ما هي الأشياء التي تخيف طفلك في المرحلة العمرية من سن 6-9 سنوات؟

من المعروف أن شعور الخوف هو عبارة عن غريزة طبيعية وفطرية عند الإنسان، ولولا شعور الإنسان بالخوف، ما ظل في رحلة بحث دائمة منذ بدء الخليقة عن الأمان؛ ابتداءً من لجوئه إلى الكهوف لحماية نفسه من شر الحيوانات المفترسة، ووصولاً إلى كلّ هذا التطور الحضاري من بناء المساكن الآمنة والأبراج العالية، وكلّ الطرق التي تضمن سلامة وحماية الإنسان من كلّ المخاطر والحوادث المتوقَّعة.
إذا كان الإنسان حين يكبر يتوقف عن الخوف من أشياء تبدو له اليوم ساذجة وتافهة إلا أن الأمهات تبقى لديهن معاناة فطرية من ظاهرة الخوف عند أطفالهن، وذلك منذ لحظات ولادتهم، حيث يعبر المولود عن خوفه بالبكاء ورغبته في البقاء في حضن أمه، ورغم أن الخوف يكون شعوراً فطرياً لدى الطفل خصوصاً مع مرحلة الخروج من المنزل والانخراط في جو المدرسة إلا أن طريقة التعامل مع هذا الخوف هي التي تتحكم في زيادته أو اختفائه، ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية المعتمدة الدكتورة ليان عيسى، حيث أشارت إلى ما هي الأشياء التي تخيف طفلك في المرحلة العمرية من سن 6-9 سنوات خصوصاً أنه يكون في سن المدرسة وطرق التعامل معها بحكمة وذلك في الآتي:
أهم مخاوف الطفل في المرحلة العمرية ما بين 6-9 سنوات

1- الخوف من الفشل أو ارتكاب الأخطاء
اعلمي أن الطفل حين يصبح في سن السادسة يكون لديه تصور أن الكبار يعرفون كل شيء، وأنه سوف يكون مخطئاً على الدوام، ولذلك فهذا هو الخوف الذي يسيطر على الطفل في هذه المرحلة حتى يصبح في فصول متقدمة من المرحلة الابتدائية، وفي حال لم يتلق الدعم المناسب من الأسرة فهو يكون غير قادر على اتخاذ قرار، وينطوي على نفسه ولا يفكر في التجربة والمحاولة وتقبل الخسارة، ويكتفي بالنتيجة الأولى التي حصل عليها دون أن يعرف أن الخطأ والفشل هما احتمالان ولكنّ هناك احتمالاً آخرَ وهو النجاح وغالباً ما يأتي بعدهما.
2- الخوف من جو المدرسة والاختبارات
لاحظي أن طفلك سوف يكون لديه خوف دائم من المدرسة لأنه خرج من حضنك، ومن مدرسته الأولى التي تتقبل كل أخطائه، وأصبح خاضعاً للروتين والنظام والقواعد، ولذلك فهو يصبح لديه خوف طبيعي من أن لا يلتزم بهذه القوانين أو أن يقع في خطأ دون قصد؛ لأنه أصبح تحت رقابة أشخاص آخرين غير الأم التي قد تسامحه، ولذلك فهو قد يبدو صامتاً ومنطوياً في أيام المدرسة الأولى، كما أنه يحاول أن يكون ملتزماً قدر الإمكان من خلال حرصه على أدواته، فهو يبكي بشدة لو لمسها أحدهم لأنه يرى أن ضياعها يعني أنه سيكون مهملاً مما يغضب المعلمة وهكذا.
3- الخوف من رفض الأصدقاء له
اعلمي أن من أهم صور خوف طفلك بعد سن السادسة هو خوفه من عدم التقبل، وفي هذه السن يكون الطفل حريصاً على الاندماج مع الجماعة، وفي حال أن الأم لم تقم بتقوية شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه وإشعاره بقيمته وأهميته في الأسرة فسوف يبدو منساقاً نحو الآخرين خوفاً من عدم تقبلهم له، ولكي يشعر بالكمال حتى لو لم يكن راضياً عن تصرفاتهم وآرائهم، ولذلك فمن المتوقع أن تلاحظي أن طفلك قد أصبح يحب أصنافاً من الطعام لم يكن يطلبها من قبل، أو أنه يمارس عادات جديدة لم يفعلها سابقاً.
4- الخوف من المرض أو وفاة شخص يحبه
لاحظي أن الطفل في هذه السن يكون متعلقاً بالكبار، ويرى أن حياته لا تعني شيئاً بدونهم، كما أنه لا يكف عن مراقبة تصرفات الكبار مثل الجدين، ويكون معجباً بهم ويتعلق الطفل بشكل طبيعي بالجدين؛ لأنهما يغدقان عليه الحب والاهتمام، وهما متفرغان أكثر من الوالدين، ولذلك يصبح لديه خوف عليهما، ويلازمهما في حال المرض، ويسأل كثيراً عن موت المسنين ولماذا يموتون، كما أنه يخاف حين يمرض هو شخصياً، ويصبح لديه هاجس أنه سوف يموت، كما ماتت القطة حين مرضت أو كما مات الجد حين ذهب إلى المستشفى ولم يعد، ودور الأم هو بث الطمأنينة في نفسه، وأن توصل إليه فكرة محددة عن المرض والتقدم في السن وخطأ إهمال الصحة.
5- الخوف من الأخبار أو الأحداث المخيفة التي يسمع عنها
توقعي أن يتعامل طفلك مع الأحداث المخيفة والمحزنة التي تدور حوله بشكل مبالغ فيه، وحين يسمع عن الزلزال مثلاً أو الفيضانات فسوف يسألك كثيراً، وينتابه القلق عن وسائل الحماية منها، ويتأكد مثلاً أنه في بلد بعيد عن هذه الكوارث الطبيعية، كما أنه يخاف من الحروب وحين يرى مشاهد الأطفال المشردين على الشاشات فهو يلوذ بالصمت، وهنا يكون دور الوالدين في احتواء خوف الطفل لأنه يكون خائفاً من أن يصبح وحيداً بلا سند ولا مصدر قوة.
5 نصائح هامة للتعامل مع مخاوف طفلك في المرحلة العمرية من6 – 9 سنوات





