طفلك يرفض أداء واجباته المدرسية؟.. لا تتهمه بالكسل قبل معرفة السبب

متابعات / وكالة دفّاق نيوز / يتحول وقت الواجبات المدرسية في بعض المنازل إلى مواجهة يومية؛ الطفل يؤجل ويحاول الهروب من الدراسة، والأم تكرر طلبها، ثم يتصاعد التوتر حتى يصل أحيانًا إلى الصراخ أو البكاء.

لكن رفض الطفل أداء واجباته لا يعني بالضرورة أنه كسول أو غير مهتم بدراسته، فقد تكون وراء السلوك أسباب مختلفة، مثل صعوبة المادة، أو الإرهاق بعد يوم دراسي طويل، أو عدم معرفة كيفية البدء، أو مواجهة صعوبة في التركيز وتنظيم المهام.

قبل العقاب.. اكتشف سبب الرفض

الخطوة الأولى هي مراقبة المواقف التي يبدأ فيها الطفل بالمقاومة. هل يرفض جميع الواجبات أم مادة بعينها؟ هل يشعر بالضيق بمجرد رؤية المهمة؟ أم يبدأ بشكل طبيعي ثم يفقد تركيزه سريعًا؟

الإجابة عن هذه الأسئلة قد تساعد على التمييز بين صعوبة أكاديمية حقيقية وبين التعب أو الملل أو عدم القدرة على تنظيم المهمة.

لا تجعل الواجب معركة يومية

قد يدفع الصراخ والتهديد الطفل إلى إنهاء واجبه في تلك اللحظة، لكن تكرار هذا الأسلوب قد يجعل الدراسة مرتبطة لديه بالتوتر والضغط.

الأفضل وضع قاعدة واضحة لأداء الواجبات مع الحفاظ قدر الإمكان على الهدوء والثبات، بدل الدخول في مواجهة جديدة كل مساء.

المهمة كبيرة؟ قسّمها إلى خطوات صغيرة

عندما يرى الطفل صفحات كثيرة من الواجبات، قد يشعر بأن المهمة أكبر من قدرته على إنجازها.

ويمكن مساعدته بتقسيم الواجب إلى أجزاء صغيرة، والتركيز في البداية على خطوة واحدة فقط. ومع الانتهاء منها ينتقل إلى التالية، وهو ما قد يجعل المهمة أقل إرهاقًا وأسهل في التنظيم.

لا تجبره على الدراسة فور عودته

ليس كل الأطفال مستعدين للجلوس إلى الكتب بمجرد العودة من المدرسة. فقد يحتاج الطفل إلى بعض الراحة أو تناول الطعام قبل بدء الواجب.

لذلك يمكن اختيار وقت يناسب مستوى طاقته وقدرته على التركيز، مع الانتباه إلى أن التوقيت المناسب يختلف من طفل إلى آخر.

امنحه بعض الخيارات

إعطاء الطفل قدرًا محدودًا من الاختيار يمكن أن يقلل شعوره بأن الواجب أمر مفروض عليه بالكامل.

يمكن، على سبيل المثال، السماح له باختيار المادة التي سيبدأ بها أو المكان الذي يفضل الدراسة فيه، مع بقاء القاعدة الأساسية ثابتة: الواجب يجب إنجازه.

ساعده.. لكن لا تحل الواجب بدلًا منه

عندما يواجه الطفل سؤالًا صعبًا، يمكن شرح المطلوب أو مساعدته على فهم الفكرة، لكن من الأفضل تركه يحاول الوصول إلى الإجابة بنفسه.

فالهدف من الواجب ليس مجرد إنهاء الصفحات المطلوبة، وإنما تدريب الطفل تدريجيًا على التفكير والاستقلالية وتنظيم وقته ومعرفة متى يطلب المساعدة.

عندما يتكرر الرفض.. ابحث عما وراءه

إذا أصبحت مقاومة الواجبات مشكلة مستمرة، فقد يكون من الضروري البحث عن سبب أعمق؛ ربما يحتاج الطفل إلى دعم في مادة معينة، أو إلى طريقة مختلفة لتنظيم المهام، أو إلى مزيد من الراحة، أو مساعدة في التعامل مع القلق والإحباط.

الخلاصة: قبل أن تقول لطفلك «أنت كسول ولا تريد الدراسة»، حاول معرفة السبب الذي يجعل الواجب صعبًا عليه. فقد تكون المشكلة في المهمة نفسها أو التوقيت أو طريقة تنظيمها، وليس في رغبة الطفل في التعلم.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى