“لن يحصلوا على فلس واحد”.. فنان يوصي بثروته للدولة ويحرم عائلته (فيديو)

خرج الفنان التركي القدير إبراهيم تاتليسس عن صمته بقرار هز الأوساط الفنية والاجتماعية في تركيا، معلنًا إغلاق ملف ميراثه العائلي بشكل نهائي. 

الصراعات بين  إبراهيم تاتليسس وابنه

فبعد تجاوزه أزمة صحية حرجة، قرر “الإمبراطور” أن تؤول ثروته الطائلة التي جمعها على مدار عقود إلى خزينة الدولة التركية، مصرحًا بعبارته الشهيرة: “لن يحصل أحد على فلس واحد”.

 ووفقًا لحساب Aykırı على X،  هذا القرار لم يكن مجرد رغبة في العمل الخيري، بل بدا كفصل أخير في سلسلة من النزاعات العائلية المريرة التي طفت على السطح أخيرًا.

وتصدر الصراع المفتوح بين تاتليسس وابنه الأكبر المشهد القضائي، حيث تشهد محاكم مدينة إزمير دعاوى متبادلة واتهامات تتعلق بالثقة والإدارة المالية للعائلة.

ووصل التعقيد في هذه القضية إلى اتخاذ إجراءات قانونية غير مسبوقة، شملت فرض رقابة إلكترونية على الابن وتحديد مسافة يمنع فيها من الاقتراب من والده.

وفي حين يرى المقربون من الفنان أن القرار جاء لحماية ممتلكاته من النزاعات، يؤكد محامي الطرف الآخر أن الإجراءات تفتقر إلى الأدلة الكافية، خصوصًا في ظل انقطاع التواصل الحقيقي بين الطرفين منذ فترة طويلة.

هذه الأزمة تجاوزت حدود الخلاف التقليدي بين أب وابنه، لتمتد إلى نزاعات عقارية ومالية تشمل أطرافًا أخرى داخل العائلة، ما كشف عن نزاعات عميقة في “البيت الواحد”.

مسيرة إبراهيم تاتليسس

تجسد مسيرة الفنان السوري الأصل، التركي النشأة، إبراهيم تاتليسس، قصة كفاح استثنائية بدأت من أزقة مدينة “أورفة” الفقيرة عام 1952.

 فالفنان الذي نشأ يتيمًا ولم يتمكن من إكمال تعليمه، استطاع تحويل معاناته إلى طاقة لموهبة فذة، بدأت بالظهور في النوادي والأعراس خلال مراهقته، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول عام 1977. وهناك، وبعد فشل تجربته الأولى، حقق ألبومه الثاني (Ayağında Kundura) نجاحًا ساحقًا في عام 1978، محطمًا أرقام المبيعات ومنطلقًا بالدولة التركية نحو نمط جديد من الموسيقى الفلكلورية الممزوجة بالتوزيعات الحديثة.

لم يتوقف طموح  إبراهيم تاتليسس عند حدود الغناء؛ بل امتد ليصبح “إمبراطورًا” في عالم الأعمال والسينما. فسجل 42 ألبومًا غنائيًا، وقدم برنامجه الشهير (Ibo Show) الذي تربع على عرش الشاشات التركية لسنوات، إلى جانب بطولته للعديد من الأفلام.

 وفي الجانب التجاري، برز تاتليسس كونه رجل أعمال نشطا في قطاعات السياحة والمطاعم ومشاريع الإنشاءات الكبرى، ما جعله واحداً من أكثر الشخصيات نفوذًا وثراءً، لدرجة خوضه غمار المنافسة السياسية مرشحا برلمانيا في عام 2007.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى