متابعات خاصة/ وكالة دفّاق نيوز / تحرك إيراني جديد يقترب من أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.. خبراء من الحرس الثوري يصلون إلى محيط باب المندب لدراسة نشر رادارات والإشراف على حفر أنفاق في مواقع جبلية استراتيجية، بالتزامن مع تصاعد المعارك للسيطرة على المناطق المطلة على المضيق.
كشفت مصادر عسكرية حوثية لوكالة فرانس برس، السبت، عن زيارة خبراء إيرانيين يعملون مع الحوثيين إلى منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا، إضافة إلى معسكر جبل النار شرق المخا، في تحرك يثير تساؤلات بشأن طبيعة الاستعدادات العسكرية الجارية في المنطقة.
التفاصيل :
وبحسب المصدرين، أجرى الخبراء الإيرانيون جولات ميدانية للإشراف على أعمال حفر أنفاق داخل التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب، كما بحثوا إمكانية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر جنوب البحر الأحمر.
ووصل الخبراء من الحديدة، ونفذوا زيارات منفصلة خلال يومي الخميس والجمعة، وفق المصادر نفسها.
معركة على أبواب المضيق
وفي تطور متزامن، أفادت مصادر حكومية يمنية لـ”فرانس برس” بتصاعد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في منطقة جبال كهبوب المطلة على باب المندب، وسط مساعٍ حوثية للسيطرة على المنطقة وتثبيت مواقعهم العسكرية في محيط المضيق الاستراتيجي.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن الحوثيون، وفق ما أوردته المصادر، السيطرة على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق قريبة من مضيق باب المندب، الممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويشكّل أحد أهم طرق التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
إيران في قلب المشهد العسكري
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء مجدداً على حجم الإسناد الإيراني للحوثيين، إذ تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن الدعم لم يقتصر على الأسلحة، وإنما شمل أيضاً جوانب تقنية واتصالات ورصداً ومساعدة فنية مرتبطة بالعمليات العسكرية.
ووفق تقديرات أمريكية حديثة نقلتها “إرم نيوز”، شهدت الأسابيع التي سبقت الهجوم تحركات واتصالات بين مسؤولين من فيلق القدس وقيادات حوثية تتولى ملفات الصواريخ والطائرات المسيّرة والساحل، إلى جانب تحريك مستشارين وضباط إيرانيين باتجاه الملف اليمني.
وبحسب مصدر أمريكي مقرب من فريق البيت الأبيض المعني بالشرق الأوسط، ومطلع على تقييمات استخباراتية حديثة، شمل الدعم الإيراني خلال الهجوم الحالي قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين حوثيين مسؤولين عن الصواريخ والطائرات المسيّرة والساحل، إضافة إلى احتياجات فنية وميدانية تتعلق بالإلكترونيات والاتصالات والرصد البحري والصيانة.
كما أشارت التقييمات، وفق المصدر، إلى مشاركة ضباط من فيلق القدس في مراجعة بعض المتطلبات العملياتية وتنسيق جوانب من الدعم الفني قبل انتقال القتال إلى محيط المخا وباب المندب.
ومع وصول الخبراء الإيرانيين إلى منطقة المضيق، وتصاعد أعمال الحفر والتحصين والبحث عن مواقع لتركيب الرادارات، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه التحركات تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين في واحدة من أكثر النقاط حساسية في البحر الأحمر.