متابعات / وكالة دفّاق نيوز / الفطام مرحلة مهمة في حياة الأم وطفلها، لكنها لا تعني مجرد إيقاف الرضاعة. فالطفل قد يكون اعتاد الرضاعة وسيلة للشبع والنوم والشعور بالأمان في الوقت نفسه، ولهذا فإن الانتقال المفاجئ قد يكون صعبًا عليه وعلى الأم معًا.
ويمنح الفطام التدريجي الطفل فرصة للتكيف مع التغيير خطوة بعد أخرى، كما يسمح لجسم الأم بالتأقلم تدريجيًا مع انخفاض عدد الرضعات وإنتاج الحليب.
طفلك يرفض التخلي عن بعض الرضعات
من الطبيعي أن يتقبل الطفل الاستغناء عن رضعة معينة بينما يتمسك بأخرى، خصوصًا الرضعات المرتبطة بالنوم أو الراحة.
وعندما يكون الاعتراض شديدًا، قد يكون من الأفضل التدرج بدل الإلغاء المفاجئ، مع محاولة تقديم بدائل تمنحه الشعور نفسه بالطمأنينة، مثل الاحتضان أو القراءة أو اتباع روتين هادئ وثابت قبل النوم.
اضطراب النوم بعد تقليل الرضاعة
إذا اعتاد الطفل النوم أثناء الرضاعة، فإن تقليلها قد يؤدي مؤقتًا إلى صعوبة في النوم أو زيادة الاستيقاظ.
وهنا يمكن استبدال الارتباط بين الرضاعة والنوم تدريجيًا بطقوس أخرى، مثل قصة قصيرة أو أغنية هادئة أو الاحتضان، بدل إزالة الرضعة دفعة واحدة من دون توفير بديل.
المرض والتسنين قد يعيدان الطفل خطوة إلى الوراء
قد يسير الفطام بصورة جيدة لأيام، ثم يعود الطفل فجأة إلى طلب الرضاعة أكثر من المعتاد.
ولا يعني ذلك بالضرورة فشل الخطة؛ فالمرض والتسنين أو حدوث تغيير في روتين الطفل قد يزيد حاجته إلى الشعور بالراحة والأمان. وفي هذه الحالات يمكن إبطاء الفطام مؤقتًا بدل الالتزام بجدول صارم لا يراعي حالة الطفل.
الأم نفسها قد لا تكون مستعدة عاطفيًا
المشاعر المتضاربة لا تقتصر على الطفل. فقد ترغب الأم في تقليل الرضاعة واستعادة جزء من روتينها المعتاد، لكنها في الوقت نفسه قد تشعر بالحزن أو التردد أو الذنب.
هذه المشاعر يمكن أن ترافق مرحلة الفطام، خصوصًا عندما تكون الرضاعة جزءًا أساسيًا من العلاقة اليومية بين الأم وطفلها.
جسم الأم يحتاج إلى التدرج أيضًا
الفطام المفاجئ لا يؤثر في الطفل وحده؛ فجسم الأم يحتاج كذلك إلى وقت للتكيف مع انخفاض الطلب على الحليب.
ويساعد تقليل الرضعات تدريجيًا على خفض إنتاج الحليب بصورة أكثر تدرجًا، وقد يقلل الشعور بامتلاء الثدي وعدم الراحة مقارنة بالتوقف المفاجئ. أما عند ظهور ألم شديد أو أعراض مقلقة، فينبغي استشارة الطبيب.
لا يوجد عمر واحد أو جدول يناسب الجميع
تختلف رحلة الفطام من طفل إلى آخر، وتتأثر بعمر الطفل وطريقة رضاعته وحالته الصحية واحتياجات الأسرة وظروف الأم.
ولهذا لا ينبغي التعامل مع الفطام باعتباره سباقًا للوصول إلى «الرضعة الأخيرة» في موعد محدد. وعندما تظهر مقاومة قوية أو تصبح المرحلة مرهقة للأم والطفل، فقد يكون التباطؤ وإعادة ترتيب الخطوات أكثر ملاءمة من الاستمرار بالقوة.
الفطام الناجح لا يعني الأسرع
الهدف من الفطام التدريجي هو الانتقال من مرحلة إلى أخرى بأقل قدر ممكن من الضغط، وليس إنهاء الرضاعة في أسرع وقت.
فإذا كان طفلك شديد التعلق ببعض الرضعات، واضطرب نومه، أو أصبح أكثر احتياجًا إليها أثناء المرض والتسنين، فقد تكون الرسالة ببساطة: امنحيه مزيدًا من الوقت واجعلي الانتقال تدريجيًا ومرنًا.