفاف وفقدان السوائل يلعبان دورًا رئيسًا في تحفيز هذه الآلام الجسدية المزعجة.

وتعود هذه العلاقة بشكل أساسي إلى فقدان الجسم للعناصر الغذائية الحيوية أثناء التعرق، حيث يؤدي نقص السوائل إلى اختلال التوازن الإلكتروليتي (الأملاح المعدنية) في الجسم.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن شرب الماء وحده بعد ممارسة مجهود بدني شاق قد لا يكون كافيًا لمنع التشنجات؛ وذلك لأن الإفراط في شرب الماء العادي دون تعويض الأملاح المفقودة يسهم في تخفيف تركيز المعادن في الدم، ما يزيد من احتمالية حدوث التقلصات.

في المقابل، أثبتت الأبحاث أن تناول محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية يعوض هذا النقص بكفاءة ويقلل من التشنجات المرتبطة بالتمارين.

وللوقاية من هذه المشكلة، ينصح خبراء اللياقة البدنية بضرورة شرب كميات كافية من السوائل قبل وأثناء التمرين، بمعدل يتناسب مع طبيعة الجسم وحجم المجهود.

كما يُنصح بالاعتماد على الأطعمة الغنية بالمعادن والمياه مثل الموز، والسبانخ، والزبادي، بالإضافة إلى الخضار والفواكه كالفراولة والخيار والطماطم، مع ضرورة تقنين المشروبات التي تحتوي على الكافيين وتجنب الكحوليات التي تزيد من جفاف الجسم.

أما في حال حدوث التشنج المفاجئ، فإن الإجراء الفوري يتطلب التوقف التام عن النشاط البدني، والبدء في تدليك العضلات المصابة بلطف، والقيام بتمارين تمدد خفيفة والثبات عليها حتى يزول الألم، مع الحرص على تعويض الأملاح فورًا لتجنب تكرار الإصابة واستعادة التوازن الطبيعي للجسم.
متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى