دواء لفرط الحركة قد يخفف إرهاق مرضى السرطان ويجدد طاقتهم

كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج غير متوقعة، تشير إلى أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد تساعد في تخفيف حالة الإرهاق الشديد المرتبطة بالسرطان، والتي تُعد من أكثر الأعراض شيوعاً وتأثيراً على جودة حياة المرضى.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، فإن الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات تسع تجارب سريرية عشوائية شملت 823 مريضاً بالغاً، كانوا يتلقون العلاج أو يعانون من مراحل متقدمة من السرطان.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور برونو ألميدا كوستا من مركز إم.دي.أندرسون للسرطان بجامعة تكساس، إن النتائج أظهرت أن دواءً معروفاً ومتاحاً على نطاق واسع يمكن أن يحقق “تحسناً ملموساً خلال أسابيع قليلة في مستويات الطاقة والنشاط اليومي”.

وأشار الباحثون إلى أن الأدوية المنشطة عصبيًا، مثل ميثيل فينيدات وديكسميثيل فينيدات، والمعروفة تجارياً باسم “ريتالين” و”فوكالين” التي تنتجها شركة نوفارتس، أظهرت قدرة على تحسين الشعور بالتعب مقارنة بالعلاج الوهمي.

ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان، فإن هذه الأدوية تمتلك “سجلاً طويلاً وموثقاً من حيث السلامة” ضمن الاستخدامات الطبية الخاضعة للرقابة.

وأوضح كوستا أن التحسن لا يظهر بشكل فوري، بل يبدأ تدريجياً خلال الأسبوعين الأولين، ليصل إلى تأثير أكثر وضوحاً في الأسبوع الخامس تقريباً، مع استمرار التحسن حتى الأسبوع الثامن، خاصة في مستوى النشاط اليومي.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه الأدوية لا تُعد بديلاً عن الأساليب التقليدية لإدارة الإرهاق المرتبط بالسرطان، مثل العلاج السلوكي المعرفي، والتمارين الرياضية، وتقنيات الاسترخاء، بل يمكن أن تُستخدم كعامل مساعد في المراحل الأولى من العلاج.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام إعادة تقييم بعض الأدوية المعروفة، واستخدامها في مجالات علاجية جديدة لتحسين جودة حياة مرضى السرطان.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى