تُصنف منظمة الصحة العالمية نقص الحديد كأكثر اضطرابات التغذية شيوعًا في العالم، وبينما قد ترتبط الأنيميا بحالات طبية معينة، فإن السبب الرئيس يظل بسيطًا، وهو نقص المعدن في النظام الغذائي.
وتُشير أحدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) إلى أن هذه المشكلة تؤثر على 8% من النساء و3% من الرجال في المملكة المتحدة، مع ارتفاع ملحوظ في الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل المراهقات والنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
وتوضح الدكتورة جينين بومغارتنر، المحاضرة في علوم التغذية بجامعة كينجز كوليدج لندن لصحيفة “التايمز” البريطانية، أن هناك نوعين من الحديد: “الهيمي” الموجود في المنتجات الحيوانية وهو سهل الامتصاص، و”غير الهيمي” الموجود في النباتات والذي يصعب على الجسم امتصاصه بالكفاءة نفسها.
ومع تحول الكثيرين نحو الأنظمة النباتية، تبرز الحاجة إلى زيادة إجمالي استهلاك الحديد النباتي لتعويض ضعف الامتصاص الناتج عن وجود مواد طبيعية مثل “الفيتات” في النباتات التي تعيق هذه العملية.
أعراض نقص الحديد
وتتمثل الأعراض الرئيسة لنقص الحديد في الشعور المستمر بالإرهاق، وضيق التنفس، والصداع، وضعف التركيز، وهي أعراض غالبًا ما يتم الخلط بينها وبين التعب العادي.
وتؤكد بومغارتنر أن الطريقة الوحيدة للتأكد هي إجراء فحص دم لتقييم مستويات الهيموجلوبين.
الحل
ولتحسين الامتصاص من المصادر النباتية مثل البقوليات والحبوب الكاملة والخضروات الورقية، ينصح الخبراء بدمجها مع الأطعمة الغنية بفيتامين C، حيث يمكن أن تزيد هذه الخطوة من معدل امتصاص الحديد بمقدار أربعة أضعاف، ما يجعل من الممكن تمامًا تلبية احتياجات الجسم عبر نظام غذائي نباتي مخطط له بعناية.