تحليل: “الإسلاموفوبيا” قد تكلف الهند علاقاتها مع شركائها في الخليج
منذ تسلم رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، وحزبه الهندوسي “بهارتيا جاناتا” في 2014 زادت مستويات خطاب الكراهية والعنف الموجه تجاه الأقلية المسلمة في البلاد، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على العلاقات مع الدول الخليجية.
ووفق تحليل نشرته مجلة “فورين أفيرز” مارست الدول الغربية على مودي وحكومته ضغوطا طفيفة تحثهم لاحترام التعددية الموجودة في الهند.
خلال أواخر مايو تقدمت حكومات في الشرق الأوسط باحتجاجات رسمية إلى نيودلهي، بعدما أدلى المتحدثة باسم حزب “بهاراتيا جاناتا”، نوبور شارما، بتصريحات مسيئة للنبي محمد، والتي أثارت حفيظة العديد من المسلمين الهنود وتسببت باندلاع احتجاجات وأعمال شغب.
وخلال فترة حكم مودي استطاع توثيق العلاقات مع دول الشرق الأوسط، خاصة السعودية والإمارات، اللتين تعتبران من بين أكبر الشركاء التجاريين للهند، إذ تؤمّنان احتياجات الهند من النفط والغاز، ناهيك عن وجود حوالي 9 ملايين هندي يعمل في دول الخليج يساهمون بنحو 40 مليار دولار في الاقتصاد الهندي من التحويلات.
ولكن هذه العلاقات الوثيقة أصبحت الآن في “خطر” بسبب “الإسلاموفوبيا” التي ترعاها الحكومة، وفقا التحليل، وهو ما دفع الكثير من الدول الإسلامية للتعبير عن مخاوفها وتنديدها بالتطورات السلبية التي تطال الأقلية المسلمة في البلاد، حيث دفعت تصريحات شارما بإيران والكويت والقطر لاستدعاء سفراء الهند، فيما نددت السعودية والإمارات ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي بالتصريحات المسيئة.
وسارع حزب بهارتيا إلى تعليق عمل شارما ووصفها بأنها من “العناصر الهامشية”.
وفي مطلع يونيو، أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عن مخاوفه من “البيئة المتدهورة للأقليات الدينية” في الهند .
ومنذ استقلال الهند، كانت الحكومات حريصة على إعلان التزامها بالعلمانية لطمأنة شركائها في الشرق الأوسط بشأن الأقلية المسلمة في البلاد والتي يبلغ تعدادها نحو 200 مليون نسمة.
وخلال الأحداث الأخيرة التي وقعت في الهند، فإن الكثير أصبح على المحك، إذ تقدر التجارة الثنائية بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 154 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 10 في المئة من إجمالي صادرات الهند.
وقد تأمل حكومة مودي أن تتمكن من عزل شراكاتها الاستراتيجية مع دول الخليج عن القضايا السياسية المحلية، لكن هذا النهج قد لا يكون مستداما بمرور الوقت.
متابعات




