رغم الاعتقاد الشائع بأن الكاذبين بارعون في إخفاء حقيقتهم، تشير دراسات إلى أن معظم الناس يميلون إلى الصدق أكثر مما يُعتقد، باستثناء فئة محدودة تُعرف بـ”الكاذبين المحترفين أو المرضيين”.
فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2022، أن الشخص العادي قد يكذب أحياناً فيما يُعرف بـ”الكذبة البيضاء” لحماية مشاعر الآخرين أو تحسين صورته، بينما يعتمد الكاذب المتمرس على الخداع بوصفه وسيلة للشعور بالتفوق، وفق موقع “Your Tango”.
ورغم إتقانه نسج القصص، فإن خبراء يؤكدون أن هناك عبارات متكررة قد تكشفه بسهولة، من أبرزها:
1. “من يختلق هذا الكلام؟”
عندما يكذب بعض الأشخاص، قد يلجأون إلى عبارات مثل “من يختلق هذا الكلام؟” في محاولة لإبعاد الشبهات عن أنفسهم.
ومن خلال إظهار الاستنكار والتشكيك في الفكرة، يسعون إلى تضليل الآخرين وصرف الانتباه عن سلوكهم الحقيقي والتهرب من المسؤولية.
2. “أنت تعرفني”
يكون المريض بداء الكذب بارعاً في التهرب من الأسئلة عبر التلاعب العاطفي، ما يدفع الآخرين إلى الشعور بالشك أو الدفاع عن أنفسهم.
لذلك يلجأ إلى عبارات مثل “أنت تعرفني” للتنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين، حتى لو تسبب ذلك في الإضرار بعلاقاته أو التقليل من معاناة من حوله. ووفق الدراسة، يرتبط هذا السلوك غالباً بشعور عميق بعدم الأمان.
3. “لم أقل ذلك قط”
أشارت الدراسة إلى أن التلاعب النفسي من الأساليب الشائعة لدى “الكاذبين المرضيين”، إذ يلجأون إلى إنكار ما قالوه سابقاً واستخدام عبارات مثل “لم أقل ذلك قط” لزرع الشك وإرباك الآخرين.
ومع تكرار الكذب، يصبح تغيير الروايات وتبرير السلوك أمراً مألوفاً لديهم، حتى إن بعضهم يتعامل مع هذه النسخ المعدلة من الأحداث وكأنها الحقيقة.
4. التقليل من شأن أكاذيبهم
يميل الكاذبون المرضيون إلى التقليل من شأن أكاذيبهم وخطورة أفعالهم، هرباً من تحمل المسؤولية.
وحسب دراسة نُشرت في دورية Advances in Cognitive Psychology، فإنهم يشعرون براحة أكبر عندما يبررون سلوكهم أو يقللون من أثره، ما يساعدهم على تجنب الضغوط النفسية المرتبطة بالمساءلة.
5. “لم أقصد ذلك”
قد يلجأ بعض الكاذبين إلى عبارات مثل “لم أقصد ذلك” لتبرير سلوكهم والتخفيف من أثر أكاذيبهم.
ووفقاً لدراسة نُشرت في دورية Nature Neuroscience، يصبح الكذب أسهل كلما تكرر، ما يجعل كثيراً من الكاذبين المزمنين يواصلون هذا السلوك ويجدون صعوبة في التراجع عنه.
6. “حدث بالفعل”
يميل الكاذبون المرضيون إلى المبالغة والإصرار على صحة رواياتهم، مستخدمين عبارات مثل “حدث بالفعل” للدفاع عن قصصهم.
ورغم أن بعض المبالغات قد تبدو غير مؤذية، فإن الكذب المتعمد لجذب الانتباه أو تحسين الصورة الذاتية قد يضر بالعلاقات ويقوض الثقة.
7. تبني عقلية الضحية
غالباً ما يرتبط الكذب المزمن بالشعور بالنقص أو انعدام الأمان، ما يدفع بعض الكاذبين إلى تبني عقلية الضحية والسعي إلى نيل الاهتمام والتعاطف والقبول من الآخرين.
لكن دراسة نشرت في الدورية البريطانية لعلم النفس الاجتماعي تشير إلى أن الكذب قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالرضا، إلا أنه يضر بالرفاهية الشخصية واحترام الذات على المدى الطويل.
8. “هذا ما كنت أقصده”
يستخدم الكاذبون المزمنون غالباً عبارات مثل “هذا ما كنت أقصده” لتبرير التناقضات في رواياتهم بعد انكشافها.
وبسبب تمسكهم بأكاذيبهم وصعوبة الاعتراف بها، يفضلون غالباً تعديل القصة أو الاستمرار فيها بدلاً من الإقرار بالخداع أو السعي لجذب الانتباه.
9. “حسناً، لا يهم”
من علامات الكاذب المزمن قدرته على التظاهر بالهدوء عند انكشاف كذبه، إذ قد يكتفي بالتجاهل أو بعبارات مثل “حسناً، لا يهم”.
وبسبب اعتياده على تبرير أفعاله والدفاع عن نفسه، غالباً ما يتعامل مع الموقف ببرود حتى عندما تثير روايته الشكوك.
10. “كيف تجرؤ على التشكيك بي؟”
عند انكشاف كذبهم، يلجأ معظم الكاذبين المزمنين إلى التهرب أو الدفاع عن أنفسهم بدلاً من الاعتراف بالخطأ. وقد يستخدمون عبارات مثل “كيف تجرؤ على التشكيك بي؟” أو “كأنك لا تعرفني أصلاً” لتحويل الانتباه عن كذبهم وإلقاء اللوم على الآخرين، في محاولة لإحراجهم أو التشكيك في موقفهم.
متابعات