دليلكِ الذكي لفهم حركات الطفل وكلامه بين 12 و24 شهراً

بين سن 12 و24 شهراً، يشهد الأطفال الصغار قفزةً هائلة في الاستقلالية، والمفردات، والتناسق الحركي. وتتميز هذه المرحلة بتطور سريع في عدة مجالات رئيسية، من بينها المهارات البدنية والحركية كالمشي والجري؛ فقد يمشي معظم الأطفال الصغار بثقة؛ بل ويبدأون في الجري ويمكنهم الصعود والنزول على الدرج ممسكين بيد أو درابزين، ويمكن للكثيرين منهم الصعود إلى الأثاث. وقد تنمو مفرداتهم عادةً من حوالي 50 كلمة في سن 18 شهراً واكتساب المزيد من الكلمات بحلول سن سنتين؛ ففي عامه الثاني يكون لديه قدرة أكبر حول استكشاف العالم الأوسع من حوله. ومع ازدهار قدراته الحركية واللغوية، يصبح لديه العديد من التجارِب الحسية والاجتماعية المثيرة؛ فبين 12 و24 شهراً، إليكِ وفقاً لموقع “raisingchildren”دليلك الذكي لفهم حركات الطفل وكلامه.
تناوُل الطعام بمفرده

إصرار طفلكِ على تناوُل الطعام بمفرده. فبينما يبدأ العديد من الأطفال بتناوُل الطعام بأنفسهم بعد فترة وجيزة من بدء تناول الأطعمة الصُلبة، ينبغي أن يكونوا قادرين على استخدام الملعقة بكفاءة نسبية في سن 18 شهراً تقريباً، وقد يساعد تناوُل الطعام بمفرده على تنمية المهارات الحركية الدقيقة، والتعرُّف إلى إشارات الجوع والاستجابة لها، وتعزيز الاستقلالية. ولمساعدة طفلكِ، يمكنك البدء بتقديم أدوات طعام آمنة للأطفال مع وجبات الطعام، ومنحهم مساحة للتدرُّب حتى ولو انتهى المطاف بوقوع معظم الطعام على الأرض.
جُملٌ من كلمتين أو أكثر
لن يقتصر طفلكِ الصغير على استخدام جُمل من كلمة واحدة؛ بل سيبدأ باستخدام كلمتين معاً للتعبير عن مشاعره واحتياجاته، ومن الأمثلة على ذلك “أفعل” “كلب” “كرتي”.ويعَد هذا دليلاً على تطور مهارات طفلك اللغوية؛ فهو يستمع إليكِ وإلى مَن حوله بانتباه شديد، ويقلّد اللغة ويجرّبها، ويستجيب لإشاراتكِ التي تدل على التأييد أو التصحيح. ويمكنك مساعدة طفلك بالتواصل والاستماع الجيد؛ فكلما تحدثتِ أكثر، قلّدكِ أكثر. وفي الوقت نفسه، عندما يتحدث، أَظهري اهتمامكِ من خلال ردودكِ ولغة جسدكِ؛ فمن خلال جذب انتباهكِ الكامل، سيتعلم طفلكِ أن ما يقوله مهم، وسيكون أكثر استعداداً للمحاولة مرة أخرى.
تعلُّم الركض
لقد انتظرتِ شهوراً طويلة حتى يخطو طفلكِ خطواته الأولى. وقبل أن تدركي ذلك، يكون قد زاد من سرعته وبدأ يركض نحوكِ أو بعيداً عنكِ! فقد يتطلب الجري مزيجاً من القوة والتوازن والتناسق. ولا يستطيع الأطفال الصغار دمج هذه المهارات في حركة سريعة إلا بعد بلوغهم 18 إلى 24 شهراً. ويمكنك مساعدة طفلك؛ فبعض الأطفال بطبيعتهم أكثر حذراً مقارنةً بغيرهم؛ لذا ساعديهم على بناء ثقتهم بأنفسهم من خلال الألعاب وشجعيهم على تجرِبة الجري، من خلال إشراكه في لعبة بسيطة مثل لعبة المطاردة، أو دحرجة الكرة بعيداً وتحديه في “منافستك” للوصول إليها.
اللعب بلعبتين أو أكثر

في عامهم الأول، يتقن الأطفال فن التقاط الأشياء وإسقاطها. أما الآن؛ فهم يتعلمون الإمساك بشيئين واللعب بهما في آن واحد؛ مما يمثل تحدياً لمهاراتهم الحركية النامية وقدرتهم على التركيز. ويمكن تشجيع الطفل على لعب الألعاب “التفاعلية” لحجمها المناسب لأيدي الأطفال الصغار. فهي تحتوي على ألوان وملمس وحتى أصوات تساعد على جذب انتباه الأطفال الصغار. ويجب الانتباه إلى أن الأطفال ينخرطون في هذا السن في اللعب المتوازي؛ مما يعني أنهم أكثر عُرضة للتفاعل مع الألعاب الموجودة أمامهم مباشرة؛ بدلاً عن التواصل مع الآخرين الموجودين في الجهة المقابلة أو بجانبهم.
استخدام الإيماءات أكثر من الإشارة
استخدام لغة الإشارة يعَد مجرد مرحلة مهمة في نموّ الطفل؛ بل هو أيضاً مهارة أساسية تُمهّد الطريق لمهارات أخرى تُشكّل لغة جسد مهمة. وينبغي أن يبدأ طفلكِ الذي يتراوح سنه بين 12 و24 شهراً، باستخدام لغة جسد أخرى للتعبير عن أفكاره. وإليكِ بعض الإيماءات الأخرى التي قد يتعلمها طفلك الصغير في هذا العمر:
-
إرسال قبلة.
-
التصفيق بالأيدي.
-
تبادُل التحية بالأيدي.
-
التلويح.
يجب الانتباه إلى أن طفلك يقلدكِ أكثر مما تتصورين؛ فإلى جانب التحدث إليه باستمرار، استخدمي لغة الجسد المناسبة للتواصل معه، واجعلي من طقوس تبادُل القبلات في غرفته ليلاً وسيلة تواصل، أو التصفيق له عندما يشارككِ لعبة أو يضعها جانباً.
يحاول الضغط على الأزرار والمفاتيح
قد تلاحظين أن ألعاب الأطفال الصغار عالية الجودة وتتضمن أزراراً ومفاتيح بسيطة، ذلك لأن الأطفال الصغار يشعرون بالكثير من الإثارة والفخر عندما يكونون هم مَن يحفزون استجابة مِن شيء ما؛ حتى ولو كان جماداً مثل لعبة؛ فقد يكتسب الأطفال الصغار مهارات حركية دقيقة عندما يضغطون على زر أو يحركون مفتاحاً. وبمجرد أن يتقنوا استخدام الزر أو المفتاح مرة واحدة؛ فمن المرجح أن يكرروا ذلك مراراً وتكراراً. ويجب الانتباه إلى أنه قد لا يتعرف الطفل الصغير على الزر أو المفتاح حتى تُريه كيفية استخدامه؛ فإذا لم يقلدك عند شرحك له؛ فيمكنك توجيه يده برفق والقيام بتشغيل اللعبة أو الأداة المنزلية معاً.
صعود الدرج
قد يكون صعود الدرج مخيفاً لآباء الأطفال الصغار، إلا أنه مهارة أساسية يحتاجها الأطفال لإتقانها. ويعَد صعود السلالم ونزولها مؤشراً هاماً على تطور المهارات الحركية الكبرى لدى الطفل. فقد يبدأ الأطفال الصغار للتوّ في تعلُّم إحساسهم بالتوازن والتحكم في أجسامهم، إلا أن طفلك يحتاج مراقبة أثناء محاولته صعود الدرج أو المشي؛ فعليك البدء بالمشي خلفه، ثم الإمساك بيده والصعود بجانبه، ثم دعيه يصعد درجة أو درجتين بمفرده؛ فتعَد الممارسة هي السبيل الوحيد لإتقان هذه المهارة الجديدة!
التحدث مع الطفل الصغير
يُعَد فهم ردود فعل الآخرين خطوةً نمائية دقيقة ولكنها مهمة؛ فمن خلال محاولة قراءة تعابير وجوه الآخرين، وربما حتى تقديم بعض المواساة الرقيقة والصادقة عندما يلاحظون الألم أو الحزن، يكتسب الأطفال الصغار مهارات اجتماعية وعاطفية أساسية، ويمكنكم سؤال الطفل عن رأيه في مشاعر الآخرين. هذا التمرين ينمي مفرداته اللغوية، ويعزز لديه أيضاً التعاطف والرحمة. ويجب الانتباه إلى أنه حتى سن 18 شهراً، لا يستطيع الطفل التحدث بـ15 كلمة على الأقل.
الإشارة إلى الأشياء





