نصائح للآباء.. تعليم الأولاد الفرق بين القوة والقسوة

يستخدم المعالجون النفسيون أحياناً ما يمكن تسميته “قصة الإزاحة”. فبدلاً من مواجهة المريض مباشرة، يقومون برواية قصة عن شخص واجه موقفاً مشابهاً. يستمع المريض، ويتعرف على شيء من نفسه في القصة، وغالباً ما يستخلص العبرة دون أن يشعر بأنه يُلقن درساً. وفقاً لما جاء في تقرير نشره موقع Psychology Today، للقصص قدرة على فعل ذلك، إذ تتجاوز المقاومة وتسمح للشخص برؤية نفسه من زاوية مختلفة. وهي، من نواحي عديدة، شكل من أشكال علم النفس النمطي، الذي يمكن أن يلجأ إليه الآباء لتعليم أولادهم الكثير من المفاهيم.
القواعد العامة وحماية الأولاد
فعند مناقشة مسألة القوة وكيفية توظيف المرء لها، يمكن توضيح في سياق قصة أن المتنمر يستخدم قوته للسيطرة على الآخرين، بينما يستخدمها الحامي الواثق من نفسه لمنع الأذى. وينبغي، في الوقت نفسه، أن يشرح الآباء لأبنائهم ألا يكونوا ضعفاء وأن يحرصوا على وضع حدوداً لأنفسهم وللآخرين، لكن هذا لا يعني أن يصبح الابن كالمطرقة تبحث عن المسامير في كل مكان.
إذا قال أحدهم كلاماً جارحاً، ففي بعض الأحيان يكون التجاهل هو الحل الأمثل. إن الكلمات وحدها ربما لا تكفي دائماً للمواجهة، ولكن إذا تجاوز أحدهم الحدود مراراً، أو بدأ بالدفع أو الضرب أو الترهيب الجسدي، فيمكن أن يكون من الضروري الدفاع عن النفس. يتعلم الأطفال، وخاصة الأولاد، الحدود بطرق ربما يسيء الكبار فهمها أحياناً.
تتبنى المدارس بشكل عام سياسة “عدم الاعتداء”، لأنها تسعى جاهدةً للحد من العنف وخلق بيئات آمنة، وهذا هدف نبيل وضروري. لكن يحتاج الأمر وضع حدود والتعامل مع جميع أشكال العدوان بطريقة تحافظ على حقوق الطرف المعتدى عليه.





