الاستيقاظ المتكرر ليلاً.. ماذا تعني هذه الإشارة من جسدك؟

يُعد الاستيقاظ لمرة واحدة خلال ساعات الليل أمراً طبيعياً ضمن دورة النوم البشرية ولا يدعو عادة للقلق، غير أن تكرار هذا الانقطاع وصعوبة العودة إلى النوم مجدداً ينذران بوجود عوامل متداخلة تؤثر سلباً على جودة الراحة والجهاز العصبي.

وتتنوع هذه العوامل وتتداخل لتشمل الممارسات والأنماط السلوكية اليومية، والضغوط النفسية المتراكمة، وصولاً إلى وجود اضطرابات صحية ومشاكل عضوية كامنة تستدعي العناية والتقييم، بحسب “المعهد الوطني للقلب والرئة والدم” (NHLBI).

ونستعرض في النقاط التالية أبرز العوامل الكامنة وراء الاستيقاظ الليلي المتكرر:

التوتر والقلق
تتصدر الضغوط النفسية قائمة المسببات، إذ يؤدي نشاط العقل المستمر والتفكير المفرط في أحداث اليوم إلى صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ المتكرر، بحسب ما توضحه “مايو كلينك”.

العادات الغذائية والشاشات
يضاف إلى ذلك التمادي في العادات الغذائية والتكنولوجية الخاطئة، مثل تناول المشروبات الغنية بالكافيين في أوقات متأخرة من المساء، أو استهلاك الوجبات الثقيلة قبل الذهاب إلى المضجع مباشرة، فضلاً عن التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية والشاشات، مما يلحق إضراراً مباشراً بالدورة الطبيعية للهرمونات المنظمة للنوم وفي مقدمتها الملايتونين.

الحاجة المتكررة للتبول
وتتعدد المسببات العضوية وتتدرج في خطورتها، حيث تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إلى أن الحاجة المتكررة للتبول ليلاً قد تنجم عن الإفراط في شرب السوائل، إلا أنها ترتبط أحياناً بأدوية معينة، أو مشاكل في المثانة، أو مرض السكري.

انقطاع النفس أثناء النوم
ويبرز “انقطاع النفس أثناء النوم” كأحد أخطر الاضطرابات، إذ يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر ومفاجئ مخلفاً استيقاظاً قصيراً وغير واعي، وغالباً ما تترافق معه أعراض مثل الشخير المرتفع، أو اللهاث، أو الصداع الصباحي والنعاس المستمر نهاراً.

الارتجاع المعدي المريئي
ولا تتوقف الأسباب عند هذا الحد، بل تزداد أعراض الحموضة والارتجاع المعدي المريئي سوءاً عند الاستلقاء لتطرد النوم، تماماً كما تفعل الآلام المزمنة. ناهيك عن العوامل البيئية المحيطة كارتفاع حرارة الغرفة والأغطية الثقيلة، في حين يستدعي التعرق الليلي الغزير تقييماً طبياً خاصاً.

جرس الإنذار الطبي
يستوجب الأمر مراجعة المختصين والابتعاد التام عن تناول المنومات العشوائية دون استشارة طبية إذا استمر تقطع النوم بشكل ينعكس سلباً على التركيز، والحالة المزاجية، والأداء اليومي نهاراً.

وتتأكد ضرورة التوجه للطبيب عند الانتباه لظهور أعراض خطيرة أو متفاقمة، وفي مقدمتها النعاس الشديد غير المبرر نهاراً، الشخير المرتفع المصحوب بالختناق، التبول المتكرر بصورة لافتة، أو التعرق والآلام التي لم يُعرف لها سبب واضحة.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى