بحثت السلطات الليبية الأربعاء، تشكيل لجنة تعنى بتقاسم العائدات النفطية.
وجاء ذلك خلال اجتماع في طرابلس عقده رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، وفق بيان للرئاسي.
وذكر البيان أن الاجتماع “بحث مشروع المجلس الرئاسي لتنظيم الإنفاق العام وتحديد أولوياته”. كما ناقش الاجتماع “سبل تعزيز الشفافية وما يتطلّبه ذلك من تشكيل لجنة مالية عليا تشارك في عضويتها كل الأطراف الليبية”، بحسب البيان.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في بيان إن اللقاء “خصص لمتابعة نتائج اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الطاقة واعتماده لخطة المؤسسة الوطنية للنفط، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاج وخلق شراكات في مجال الاستكشاف مع الشركات العالمية ورفع كفاءة العناصر الوطنية بالشركات التابعة”.
وأكد الحضور على “ضرورة الشفافية والإفصاح عن كافة الإيرادات النفطية المحصلة والإجراءات التعاقدية المتخذة من قبل المؤسسة بالتعاون مع ديوان المحاسبة والمكتب الاستشاري الدولي المعين من طرفه لمراجعة كافة الإجراءات المالية والفنية بالمؤسسة”.
ويأتي هذا الاجتماع بعد عودة الصراع على الثروة والعائدات النفطية وطريقة تقاسمها إلى الواجهة مؤخرا، حيث طالب القائد العام للجيش الليبي منذ أيام بتشكيل “لجنة مالية عليا” تتولى التوزيع العادل لإيرادات البلاد، مانحا مهلة حتى نهاية أغسطس المقبل لإنهاء تلك اللجنة أعمالها.
وخلال لقائه قيادات أمنية في مدينة بنغازي (شرق) قال حفتر الاثنين “تلقينا المئات من المذكرات من الليبيين من مناطق مختلفة يطالبون بتشكيل لجنة عليا للترتيبات المالية لتوزيع الإيرادات بطريقة عادلة بين كافة البلديات”، مؤكدا أنه سيتم “منح اللجنة مهلة حتى نهاية أغسطس القادم لإنجاز أعمالها”.
ولفت حفتر إلى أنه في حال تعذر انطلاق عمل اللجنة، فإن الليبيين سيكونون في “الموعد للمطالبة بحقوقهم المشروعة من ثروات النفط”، منوّها بأن “القوات المسلحة ستكون على أهبة الاستعداد للقيام بالمهام المنوطة بها في الوقت المحدد”، في إشارة إلى تدخل محتمل لقواته في موضوع توزيع الثروة النفطية.
وتدار عائدات النفط، المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، من قبل المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي ومقرهما العاصمة طرابلس، حيث مقر حكومة الدبيبة. وتصاعدت الخلافات في الفترة الأخيرة حول الصرف من إيرادات النفط على مناطق ليبيا التي تتصارع فيها حكومة معينة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد مع حكومة الدبيبة للسيطرة على تلك الإيرادات.
وهددت حكومة حماد الأسبوع الماضي، وهي مدعومة من حفتر، بأنها ستمنع تدفق النفط والغاز وتوقف تصديرهما وذلك باللجوء إلى القضاء واستصدار أمر بإعلان القوة القاهرة. كما هدد عدد من النواب بإيقاف تصدير النفط وطالبوا بتقسيم الثروة تقسيما عادلا، وتزامن ذلك مع افتتاح الدبيبة بعض المشاريع التنموية، من بينها مركز طبي في مصراتة وحديقة عامة في المدينة، بالإضافة إلى الإعلان عن بدء مشاريع لتعبيد طرقات.