قرر تحالف القبائل اليمنية، بالتزامن مع دفع الحكومة اليمنية بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محافظة مأرب، نقل مواقع اعتصامه المستمر منذ عدة أسابيع إلى خطوط التماس مع ميليشيا الحوثي، في خطوة تمهد لمواجهة عسكرية مرتقبة.
وقالت مصادر عسكرية لـ”إرم نيوز” إن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية إضافية إلى محافظة مأرب المجاورة لمحافظة الجوف، التي تشهد احتشاداً قبلياً واسعاً لنصرة زعيم قبيلة دهم، الشيخ حمد فدغم.
مرحلة التصعيد
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي في إطار رفع الجاهزية القتالية والاستعداد للتصدي لأي تصعيد قد تقدم عليه ميليشيا الحوثي، التي سبق أن دفعت بتعزيزات كبيرة إلى أطراف محافظتي مأرب والجوف، حيث تتقاسم مع القوات الحكومية السيطرة على أجزاء من المحافظتين.
وأعلن الشيخ حمد فدغم الانتقال إلى مرحلة التصعيد العسكري والتحرك الميداني، وقرر نقل التجمع القبلي “النكف” إلى منطقة منقذة القريبة من خطوط التماس مع الحوثي، مؤكداً استمرار توافد الحشود القبلية إلى الموقع استعداداً لخوض المواجهة.
واجب وطني
وفي خطاب أمام أنصاره، أوضح فدغم أن القرار جاء عقب اجتماع قبلي ضم أهل الحل والعقد، جرى خلاله الاتفاق على الانتقال إلى مرحلة التصعيد العسكري ودعم الجبهات، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من أبناء القبائل وصلت بالفعل إلى منطقة منقذة، فيما تواصل بقية الحشود تحركها نحو خطوط التماس.
وأكد فدغم أن القبائل ماضية في أداء ما وصفه بـ”الواجب الوطني”، مشدداً على استمرار حالة الجاهزية والتعبئة حتى تحقيق الأهداف المعلنة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من انتهاء المهلة التي منحتها القبائل للحوثي للإفراج عن امرأة تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكان فدغم قد تبنى قضيتها بعد مطالبتها باستعادة مبنى سكني في صنعاء استولى عليه الحوثيون، إلا أن الجماعة رفضت الاستجابة للمطالب، ولا تزال تحتجز المرأة في مكان غير معلوم، وتؤكد أنها تنتحل صفة ابنة الرئيس العراقي الراحل.
وكانت ميليشيا الحوثي قد اعتقلت فدغم لمدة ثلاثة أسابيع، قال مقربون منه إنه تعرض خلالها للإهانة، قبل أن تطلق سراحه تحت ضغط قبيلته، لكنها تجاهلت مطالبه، ما دفعه إلى طلب النصرة من القبائل، وفقاً للأعراف القبلية التي تلزمها بنصرة المظلوم وإغاثة المستجير.
وفي المقابل، ذكرت مصادر قبلية أن ميليشيا الحوثي، واستعداداً لأي تحركات قبلية في محافظة الجوف، دفعت بتعزيزات كبيرة إلى محيط خطوط التماس، كما كثفت مساعيها لإثارة الخلافات بين المكونات القبلية بهدف إفشال هذا الاحتشاد، الذي يعد الأكبر من نوعه منذ انقلاب الجماعة على الحكومة المعترف بها دولياً قبل نحو 12 عاماً.
متابعات