من الأعباء النفسية التي من الصعب التعامل معها في الحياة الاجتماعية هي المكالمات الهاتفية الطويلة التي تشكل أحيانا عبئا يستنزف الوقت والطاقة، ما يضع الشخص في حرج بين الرغبة في الحفاظ على الود والحاجة لإنهاء الحوار.
هذا الضيق الناتج عن المكالمات الطويلة قد يؤثر سلبا في إنتاجيتك ويزيد من توترك تجاه الطرف الآخر بشكل غير مقصود.
ويمكن للمكالمات الطويلة أن تسبب حملا معرفيا زائدا، إذ يشعر المستمع بأنه محاصر بالالتزامات الاجتماعية.
قواعد الإتيكيت لإنهاء المكالمات الهاتفية الطويلة من دون إحراج
هنا يعد إتيكيت وضع الحدود ليس تصرفا فظا، بل هو أمر ضروري للحفاظ على علاقات صحية وصفاء ذهني، وضمان بقاء التواصل مصدرا للترابط وليس مجرد عبء ثقيل.
استخدام التلخيص الختامي
عندما تشعر بأن الحوار بدأ يتكرر، بادر بتلخيص النقاط الأساسية التي ناقشتموها. وقل مثلا: لقد استمتعت بحديثنا حول الموضوع ولنبقى على تواصل بوقت آخر.
وهذا التلخيص يعطي إشارة ذكية للطرف الآخر بأن المحادثة وصلت لغايتها المنطقية، ويغلق الباب أمام فتح مواضيع جديدة فرعية قد تستهلك وقتا إضافيا دون داع حقيقي.
تحديد العذر السابق
من الأفضل دائما ربط نهاية المكالمة بموعد أو التزام قادم بدلا من الصمت المفاجئ.
استعمل عبارات مثل لا أريد إغلاق الخط، لكن لدي اجتماع بعد دقائق، أو عليّ البدء بتجهيز العشاء.
هذا الأسلوب ينقل المسؤولية من رغبتك الشخصية في إنهاء الكلام إلى ظرف خارجي قاهر، ما يرفع الحرج تماما عنك.
الانتقال من المستمع إلى المبادر
عادة ما تستمر المكالمات لأن الطرف الآخر يسترسل في الحديث، اكسر هذه الحلقة بذكاء عبر مقاطعة لطيفة في فجوة صمت قصيرة، وقل: أريد أن أتركك لتكمل يومك، وسنتحدث لاحقا.
هنا أنت تظهر اهتماما بوقته هو، ما يجعل المغادرة تبدو كفعل مهذب منك بدلا من كونها هروبا من الحوار.
تثبيت موعد مستقبلي
أفضل طريقة لإنهاء المكالمة من دون جرح المشاعر هي طمأنة الطرف الآخر بأن التواصل لم ينقطع للأبد. وخلال الحديث قل: سنكمل الحديث عندما نلتقي الأسبوع القادم أو سأرسل لك رسالة لاستكمال الموضوع.
هذا يمنح الشخص شعورا بالأهمية والتقدير، ويحوّل نهاية المكالمة من وداع إلى تأجيل مؤقت مريح للطرفين ولطف اجتماعي.
في النهاية، تذكر أن اللباقة في إنهاء المكالمات مهارة تحمي مساحتك الشخصية وتصون علاقاتك من الفتور. والصراحة المغلفة باللطف هي المفتاح، ومن حقك دائما استعادة وقتك، ومن حق الآخرين عليك أن تغادر حوارهم بابتسامة وكلمة طيبة تترك أثرا جميلا.
متابعات