نادين خوري: لا صداقة في الوسط الفني وبقائي عازبة إنجاز

حلّت الممثلة السورية نادين خوري ضيفة على الإعلامي اللبناني نيشان في برنامج Neshan x المذاع على شاشة “الجديد”، في حلقة اتسمت بجرأة غير معتادة وشفافية لافتة، كشفت خلالها عن رؤيتها للفن، ومواقفها من القضايا الجدلية في الدراما، إلى جانب محطات إنسانية مؤثرة من حياتها الشخصية.

نادين خوري: لا يوجد أصدقاء في الوسط الفني

قالت نادين خوري تعليقاً على سؤال نيشان: من لديه أصدقاء في الوسط الفني؟ ما زلتم تعتقدون أن هناك صداقة في الوسط الفني؟. كاشفة أن من يزور منزلها هم أصدقاء من خارج الوسط الفني، مع تأكيد احترامها لزملائها من الفنانين، وأوضحت: ليس لدي أصدقاء أو صديقات من الوسط الفني ولا يوجد تبادل للزيارات بيننا، لا في الأيام العادية ولا في المناسبات الرسمية، لكنهم يقدمون لي التهنئة في الأعياد عبر الواتساب.

وعن مفهومها للصداقة قالت خوري: الصداقة ترقى لمستوى أعلى من الأخوة، الصداقة بوح، عفة، صراحة، وحياة. وهي ليست موجودة في كل الأوساط، عندما تدخل المصلحة بين الناس تجدهم يقولون مرحباً. موضحة: عندما تتخلل العلاقات البشرية مصلحة فهي لم تعد علاقات إنسانية.

نادين خوري: أنا لم أُخلق لأتزوج

أما عن حياتها الشخصية، فتحدثت بصراحة عن عدم زواجها وإنجابها، منتقدة النظرة المجتمعية القاسية للمرأة غير المتزوجة، واصفة هذا الوصم بأنه عبء ظالم، كما اعترفت بتناولها أدوية للأعصاب في ظل الضغوط النفسية التي مرت بها.

وفاجأت نادين، نيشان عندما سألها عن حلمها بارتداء الفستان الأبيض لترد: منذ كنت طفلة كنت أردد بغباء أنا لم أُخلق لأتزوج، وعندما كبرت وتعلمت ودخلت الوسط الفني تأكدت أنني خلقت كي لا أتزوج. وأكدت خوري بالقول: أفضل ما قمت به في حياتي هو عدم الزواج. وفي ردّها على تعليق نيشان حول ما إذا كانت تعتبر هذا الأمر إنجازاً قالت نادين: نعم، أفضل إنجاز. لكنها استدركت لتوضّح وجهة نظرها وقالت: الزواج مبارك من الله وما أقوله يعبر عن وجهة نظري الشخصية، وأدعو الشباب والفتيات لعدم الاستماع لوجهة نظري، فأنا مخطئة لكن هذه طريقة تفكيري وقناعتي.

فلسفة نادين خوري في الفن

أكدت نادين خوري أنها لا تضع نفسها في موقع التقييم، مشددة على أن الحكم الحقيقي يظل بيد الجمهور والنقاد، قائلة إنها تترك للآخرين تحديد مستوى ما قدمته فنيًّا، معتبرة أن الفنان لا يملك حق منح نفسه شهادة تميّز.

وانتقدت خوري استخدام لقب «أستاذ» في الوسط الفني، موضحة أن التمثيل لا يعرف هذا التصنيف، بل يقوم على الإبداع والقدرة والاختلاف في الأدوات، مشيرة إلى أن الممثل الحقيقي هو من يتفوق على نفسه أمام الكاميرا، لا من يتحول إلى أداء آلي فاقد للعفوية.

بين عمالقة التمثيل وبدايات التعلّم

استعادت خوري ذكريات بداياتها، مؤكدة أنها حظيت بفرصة نادرة للوقوف أمام كبار الممثلين وهي في سن صغيرة، مثل: الفنانة منى وصفي، معتبرة أن تلك التجربة شكّلت وعيها الفني.

وأشارت إلى أنها كانت تستثمر كل لحظة في المراقبة والتعلّم وطرح الأسئلة، لكنها اعترفت في الوقت ذاته بأن الوصول إلى مستوى القامات الكبرى في التمثيل يظل أمرًا شبه مستحيل.

رؤيتها للجيل الجديد وممثلات اليوم

وعن الجيل الجديد من الممثلات، أوضحت نادين خوري أنها ترفض فكرة المقارنة، معتبرة أن لكل ممثلة أدواتها وطريقتها الخاصة في الأداء، مؤكدة أن التميّز لا يُقاس بالأفضلية المطلقة بل بالاختلاف والخصوصية.

وأعربت عن إعجابها بعدد من الوجوه النسائية الشابة في الدراما العربية، مثل: الفنانة نادين نجيم وزينة مكي وماجي بوغصن، مؤكدة أن هناك ممثلات يمتلكن الجرأة والحضور والقدرة على التطور، فضلًا عن الفنانة ريم خوري، التي رأت أن أمامها مستقبلًا واعدًا بفضل شجاعتها واندفاعها الفني.

نادين خوري: انسحبت من تصوير عمل بسبب قبلة

في إحدى أكثر فقرات الحلقة إثارة للجدل، أعلنت نادين خوري موقفها الصريح من مشاهد التقبيل في الدراما، مؤكدة رفضها القاطع لتقديمها، معتبرة أن التعبير عن الحب والمشاعر يمكن أن يتم بطريقة راقية من خلال نظرات العيون وحدها دون الحاجة إلى الجسد.
وشددت على أنها لم تقبّل أحدًا باستثناء شقيقها ولم تُقبّل أي شخص في أي عمل فني، موضحة أن هذا الموقف نابع من قناعتها الشخصية، وأنها سبق أن انسحبت من موقع التصوير عندما طلِب منها مشهد تقبيل مؤكدة أن ما لم يُذكر في العقد لا يمكن فرضه عليها، وأن صناع العمل أقنعوها بالعودة بعدما أصرّت على موقفها.

الدراما وقضايا المجتمع

تطرقت خوري إلى دور الدراما في تسليط الضوء على القضايا المهمّشة، معتبرة أن هناك زوايا مخيفة في حياة المجتمعات لا يتم الاقتراب منها، واستشهدت بأعمال ناقشت حياة فئات منسية، مشيدة بعمل عن حياة جامعي القمامة مؤكدة أن الدراما الحقيقية هي التي تفتح نوافذ على عوالم لا يعرفها الجمهور، وهو ما يخلق الصدمة والتأثير.

اعترافات موجعة عن العائلة

خلال الحلقة، بدت نادين خوري شديدة التأثر وهي تتحدث عن وفاة والديها وشقيقها، مؤكدة أن هذه الخسارات غيّرتها جذريًّا، بعد أن اختبرت أقسى أنواع الفقد.

وتوقفت عند وفاة شقيقها بشكل خاص، مستعيدة لحظة رحيله بوجع بالغ، معترفة بأنها شعرت آنذاك بأنها على وشك فقدان عقلها، وتمنت لو أن الموت أخذها بدلًا منه.

أثارت خوري دهشة نيشان والجمهور بتأكيدها شعورها بالتواصل مع أرواح من رحلوا، قائلة إن روح شقيقها المتوفى كانت حاضرة معها خلال الحلقة.

كما كشفت خوري عن أسرار صادمة من طفولتها، ووصفت المدرسة التي عاشت فيها بالقاسية، مؤكدة أنها تكره المرحلة المرتبطة باللعب بسبب ما حملته من ظلم وضغوط نفسية.

 

متابعات

إقرأ ايضا

اخترنا لك
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى