أسئلة الأمهات حول الفرق بين أعراض تراجع نوم المولود والتسنين المبكر

من الطبيعي أن تعتاد الأمهات الجدد، خصوصاً، على رؤية الطفل المولود حديثاً نائماً معظم الوقت في أيامه الأولى، بل إنها قد تفرح حين تراه نائماً؛ لأن النوم يرتبط بالصحة دائماً. وتسعد الأم أكثر حين تظهر بعض التعبيرات اللطيفة الهادئة على وجهه، وتطمئن وتعتقد أن براءة وطهارة ذلك الكائن الصغير، الذي جاء بعد شوق ولهفة، هما اللذان يجعلانه نائماً لمدة طويلة قد تصل إلى ساعات، ولكن بعد فترة صغيرة من الزمن يبدأ ليستيقظ كثيراً ليرضع أو يبكي، ثم يعاود النوم ثانية، ولكن الأم تشعر بالقلق حين يستيقظ طفلها كل خمس دقائق مثلاً، وتظهر عليه أعراض أخرى؛ قد تظن أنها أعراض التسنين المبكر التي تسمع عنها.
تكثر أسئلة الأمهات حول تراجع نوم المولود، ويعتقدن أنه قد بدأ يعاني من أعراض تسنين مبكرة، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك”، وفي حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة لميس موسى، حيث أشارت إلى أسئلة لأمهات حائرات حول الفرق بين أعراض تراجع نوم المولود وأعراض التسنين المبكرة، ونصائح لتنظيم روتين نوم المولود، وذلك في الآتي:
ما هي أعراض تراجع النوم عند المولود؟

-
راقبي مولودك، حيث ستظهر عليه أعراض تدل على تراجع نومه، ومن أهمها أعراض قلق الانفصال، وهي أقوى من الأعراض الطبيعية والمعتادة، حيث إنه من الطبيعي أن يمرّ المولود بما يعرف بمتلازمة قلق الانفصال “separation anxiety”، وهي ظاهرة تصيب الرضع في سن ما بعد الشهر الثامن، وقد تبدأ لديهم في الشهر العاشر، وهي ظاهرة تشير إلى تعلق الرضيع الزائد بالأم، ورغبته في أن تحمله أمه على الدوام، ومن دون شعوره بالجوع، وفي حال تراجع نومه؛ سوف تلاحظين أنه يبكي كثيراً، كما أنه يطلب الرضاعة من دون جوع، وقد يؤدي ذلك إلى إصابته بالقيء، وهي أعراض مفرطة لتراجع معدل نومه.
-
توقعي أن تظهر على مولودك أعراض البكاء والانزعاج أثناء النوم بكثرة، حيث ستلاحظين أنه يبكي قليلاً، ثم يعاود النوم من تلقاء نفسه، من دون أن تقومي بحمله وتنويمه، ولكنه في النهاية لا ينام نوماً متواصلاً، كما أنه لا يتألم أيضاً، ولديه تراجع في معدلات نومه وتغيّر في نمطه فقط.
-
لاحظي أن مولودك الذي يعاني من تراجع النوم؛ سوف ينام قيلولات قصيرة، وفي أحيان كثيرة قد يرفض نوم القيلولة؛ بمعنى أن نوافذ الاستيقاظ لديه سوف تصبح أطول، مما يجعلك تعتقدين أنه يعاني مثلاً من آلام التسنين المبكرة.
-
توقعي أن مولودك ستكون لديه صعوبات في الاستقرار في النوم، أو الدخول في النوم العميق، علماً أن نوم المولود يمرّ بمرحلتين؛ هما النوم النشط والنوم العميق، كما ستصبح لديه مقاومة للنوم ترتبط بالبكاء والشعور العام بالعصبية والضجر، ولذلك فسوف تعتقدين أنه يمرّ بمرحلة التسنين وأعراضها المزعجة.
ما هي أعراض التسنين المبكر عند المولود؟

-
اعلمي أن من أهم أعراض التسنين المبكرة التي تظهر على مولودك أنه سوف تظهر عليه أعراض سرعة الانفعال، وبالتالي فهو ينزعج بسرعة، ولا يطيق أن يقترب منه أحد لكي يلاعبه أو يلاطفه، فيبدو ضجراً وسريع الملل، وقد يصبح عصبياً بطريقة ملحوظة.
-
لاحظي أن مولودك سيمارس هواية مضغ اليدين والألعاب، وكل ما يصل إليه، وذلك ليس مجرد هواية، ولكنه يشعر بنوع من الضيق في منطقة اللثة، ويعتقد أن أي احتكاك بها سوف يقلل من هذا الألم؛ بسبب بدء تشقق اللثة وبزوغ الأسنان، ولذلك يجب أن تحرصي على أن تكون قبضتا يديه نظيفتين، وأن تنظفي دائماً ألعابه الصغيرة اللينة.
-
لاحظي أن من أهم أعراض التسنين المبكرة هي كثرة سيلان اللعاب، وهي ظاهرة معروفة عند الرضع الذين يبدؤون بالتسنين، وعليكِ أن تقومي بتجفيف منطقة محيط الفم ومسحها بالماء الفاتر؛ لكي لا تحدث تقرحات والتهابات جلدية حول محيط فم الرضيع.
-
اعلمي أن من أهم أعراض التسنين اللافتة ظهور احمرار وتورم في اللثة، وسوف تكتشفين ذلك بمجرد النظر، وفي حال كانت هذه الأعراض مترافقة مع قلة نوم المولود خلال النهار والليل، فيجب أن تستعدي لمرحلة التسنين، وليس مرحلة تراجع نومه، والتي تقل فيها نوافذ الاستيقاظ اليومية.



