دليل الأمهات لإجابات على الأسئلة الأكثر شيوعاً حول عناد الأطفال

هل يُظهر طفلك سلوكيات عدوانية مثل التمرد، وتقلبات المزاج، والعدوانية، والصراخ؟ وتشعرين بالطبع بالحيرة في كيفية التعامل معه؟ فيجب الانتباه إلى أن الطفل يصبح أكثر وعياً بمحيطه عندما يصل إلى مرحلة الطفولة المبكرة، وغالباً ما يرغب في الاستقلال، والتعبير عن مشاعره، وقد يُظهر سلوكاً متمرداً؛ فقد يُحرّك العديد من سلوكيات الطفل الصغير دوافعه ورغباته واحتياجاته أكثر من المنطق والعقل، لذا فمن الضروري توجيهه وتشجيعه على الاستماع إلى تعليماتك. إليكِ، وفقاً لموقع “momjunction”، أبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك حول كيفية التعامل مع تغيرات طفلك السلوكية؟

دليل الأمهات: إليك إجابات لأكثر الأسئلة شيوعاً حول عناد الأطفال

عناد الأطفال مرحلة طبيعية في تطورهم النفسي - الصورة من موقع Freepik
عناد الأطفال مرحلة طبيعية في تطورهم النفسي – الصورة من موقع Freepik

يعدّ عناد الأطفال مرحلة طبيعية في تطورهم النفسي، ورغبتهم في إثبات استقلاليتهم وتطوير شخصياتهم. إليكِ أبرز الأسئلة الشائعة حول عناد الأطفال وكيفية التعامل معه:

لماذا يعاند طفلي؟

قد يتجاهل الأطفال كلماتك لأنهم منشغلون أو لديهم فترات انتباه قصيرة، وقد يتجاهلونك أيضاً إذا كنتِ تنتقدينهم كثيراً، أو إذا كان سلوكهم غير متسق، فإن إعطاءهم تعليمات واقعية وواضحة، والتحدث بهدوء، وتعزيز الرسالة بشكل غير مباشر؛ قد يساعد الأطفال الصغار على اتباع أوامرك ويساعدهم على تطوير مهارات الاستماع لديهم؛ من خلال قراءة قصة أو ممارسة ألعاب الاستماع. فعلى الرغم من أن تجاهل الأطفال الصغار لكلامك يعدّ أمراً طبيعياً، فإن هناك أسباباً أخرى قد تجعل طفلك لا ينتبه لتوجيهاتك.

تعليمات واحدة

رغم رغبتك في أن يقوم طفلك بالعديد من الأشياء، يُنصح بإعطائه تعليمات واحدة في كل مرة، مع الحرص على الإيجاز والوضوح. فنظراً لقصر فترة انتباه الأطفال الصغار، فإن إعطاءهم تعليمات متعددة لن يُجدي نفعاً ويعدّ من أكثر الأخطاء التربوية.

مشغولون بفعل شيء آخر

من الطبيعي أن يُظهر طفلك الصغير بعض التمرد وعدم الانتباه إليكِ أثناء قيامه بنشاط يثير اهتمامه، وينطبق هذا الأمر عندما يشاهد برنامجه المفضل، أو يرقص على أنغام أغنيته المفضلة، أو ينغمس في اللعب بالمكعبات.

أسلوبك غير مناسب

إنّ طريقة توجيهك لطفلك، أو طلبك منه القيام بشيء ما، أمرٌ في غاية الأهمية. فإذا كنتِ قاسية، فقد لا يتقبّل الأمر جيداً. وبالمثل، فإنّ التوسل إليه أو إظهار اللطف الدائم له؛ لن يُجدي نفعاً أيضاً.

انتقادك لطفلك

يجب التوقف عن الانتقاد لحث طفلك الصغير على الاستماع، فلا أحد يحب أن يتعرض للنقد المستمر. وينطبق هذا على طفلك الصغير أيضاً، فهو يشعر بنبرة النقد في كلامك. إذا كنتِ تنتقدين طفلك باستمرار بقولك عبارات مثل “لماذا لا تستمع؟”، فسيتوقف عن الاستماع إليك.

التساهل مع الطفل

عندما لا يستمع الأطفال أو يرتكبون خطأ، فمن الطبيعي والمقبول معاقبتهم مؤقتاً، أو حرمانهم من بعض الامتيازات لفترة وجيزة. ولكن، عندما تتساهلين معهم وعدم تنفيذ تهديدك؛ فسيعتبر طفلك الصغير تعليماتك أمراً مفروغاً منه، ولن يستمع لأي تعليمات في المرات القادمة؛ لأنه يعلم أنه لا توجد عواقب لعدم الاستماع إلى الوالدين.

كيف أتعامل مع طفل يعاند ويرفض الأوامر؟

عندما يتجاوز تردد طفلك الصغير ورفضه الاستماع حداً معيناً، يجب تعليمه كيفية الاستماع. يمكن تحقيق ذلك من خلال التواصل الفعال، واستخدام أساليب تربوية ناجحة، وتقديم القدوة الحسنة. إليكِ بعض النصائح المفيدة لجعل طفلك الصغير يستمع إلى تعليماتك:

اقرئي له القصص

يُنصح بقراءة القصص له - الصورة من موقع Freepik
يُنصح بقراءة القصص له – الصورة من موقع Freepik

لتعليم طفلك الإنصات بشكل أفضل، يُنصح بقراءة القصص له، فالقراءة بصوت عالٍ مع استخدام أصوات الحيوانات والتركيز على كلمات محددة لجذب انتباهه؛ طريقة ممتازة لتشجيعه على الإنصات، فعليكِ قراءة القصص والقصائد؛ فهي تجذب انتباهه، كما أنها تُعزز نمو اللغة وإثراء المفردات، وهما جانبان مهمان في نمو الطفل.

ألعاب الاستماع

هناك طريقة أخرى لتعليم طفلك الصغير الاستماع؛ وهي ممارسة ألعاب الاستماع أو لعبة الكراسي الموسيقية، أو البحث عن الأصوات، لممارسة الاستماع الفعال وتشجيعه، فعلى الجانب الآخر عند التحدث إلى طفلك الصغير، خاصةً عندما تريدينه أن يستمع إليكِ، انزلي إلى مستواه. يُمكنكِ الانحناء قليلاً، أو الجلوس والاستلقاء بجانبه والنظر في عينيه أثناء التحدث. وبهذه الطريقة، سيحظى طفلك بانتباهكِ وسيستمع إلى ما تقولينه، ويشعر بمزيد من التواصل معكِ، ويعرف أنكِ تهتمين لأمره.

اقضوا وقتاً معاً

القيام بأنشطة مشتركة - الصورة من موقع Freepik
القيام بأنشطة مشتركة – الصورة من موقع Freepik

أنتِ قدوة لطفلك، وهو يراقبك دائماً. إذا كنتِ ترغبين وتتوقعين منه أن يستمع إلى توجيهاتك؛ فعليكِ أن تكوني قدوة حسنة، فيُعدّ تناول الطعام معاً أو القيام بأنشطة مشتركة؛ طريقة ممتازة لتعليمه كيفية التفاعل مع أفراد الأسرة الآخرين، وسيكتسب مهارات الاستماع الجيد، وسيطيعك.

تحدثي بهدوء

حافظي على هدوئك عند التحدث مع طفلك الصغير، فرغم أن عناد طفلك الصغير ونوبات غضبه قد تُشعرك بالإحباط، إلا أنه من الضروري أن تتحدثي معه بهدوء. فالأطفال الصغار يُعانون من نوبات الغضب والإحباط المفاجئة، والرد عليهم بمشاعر مماثلة لن يحل المشكلة، بل سيجعلهم يتفاعلون بنفس الطريقة.

فقد يساعد التحدث مع طفلك الصغير، بهدوء واحترام وتعاطف واستخدام نبرة محفزة، على تشجيعه على اتباع تعليماتك، فذلك أكثر فائدة من استخدام نبرة صارمة وقاسية.

أعطي تعليمات بسيطة

يتمتع الأطفال الصغار بفترة انتباه قصيرة، عند طلب القيام بشيء ما من طفلك، اجعلي تعليماتك قصيرة ومباشرة وواضحة ومحددة. بهذه الطريقة، لن يستمع فقط لما تقولينه، بل سينفذه أيضاً.

أعطي تعليمات مباشرة وبسيطة بدلاً من إعطائه قائمة من التعليمات. على سبيل المثال، فإن قوْل: “من فضلك أزل ألعابك” أكثر فعالية من قوْل “اجمع ألعابك، وأطفئ التلفاز، وتعال إلى هنا”.

على الجانب الآخر، عندما تُعطين طفلك الصغير تعليمات أو تطلبين منه القيام بشيء ما، عليه تنفيذه بسرعة. على سبيل المثال، إذا طلبتِ منه وضع طبقه في الحوض، ولكنه لم يفعل ذلك بعد، يمكنك توجيهه إلى الحوض. بهذه الطريقة، يُدرك طفلك أن تعليماتك يجب تنفيذها بسرعة.

تعزيز رسالتك

قد يكون الأطفال عنيدين ويُظهرون سلوكاً صعباً-الصورة من موقع Freepik
قد يكون الأطفال عنيدين ويُظهرون سلوكاً صعباً-الصورة من موقع Freepik

قد يكون الأطفال الصغار عنيدين ويُظهرون سلوكاً صعباً، إذا قرروا عدم الاستماع إليكِ. ولجعل طفلك الصغير يستمع إليكِ؛ ستحتاجين إلى تعزيز رسالتك بشكل مباشر أو غير مباشر، وعليكِ أيضاً وضع تعليمات قابلة للتنفيذ، فقد تُشكّل الألعاب جزءاً كبيراً من حياة الطفل الصغير، وعندما تطلبين منه وضع ألعابه جانباً لتناول الطعام أو النوم أو الخروج؛ فقد يرفض ذلك رفضاً قاطعاً. ولجعله يستجيب، يمكنك توجيهه بتعليمات مثل: “ضع مكعباتك الصفراء جانباً لفترة، ويمكنك اللعب بها لاحقاً”. هذه التعليمات ليست سهلة التطبيق فحسب، بل واقعية أيضاً، فمن خلال الاستماع إلى طفلك الصغير بشكل متكرر، فإنك تُشعرينه بأنه جدير باهتمامك، وأنكِ تُقدّرين ما يقوله.

في أي عمر يفهم الأطفال مفهوم الانضباط؟

يبدأ معظم الأطفال في التمييز بين السلوك المقبول وغير المقبول في سن الثالثة تقريباً، ويمكن للوالدين مساعدة أطفالهم على فهم الانضباط بشكل أفضل؛ من خلال وضع توقعات مناسبة لأعمارهم وحدود واضحة، فعندما لا يستمع إليكِ طفلك الصغير، قد تفقدين أعصابك وتشعرين برغبة في توبيخه. ورغم ذلك، لا ينبغي عليكِ توبيخ طفلك كثيراً، فالتوبيخ قد يجعله قلقاً ويزيد من سوء سلوكه، وقد يصبح أيضاً متمرداً ويبدأ بتجاهلك.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى