خاص / وكالة دفّاق نيوز / دخل المغرب مرحلة سياسية جديدة بتعيين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح بذلك أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.
وجاء تعيين المنصوري بعد تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 23 سبتمبر/أيلول 2026، إذ حصل الحزب على 97 مقعدًا في مجلس النواب. ووفق الدستور المغربي، يعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب.
من مراكش إلى رئاسة الحكومة
وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش عام 1976، ودرست القانون، وحصلت على إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس في الرباط، إلى جانب دراسات عليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية وشهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأميركية.
بدأت مسيرتها المهنية في المحاماة وتخصصت في القانون العقاري، قبل انتقالها إلى العمل السياسي وانخراطها في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008.
وفي عام 2009، حققت المنصوري واحدة من أبرز محطاتها السياسية عندما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، ثم انتقلت إلى العمل البرلماني، قبل عودتها لاحقًا إلى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة.
كما شغلت بين عامي 2021 و2026 منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتولت منذ عام 2024 مسؤولية منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
مهمة تشكيل الحكومة
ومع وصولها إلى رئاسة الحكومة، تواجه المنصوري أول اختبار سياسي يتمثل في تشكيل ائتلاف حكومي قادر على الحصول على أغلبية برلمانية، في ظل عدم امتلاك حزبها الأغلبية المطلقة بمفرده.
وتنتظر الحكومة المقبلة ملفات اقتصادية واجتماعية مهمة، إلى جانب مشاريع واستثمارات كبيرة مرتبطة باستعداد المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويمنح تعيين المنصوري الحدث بُعدًا تاريخيًا في الحياة السياسية المغربية، إذ لم يسبق لامرأة أن تولت رئاسة الحكومة في المملكة، رغم وصول نساء خلال العقود الماضية إلى مناصب وزارية وسياسية بارزة.