ينتشر على الإنترنت اعتقاد شائع يشير إلى أن الجلوس في غرف الساونا بانتظام قد يؤثر سلباً على قدرة الرجال على الإنجاب، إلا أن خبراء الخصوبة يؤكدون أن الأمر ليس بالوضوح الذي يصوره البعض.
وتتشكل الحيوانات المنوية داخل الخصيتين، اللتين تقعان خارج الجسم طبيعياً للحفاظ على درجة حرارة أقل من حرارة الجسم الداخلية، حيث تعملان بكفاءة أفضل في البيئات الباردة، وبالتالي فإن تعريضهما لدرجات حرارة مرتفعة ومتكررة، كالتي توجد في الساونا، يؤثر حتماً على كمية إنتاج الحيوانات المنوية.
ورغم ذلك، يؤكد المتخصصون حسب ما جاء في صحيفة “الغارديان” أن هذا التأثير لا يستدعي القلق في معظم الأحيان؛ فالخصيتان مصممتان لإنتاج كميات هائلة من الحيوانات المنوية تفوق بكثير العدد المطلوب لتحقيق الإخصاب والخصوبة؛ ما يعني أن الذهاب إلى الساونا بشكل عابر أو غير منتظم لن يحدث أي فارق ملحوظ في القدرة الإنجابية.
أما في حال الاستخدام اليومي والمفرط للساونا لفترات طويلة، فإن ذلك سيؤدي بالفعل إلى خفض عدد الحيوانات المنوية، ولكن حتى مع هذا الانخفاض، يظل لدى معظم الرجال الأصحاء وفرة كافية من الخلايا التناسلية التي تمنع ظهور مشاكل واضحة في الخصوبة، وهو ما يظهر جلياً في دول مثل فنلندا، حيث يمثل استخدام الساونا جزءاً من الثقافة اليومية دون أن يعاني سكانها من نسب عقم مرتفعة مقارنة بغيرهم.
وتصبح مسألة تجنب الساونا حاسمة فقط بالنسبة للرجال الذين يعانون بالفعل من ضعف مسبق أو انخفاض في حدوده الدنيا لعدد الحيوانات المنوية، والذين يتابعون مشكلات الخصوبة مع الأطباء؛ حيث يُنصح هؤلاء بضرورة الاعتدال التام وتجنب أي عادات مفرطة قد تزيد من إجهاد الخصيتين الحراري لضمان الحفاظ على فرص الإنجاب.