إيران.. مواجهات بين الموالين للنظام وداعمي الاحتجاجات في كأس العالم

مع خوض المنتخب الإيراني ثاني مبارياته في كأس العالم بقطر، كانت منافسة أخرى تجري في مناطق المشجعين، حيث تصاعدت التوترات بين الموالين للحكومة الإيرانية، والداعمين للتظاهرات التي تجري في المدن الإيرانية، فيما صادرات كوادر الأمن في الملعب الأعلام والقمصان التي تحمل شعارات داعمة للاحتجاجات.

ومنع حراس الأمن المشجعين من إدخال الأعلام التي تحمل شعارات التظاهرات خلال المباراة التي خاضها المنتخب ضد ويلز في ملعب أحمد بن علي، فيما قام موالون للحكومة الإيرانية ممن حضروا المباراة بتوجيه الشتائم والصراخ على من يحملون شعارات مناهضة لطهران.

وحملت بعض الشعارات عبارات “امرأة، حياة، حرية”، وعلى عكس ما حدث في المباراة الأولى ضد إنكلترا غنى اللاعبون الإيرانيون نشيدهم الوطني، فيما بكى بعض المشجعين وأطلقوا صافرات استهجان.

وبعيدا عن المباراة التي خاضها اللاعبون على أرض الملعب، اندلعت مباريات صراخ بين المشجعين، واختلطت هتافات “الجمهورية الإسلامية” بهتافات “المرأة، الحياة، الحرية”.

مشجعون حملوا شعارات التظاهرات الإيرانية على المدرجات
مشجعون حملوا شعارات التظاهرات الإيرانية على المدرجات

وتعرض بعض المشجعين لمضايقات، إذ حاصرت حشود من الرجال ثلاث نساء أجرين مقابلات تتعلق بحركة الاحتجاجات مع وسائل إعلام أجنبية خارج الملعب، حيث كانوا يصرخون عليهن باللغة الفارسية وقاموا بتصويرهن على هواتفهم.

وبعد نهاية المباراة بفوز المنتخب الإيراني بهدفين مقابل لا شيء على ويلز، خرجت جماهير من الملعب وهي تلوح بالأعلام الإيرانية، فيما احتشد آخرون وحملوا صورة مهسا أميني، الشابة الإيرانية التي أشعلت وفاتها التظاهرات في إيران منذ منتصف سبتمبر.

وشوهد رجال يحاصرون امرأة رسمت عبارة “حرية، حياة، امرأة” على وجهها، ما دفعها للبكاء.

وقالت المرأة الإيرانية المقيمة في لندن، وعرفت باسمها مريم لوكالة أسوشيتدبرس إنها “ليست هنا للقتال مع أي شخص، الناس كانوا يهاجمونني ويصفوني بالإرهابية.. كل ما أنا هنا لأقوله أن كرة القدم لا تهم إذا قتل الناس في الشوارع”.

وأثار مشجعون قضية اعتقال لاعب كرة القدم الإيراني الكردي الشهير، فوريا غفوري والذي لم يدرج في تشكيلة المنتخب لهذا العام، وقال أحد المشجعين “من الواضح أن المباراة أصبحت مسيسة للغاية هذا الأسبوع.. يمكنك أن ترى أشخاصا من البلد ذاته يكرهون بعضهم البعض.. أعتقد أن فوريا أيضا أثر على المجتمع في إيران كثيرا”.

مهسا أميني حاضرة في مباريات كأس العالم
مهسا أميني حاضرة في مباريات كأس العالم

ويعبر المتظاهرون في إيران منذ أسابيع عن غضبهم من القمع الاجتماعي والسياسي وفرض ارتداء الحجاب، والتي تطورت لتطلق شعارات إسقاط النظام، حيث قتل ما لا يقل عن 418 شخصا منذ اندلاع الاحتجاجات، بحسب مجموعة حقوق الإنسان في إيران.

وألقت الاضطرابات بضلالها على مباراة إيران الأولى ضد إنكلترا الاثنين الماضي، إذ التزم اللاعبون بالصمت أثناء عزف نشيدهم الوطني قبل المباراة.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى