وسط اتساع رقعة السخط.. إجراءات حوثية للسيطرة على أملاك خاصة في ذمار

بدأت ميليشيا الحوثي في محافظة  ذمار الواقعة تحت نفوذها، تنفيذ إجراءات للاستيلاء على ممتلكات المواطنين الخاصة، تحت غطاء قضائي.

يأتي ذلك في خطوة توسع موجة الغضب الشعبي والقبلي تجاه مساعيها الرامية لتعزيز نفوذها الاقتصادي، في ظل تراجع مواردها المالية.

وتسربت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، مذكرة صادرة عن محكمة وصاب الابتدائية الخاضعة لسيطرة الميليشيا، لتكليف أكثر من ثلاثين “أمين شرعي” كـ”حراس قضائيين” للحجز على أملاك واسعة تشمل عقارات ومزارع ومحلات تجارية في مناطق متفرقة من مديرية وصاب العالي، وإلزام المكلفين بتوريد العائدات إلى خزينة المحكمة بشكل دوري.

وقالت مصادر حقوقية يمنية، لـ”إرم نيوز”، إن الحوثيين يستندون في هذا الإجراء إلى مزاعم قديمة تدعي ملكية هذه الممتلكات لأسر حوثية منذ ما قبل ثورة الـ 26 من سبتمبر، التي قامت ضد نظام حكم الإمامة في اليمن الشمالي، عام 1962.

وعبّر الأهالي المتضررين في مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار، عن رفضهم القاطع لهذه الإجراءات “غير القانونية”، مؤكدين امتلاكهم وثائق شرعية متوارثة تثبت حقوقهم القانونية.

وأشاروا إلى أن المناطق المشمولة بالإجراء الحوثي “لا تضم أوقافًا متنازعًا عليها، أو أملاكًا عامة، بل أراض وعقارات مملوكة للأهالي”.

وبحسب المصادر الحقوقية، فإن ميليشيا الحوثي وسّعت مؤخرًا سيطرتها على الأملاك العامة والخاصة، تحت ذرائع مختلفة، تارة بحجة “الأوقاف التاريخية” التي أنشأت لها “الهيئة العامة للأوقاف” كهيئة مستقلة ومنحتها صلاحيات واسعة لحصر الأراضي وإدارتها والتصرف بعائداتها، وتارة تحت غطاء “الحارس القضائي” الذي استحدثته خلال السنوات الماضية للسيطرة على الممتلكات والعقارات الخاصة بالمواطنين، وفق أحكام صادرة عن السلطات القضائية الخاضعة لنفوذها.

ويأتي هذا الإجراء، بعد أيام من إصدار محكمة أخرى في مناطق نفوذ الحوثيين بمحافظة الحديدة، حكمًا بإخلاء عشرات الأسر من منازلها الواقعة في أحد أهم المواقع الحيوية بالمحافظة، استنادًا إلى دعوى ملكية رفعتها إحدى الأسر، في واقعة تهدد سكان المنطقة بخطر التشرد على الرغم من امتلاكهم وثائق شرعية.

وطبقًا لتقرير سابق لمنظمة “سام” الحقوقية، فإن إجمالي ما سيطرت عليه ميليشيا الحوثي طوال السنوات الماضية عبر ما يُسمى بـ”الحارس القضائي” يقارب 2000 شركة بما يصل قيمته إلى قرابة 3 مليار دولار، ناهيك عن العدد من العقارات والأراضي والمزارع الخاصة.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى