نصائح تساعدك على الشعور بالامتنان

قد يعتقد الكثيرون أن الدماغ مبرمج حرفياً للسلبية، فتوقُع الخطر هو ما أتاح لنا البقاء على قيد الحياة عبر التاريخ. ومن ثم فالكثيرون لم يجدوا لشعور الامتنان مكاناً بحياتهم، وعلى الرغم من أن الحياة اليوم أصبحت أسهل من ذي قبل، إلا أن الشعور بالامتنان والتفكير بشكل إيجابي لا يزال أمراً غير طبيعي بالنسبة للبشر، وقليلون هم فقط من يقدرونه حق قدره.
بالسياق التالي “سيدتي” التقت أميرة نجيم عيسى استشاري تنمية بشرية ودعم ذاتي؛ في حديث يخبرك العديد من النصائح التي تساعدك على الشعور بالامتنان.
الامتنان عاطفة مرتبطة بقوة الصحة العقلية والرضا عن الحياة

تُعرِّف أميرة نجيم عيسى الامتنان لسيدتي بأنه ذلك الشعور بالشكر والتقدير والثناء على الآخرين، لافتة أنه شعور جميل يدور حول تقدير الجوانب (غير المادية) للحياة والاستعداد للاعتراف بأن الآخرين يلعبون دوراً في صحتنا العاطفية.
ويُعد الامتنان عاطفة مرتبطة بقوة الصحة العقلية والرضا عن الحياة والتفاؤل واحترام الذات والعلاقات الاجتماعية والسعادة التي تدوم طوال الحياة، لافتة أن الامتنان من المهارات الأساسية لتحقيق معرفة وإدارة الذات، بشكل فعال.
تقول أميرة: “لو كنت تتمتع بحياة مستقرة جيدة، فأنت تحتاج إلى أن تشكر من ساعدك للعيش بهذه الطريقة، وعلى صعيد آخر لو كنت لا تهتم كثيراً بشكر الآخرين ممن ساعدوك أو وقفوا معك وإلى جوارك بدعوى عدم الاهتمام أو أنهم تلقوا أجرهم عن مساعدتك، فلا بد أن تتوقف قليلاً وتُعيد النظر في طريقة تفكيرك، فما أجمل الشعور بالامتنان وما أرقى الشعور بالثناء على الآخرين، هؤلاء الذين ساعدونا أو أعطونا أو يسروا لنا أمراً ما، ولتتذكر قول الله تعالى “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُم لأَزِيدَنَّكُم”، فالله يحب الشاكرين من خلقه”.
طرق بسيطة تساعدك على الشعور بالامتنان في حياتك
اكتب عن شعورك بالامتنان

تقول أميرة: “إذا كان ما تريده هو تعلم طرق جديدة لتكون ممتناً وتعيش حياتك بمزيد من الثناء والتقدير والشعور بأهمية ما يقدمه الآخرون لك فيجب عليك البدء في كتابة هذا الشعور والتعبير عنه والتعبير عما فعله الآخرون لك؛ فهذا الأمر يُعزز الأفكار الإيجابية، ومن ثمّ فاستثمار خمس إلى عشر دقائق من وقتك قبل النوم لتدوين الأشياء التي تشعر بالامتنان لها هو أحد أبسط الطرق وأكثرها علاجية لتنمية الامتنان في حياتك. وإذا كان أسلوب حياتك يجعل من غير الواقعي الاحتفاظ بمذكرة يومية، ففكر في كتابتها كل يومين أو ثلاثة أيام”.
تأكد أن تعيش اللحظات الهامة وأشرك حواسك فيها
من الصعب تحقيق اليقظة الذهنية. ومع ذلك، فإن عدم بذل الجهد للعيش في الحاضر يمكن أن يقودنا إلى اعتبار الأشياء والأشخاص والتجارب أمراً مفروغاً منه، فبحسب الدراسات فمن خلال حواسنا – اللمس والبصر والشم والذوق والسمع – يمكننا أن نقدر الإنسانية والمعجزة المذهلة لكوننا على قيد الحياة، لذا، ففي المرة القادمة التي تلاحظ فيها أن أفكارك أخذتك لمكان آخر بدلاً من العيش في الحاضر، قم بتشغيل حواسك وابذل جهداً للتركيز على شيء ما في الحاضر.
تذكر الأوقات السيئة
قد لا يبدو تذكر الأوقات الصعبة أفضل طريقة لتنمية الامتنان في حياتك اليومية، ولكن من الواضح أنه جزء مهم لتصبح شخصاً أكثر امتناناً، حيث مفتاح الامتنان يكمن في قبول الأوقات الصعبة وتذكرها كجزء من رحلة الحياة.
استثمر وقتك في الأشخاص المفضلين لديك
من المعروف أن الامتنان يقوي العلاقات، التي تجلب السعادة وهو أفضل سلاح للتعامل مع التوتر، وكمثال على ذلك فالامتنان أكثر شعور متبادل يمكن أن يسود بين الأصدقاء لذا، إذا كنت تريد أن تعيش حياة الامتنان، فتأكد من قضاء وقت ممتع مع الأشخاص الذين تحبهم.
اعتبر وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة أرشيف الامتنان الشخصي الخاص بك





