قصر بوتين على البحر الأسود المصدر: إعلام روسي أرشيفية
في كشف جديد حول ثروات الرئيس الروسي، أوضحت مؤسسة مكافحة الفساد التي أسسها المعارض الراحل أليكسي نافالني النقاب عن قصر فاخر يُعتقد أنه يخص فلاديمير بوتين في شبه جزيرة القرم.
القصر الذي تبلغ قيمته أكثر من 105 ملايين يورو، والمطل على البحر الأسود، يحتوي على مرافق استثنائية من بينها غرفة للتجميد بالتبريد أو العلاج بالأكسجين، وهي أحد أهم الوسائل التي يعتمد عليها النجوم والأغنياء للبقاء في أفضل حال بدنياً، في إشارة رمزية لهوس بوتين بإطالة العمر، وفق ما ذكرت مجلة “لاكسبريس” الفرنسية.
وأوضحت المجلة أن هذا الكشف لا يثير فقط تساؤلات حول الثروة الشخصية للزعيم الروسي، بل يحمل أيضًا دلالة سياسية عميقة: فامتلاك بوتين لعقار بهذه الضخامة في القرم يعزز قناعة الخبراء بأنه لن يتخلى أبدًا عن شبه الجزيرة التي سيطر عليها منذ 2014.
إطلالة مذهلة على البحر الأسود
هذا القصر يوفر إطلالة مذهلة على البحر الأسود، ويقع بعيدًا عن الأنظار وليس بعيدًا عن سيفاستوبول، عاصمة القرم.
يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، كشفت مؤسسة (FBK)، التي أسسها نافالني، أن مبنى فاخرًا مشيدًا على ساحل الإقليم الذي ضمته روسيا يعود ملكيته إلى الرئيس بوتين.
هذا المسكن، الذي كان في السابق ملكًا لفيكتور يانوكوفيتش، الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا بين عامي 2010 و2014، تبلغ قيمته اليوم أكثر من 10 مليارات روبل (أكثر من 105 ملايين يورو)، وفقًا للمنظمة غير الحكومية، التي تمكنت من الاطلاع على وثائق المهندسين المعماريين.
بعد ضم روسيا للقرم في عام 2014، أعلنت السلطات المحلية أن العقار غير المكتمل يمكن نقله إلى السلطات الروسية، لكنه وُضع في النهاية تحت وصاية إدارة ممتلكات الرئاسة، وفقًا لمعلومات سابقة.
تشير FBK، إلى أن هذا القصر “السري” لا يعود مباشرة لبوتين، بل لشبكة من الشركات المرتبطة بيوري كوفالتشوك، الملقب غالبًا بـ”المصرفي الشخصي لفلاديمير بوتين” – الذي يدير أيضًا جزءًا من المقر الرئاسي في فالداي – ومكتب محاماة مرتبط بمسكن آخر لبوتين، في منطقة كراسنودار.
عدة منتجعات صحية
كشف تحقيق المنظمة أيضًا عن وثائق تقنية تشير لإشراف جهاز الحماية الفيدرالي (FPS)، المسؤول عن أمن بوتين، بالإضافة إلى مقاولين مرتبطين بمواقع أخرى يُعتقد أن الرئيس استخدمها.
يحتوي هذا المكان الفخم على عدة منتجعات صحية، وصالة سينما، وصالونات بمساحة عدة مئات من الأمتار المربعة، بالإضافة إلى حمام سباحة داخلي وخارجي، إضافة إلى غرفة للتجميد بالتبريد.
وإذا كان القصر حقًّا ملكًا للزعيم الروسي، فسيجعل ذلك منه مستفيدا من ستة مساكن على الأقل، سواء بصفة شخصية أو بصفته رئيس الدولة.
ومثل هذه الملكية ستكون أيضًا “ذات دلالة سياسية؛ لأنها تعزز حقيقة أن الرئيس الروسي لن يقبل أبدًا إعادة شبه الجزيرة إلى أوكرانيا”، كما يؤكد ستيفن هول، المتخصص في روسيا بجامعة باث، في تصريح لـ”فرانس 24”.
من جانبه، لم يعلق الكرملين على الفور على هذه المزاعم. لكن في عام 2021، كان فريق نافالني قد نشر تحقيقًا واسع الانتشار حول قصر آخر يقع على الساحل الروسي للبحر الأسود.
بحسب التحقيق، بُني هذا المبنى للزعيم، مرة أخرى، من خلال شبكة من الشركات الوهمية وتكلف أكثر من مليار دولار – معلومة أثارت مظاهرات في جميع أنحاء البلاد.
متابعات