كيف تتصرفين حال قيام طفلكِ بضربكِ عند غضبه؟
من المثير للاهتمام أن ضرب الطفل لأمه، هذا التصرف السيء للأطفال يتكرر في كل مرة، عند الأهالي تكاد جميع الأيدي تُرفع، أما القليل ممن لم يرفعوا أيديهم، فغالباً ما يُعزى ذلك إلى كون طفلك الأول لا يزال رضيعاً. لذا فإن أول شيء تأكدي من فهمه كأم وأنت تبحثي عن استراتيجيات للتعامل مع ضرب طفلك، ومن الضروري للغاية أن تدرك الأمهات أن الضرب أمر طبيعي تماماً، بل هو أمر متوقع، وجميع أطفالنا سيفعلونه في مرحلة ما.
ردة فعلنا في تلك اللحظة هي التي تحدد في النهاية ما إذا كانت مرحلة ضرب الطفل ستتلاشى بشكل طبيعي (وبسرعة أكبر إن أمكن) أم أنه سيستمر في هذا السلوك ويتفاقم. فما هي الطريقة الأكثر فعالية للرد على الضرب؟
1. لا تأخذي ضربهم على محمل شخصي

تذكري دائماً أن سلوك أطفالنا غير المنضبط ليس أمراً شخصياً، بل هو جزء من نموهم! الخطوة الأولى للتعامل مع السلوك الصعب بفعالية وهدوء وثقة هي دائماً إعادة صياغة نظرتنا إلى هذا السلوك وتغيير طريقة تفكيرنا. شعارنا: “طفلي لا يُصعّب الأمور عليّ، بل يمرّ بوقت عصيب”.
2. ذكّري نفسكِ بأنّ التعبير عن الغضب عند الشعور بالإرهاق أمر طبيعي
لا داعي للخوف. الضرب هو ببساطة ما يبدو عليه اضطراب العواطف والإحباط لدى الأطفال. طفلكِ ليس عنيفاً أو عدوانياً أو قاسياً أو لئيماً.. كلا. فعندما يضرب أطفالنا، فذلك لأنهم ببساطة يجدون صعوبة في السيطرة على مشاعرهم الجياشة التي تتغلب بسهولة على أجسادهم الصغيرة. عليك أن تدركي أننا نحن الآباء نقع ضحيةً لنفس المشاعر الجارفة عندما نتعرض للضغط النفسي، فننتهي بالتصرف بطريقة غير منضبطة تماماً. غالباً ما نندم بشدة على تصرفاتنا لاحقاً، ونشعر بالحيرة كيف تجرأنا على فعل ما فعلناه: الصراخ في وجه أطفالنا، أو الإمساك بهم بعنف، أو إغلاق الأبواب بقوة، أو ركل الأثاث، أو إيذاء أو إخافة الأشخاص الذين نحبهم أكثر من أي شيء آخر، والذين لا نتمنى لهم إلا الخير.. ونحن منْ نمتلك قشرة دماغية أمامية متطورة تماماً، وخبرة تزيد عن عشرين عاماً في هذه الحياة.. هل فهمتِ الفكرة؟
3. صدّي اليد بهدوء مع وضع حد

قولي لطفلك: “لا يمكنني السماح لك بالضرب، هذا مؤلم”. وإذا لم تتمكني من صدّ الضربة الأولى (لأنك لم تتوقعيها، وهذا طبيعي!)، يمكنك قول الشيء نفسه، ولكن تذكري أنه لا يمكنك فعل الكثير بعد فوات الأوان. وبدلاً من اللجوء إلى العقاب أو فرض عقوبة (وهو ما لا يُعلّم الدرس جيداً)، ركّزي ببساطة على الاستعداد لصدّ اليد إذا تكررت.
4. اعترفي بمشاعر طفلك وتفهمّيها
قولي لطفلك: “أنت منزعج لأنني اضطررت لأخذ جهاز التحكم من يدك. كنت ترغب باللعب به، أفهمك.”
أو قولي “يا إلهي، تشعر برغبة شديدة في الضرب/الخدش/الركل الآن. أنت تعلم أنه يمكنك دائماً إخباري بما تشعر به. أحياناً نشعر برغبة في الضرب عندما نكون غاضبين ومحبطين. لا بأس أن تغضب، لكن لا يمكنني السماح لك بالضرب.”
هذا النص ليس المقصود منه أن يُستخدم هو، بل يهدف إلى إعطائك فكرة عن الطاقة/عملية التفكير التي تريدين تطبيقها في هذا النوع من المواقف. غالباً ما يكون التقليل من الكلام أفضل، خاصة عندما يكون التوتر شديداً – فموقفنا أهم من كلماتنا).
5. إذا لزم الأمر، ساعدي طفلك على التوقف والحفاظ على سلامته من خلال الالتزام بالحدود

قولي لطفلك: “يبدو أنك تواجه صعوبة في عدم الضرب. سأساعدك على البقاء آمناً والتوقف، لا تقلق يا عزيزي. سأضعك أرضاً/ سأمنع يديك/ سأتحرك إلى هنا حتى يكون الجميع بأمان”.
٦. راقبي طفلك جيداً
طفلكِ: هل هو متعب؟ جائع؟ في أي وقت من اليوم؟ هل يشعر بالتوتر أو عدم الاستقرار العاطفي؟ هل هناك تغييرات كبيرة تحدث في حياته أو حياتكِ؟ هل أنتِ حامل؟ هل لديكِ مولود جديد؟ هل توقف مؤخراً عن أخذ قيلولة؟ هل استقبلت زواراً مؤخراً؟ هل كان أسبوعاً حافلاً؟ هل أنتِ مسافرة أم أن أحد الوالدين مسافر؟ هل بدأ مؤخراً مدرسة جديدة؟
7. اسمحي لهم بالتعبير عن مشاعرهم
(نوبة الغضب/الانهيار) التي قد يحتاجها هي كرد فعل على حدودك. ادعميه بالصبر والتفهم. ما يحتاجه الأطفال أكثر عندما تسيطر عليهم مشاعرهم الجياشة ليس “تلقينهم درساً”، بل أن تكوني قدوة لهم في تنظيم مشاعرهم، وأن تكوني مستعدة لمنحهم الحدود التي يحتاجونها؛ ليشعروا بالأمان. “علينا أن نكون قدوة لنعلمهم”.
تجارب الأمهات وردود أفعالهن حول ضرب أطفالهم لهن





