طفلك يضرب نفسه عند الغضب؟.. أسباب وراء هذا السلوك وكيف تتعامل معه دون صراخ

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز /قد يصاب الوالدان بالقلق عندما يشاهدان طفلهما يضرب رأسه أو وجهه بيديه أثناء نوبة غضب، خصوصًا عندما يتكرر السلوك كلما مُنع من شيء يريده. ورغم أن هذا التصرف قد يظهر لدى بعض الأطفال كطريقة للتعبير عن مشاعر لا يستطيعون وصفها بالكلمات، فإن فهم ما يحدث قبل الضرب يمثل الخطوة الأولى للتعامل معه بصورة صحيحة. 

لماذا قد يضرب الطفل نفسه؟

قد يكون الغضب والإحباط من أبرز المحفزات؛ فالطفل الصغير الذي لم تتطور لديه بعد مهارات التعبير الكافية قد يستخدم جسده لإظهار رفضه أو توتره، خصوصًا عندما لا يحصل على ما يريده أو يُطلب منه التوقف عن نشاط يستمتع به.

وفي بعض الحالات، قد يرتبط السلوك بمحاولة الطفل تهدئة نفسه أو التعامل مع مشاعر قوية، بينما يستدعي تكراره مع علامات أخرى، مثل تأخر الكلام أو صعوبات التواصل أو مشكلات الانتباه والسلوك، مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال أو المختص لتقييم الحالة بدل الوصول إلى استنتاجات ذاتية.

قبل أن تعاقبه.. راقب ما حدث قبله

من المهم أن يسأل الأب أو الأم: ماذا حدث قبل أن يبدأ الطفل بالضرب؟

هل طلب شيئًا ولم يحصل عليه؟ هل طُلب منه التوقف عن اللعب؟ هل كان متعبًا أو جائعًا أو غاضبًا؟ وهل يتكرر السلوك في الظروف نفسها؟

تحديد المحفزات قد يساعد الأسرة على معرفة السبب والتدخل قبل وصول الطفل إلى مرحلة الانفجار.

ماذا تفعل عندما يبدأ بضرب نفسه؟

الأولوية هي منع الإصابة بهدوء. ينبغي إبعاد الأشياء التي قد تؤذيه ومنعه بلطف من الاستمرار في ضرب نفسه، مع تجنب الصراخ أو الدخول في مواجهة تزيد غضبه.

وبعد أن يهدأ، يمكن الحديث معه بلغة تناسب عمره وتعليمه أن هناك وسائل أخرى للتعبير عما يشعر به.

علّمه أن يقول «أنا غاضب» بدلًا من الضرب

الهدف ليس فقط إيقاف يد الطفل، وإنما مساعدته على امتلاك بديل للسلوك.

يمكن تدريبه على استخدام عبارات بسيطة مثل: «أنا غاضب»، «لا أريد»، «ساعدني» أو «هذا دوري»، وتشجيعه على الحديث والرسم أو طلب المساعدة عندما يشعر بالإحباط.

وعندما يضرب طفلًا آخر، يمكن إيقاف السلوك بحزم وهدوء، وإبعاد الطفل الذي تعرض للضرب، ثم الانتظار حتى يستعيد الطفل هدوءه قبل تعليمه الطريقة الصحيحة لطلب اللعبة أو التعبير عن الرفض.

متى يصبح الأمر بحاجة إلى مختص؟

لا يعني ضرب الطفل لنفسه تلقائيًا وجود اضطراب نفسي أو نمائي، لكن تكرار إيذاء النفس بصورة شديدة، أو التسبب بإصابات، أو ازدياد السلوك بدل تراجعه، أو ظهوره إلى جانب مشكلات واضحة في التواصل أو التطور يستحق تقييمًا متخصصًا.

كما ينبغي طلب المساعدة الطبية عند حدوث إصابة خطرة أو عندما لا يستطيع الوالدان إبقاء الطفل آمنًا.

الخلاصة: عندما يضرب الطفل نفسه في لحظة غضب، لا ينبغي التعامل مع السلوك بالصراخ أو العقاب وحدهما. الأهم هو حمايته أولًا، ثم البحث عن المحفز، وتعليمه تدريجيًا كيف يحول غضبه من الضرب إلى الكلمات والتعبير الآمن عن مشاعره.

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى