الموز مع زبدة الفول السوداني.. فوائد مفاجئة لسكر الدم والضغط

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم والحد من ارتفاعها المفاجئ، ما يجعل هذا المزيج خيارًا مناسبًا لوجبة خفيفة، خصوصًا لمرضى السكري، مع مراعاة الكميات المتناولة.

ويعود ذلك إلى احتواء زبدة الفول السوداني على البروتين والدهون الصحية، إلى جانب الألياف الموجودة في الموز، وهي عناصر تسهم في إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستوياته في الدم، وفقًا لموقع “فيري ويل هيلث”.

وفيما يلي أبرز التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الموز مع زبدة الفول السوداني:

الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم
يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الموجودة في الموز والدهون غير المشبعة الموجودة في الفول السوداني أو زبدته على الحد من التقلبات السريعة في مستويات السكر في الدم، فضلًا عن تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

ويمكن أيضًا تناول الموز مع مصادر أخرى غنية بالبروتين، مثل المكسرات أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني، إذ يُعد إدراج الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي وسيلة للمساعدة على الحفاظ على وزن صحي.

إبطاء عملية الهضم
تسهم الوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء امتصاص السكر داخل الأمعاء، ما قد يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستوياته بالدم.

ويحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم للهضم لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، إذ تشكّل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية تساعد على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم.

المساعدة على خفض ضغط الدم
يُعد الموز مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

ويساعد البوتاسيوم على الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، والحد من احتباسها، ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه، بما فيها الموز، غالبًا ما يتمتعون بمستويات أقل من ضغط الدم.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لدى مرضى السكري؛ نظرًا إلى ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض القلب مقارنة بغيرهم.

زيادة استهلاك المغنيسيوم
يحتوي كل من الموز والفول السوداني على المغنيسيوم، وهو معدن قد يؤدي دورًا في التأثير على احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني غالبًا ما يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامهم.

وقد تسهم زيادة استهلاك هذا المعدن في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لماذا قد لا يسبب هذا المزيج ارتفاعًا حادًّا في سكر الدم؟
على الرغم من احتواء الموز على السكريات الطبيعية، فإن تناول موزة صغيرة مع زبدة الفول السوداني غير المحلاة قد يساعد على تجنب الارتفاع الحاد في مستويات السكر في الدم، مع اختلاف الاستجابة من شخص إلى آخر.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الغذائية التي تؤثر في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له، أبرزها:

نوع الكربوهيدرات: تحتوي الموزة متوسطة الحجم على الكربوهيدرات ونحو 15 غرامًا من السكر. ويتأثر مقدار ارتفاع مستوى السكر في الدم بحجم الموزة ودرجة نضجها، إذ يؤدي هذان العاملان دورًا في تحديد استجابة الجسم للسكريات الموجودة فيها.

الألياف: يحتوي كل من الموز وزبدة الفول السوداني على الألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر، ولذلك يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم.

البروتين: يساعد تناول الموز إلى جانب طعام غني بالبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يحد من حدوث ارتفاع حاد في مستوياته بالدم بعد تناول الطعام.

الدهون الصحية: تسهم الدهون الصحية الموجودة في زبدة الفول السوداني في إبطاء امتصاص السكر أيضًا.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني يقلل بصورة ملحوظة من الارتفاع الحاد في مستوى الغلوكوز بالدم، بفضل محتواها من البروتين والدهون.

المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index): يُستخدم هذا المؤشر لقياس مدى تأثير الأطعمة في رفع مستويات السكر في الدم، وفق مقياس يتراوح من صفر إلى 100.

وكلما انخفضت قيمته، كان تأثير الطعام في رفع مستوى السكر أقل.

ويُصنّف الفول السوداني ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إذ تبلغ قيمته نحو 14.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى