اليمن / هل يصلح المجلس الرئاسي ما أفسده حزب الاصلاح الإخواني؟

* جهود المجلس الرئاسي لتصحيح الأوضاع في الجنوب هل تنجح؟

* وادي حضرموت.. تحدٍ كبير أمام مجلس القيادة الرئاسي

* حزب الإصلاح.. أبرز معرقلي توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة الحوثي

* ما خيارات “الرئاسي” لتنفيذ اتفاق الرياض بوادي حضرموت والمهرة؟
إجماع دولي وعربي وإقليمي على تسليم مهمة تأمين الجنوب للقوات المسلحة الجنوبية

يمضي المجلس الرئاسي نحو تصحيح الأوضاع في محافظات الجنوب المحررة، وتثبيت الأمن والاستقرار والمصالحة، في إطار جهوده لترتيب الجبهة الداخلية، استعدادًا لمواجهة الخطر الإيراني في المحافظات الشمالية اليمنية.

ويبذل مجلس القيادة الرئاسي، منذ إعلان نقل السلطة، جهودًا نحو تصحيح الجبهة الداخلية في الجنوب من خلال تنفيذ بنود اتفاق الرياض، وإبعاد القوى المعرقلة لتوحيد الصف ضد الحوثيين
ويعتبر حزب الإصلاح الإخواني أبرز المعرقلين لإعادة توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة الحوثي، حيث عمل خلال الثمان السنوات الماضية، على إفشال المعركة الحقيقية ضد الحوثيين ، ونقل المعركة إلى محافظات الجنوب المحررة، مستغلا سيطرته على الشرعية والرئاسة.

ورفض حزب الإصلاح الإخواني تنفيذ اتفاق الرياض، منذ توقيعه في الخامس من نوفمبر 2019م، الذي جرى توقيعه بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض.

وسعى حزب الإصلاح الإخواني لتعطيل وعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض خلال السنوات الماضية، لأغراض وأهداف خبيثة، حيث كان يخطط لإسقاط المجلس الانتقالي الجنوبي والسيطرة على محافظات الجنوب المحررة بهدف ابتزاز التحالف العربي.
ونجح المجلس الانتقالي الجنوبي في إفشال رهان حزب الإصلاح الإخواني، التي ظل يراهن عليه، بعد صمود أسطوري أمام حروب حزب الإصلاح التي شنها بطرق مختلفة.

وقال مراقبون إن مجلس القيادة الرئاسي، الذي يمثل جميع الأطراف والقوى اليمنية الفاعلة، عازم على تصحيح مسار الشرعية، من خلال تسليم الجنوب للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يُعد ممثل القضية الجنوبية الوحيد.

وأطاح مجلس القيادة الرئاسي بالمقدشي من وزارة الدفاع، وعين اللواء الركن محسن الداعري خلفًا له، فيما لا زالت وزارة الداخلية بيد الإخوان وسط مطالبات جنوبية بسرعة تغيير وزيرها الموالي للإخوان.
وبدأ مجلس القيادة الرئاسي، بتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، في محافظات الجنوب، حيث نجح في استكمال تنفيذه في محافظتي أبين وشبوة.

وعادت قوات دفاع شبوة (النخبة الشبوانية سابقا)، إلى شبوة بعد سنوات من الإقصاء، حيث انتشرت جميع وحداتها في مديريات المحافظة لتثبيت الأمن والاستقرار، وقطع يد الإرهاب المدعوم من الإخوان والحوثيين.

كما عادت قوات الحزام الأمني إلى جميع المديريات والمناطق بمحافظة أبين، وتقوم حاليا بعملية انتشار وملاحقة للعناصر الإرهابية في الجبال والأودية بالمحافظة لتأمينها.

وسلم المجلس الانتقالي الجنوبي، بتوجيهات من الرئيس عيدروس الزبيدي، الأسبوع قبل الماضي، القوات الأمنية في محور شقرة جميع معسكراتها في زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وقال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد الربيزي إن ما جرى في أبين وشبوة، يأتي في إطار تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض.
وادي حضرموت.. تحدٍ كبير أمام مجلس القيادة الرئاسي

ويواجه مجلس القيادة الرئاسي امتحانًا أصعب في ملف وادي حضرموت، وهو استكمال تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، في وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة.

ويعتبر وادي حضرموت والمهرة آخر معاقل الإخوان التي يتحصن فيها بالجنوب، والمكان الوحيد الذي يعولون عليه لإفشال تحركات المجلس الرئاسي والتحالف، بشأن اتفاق الرياض.
وتحشد جماعة الإخوان قواتها في سيئون، مركز وادي حضرموت، بعد قيامها بنقل قوات وأسلحة ضخمة من مأرب اليمنية إلى وادي حضرموت، استعداداً لمواجهة المجلس الرئاسي والتحالف العربي.

ومنذ تنفيذ اتفاق الرياض في أبين وشبوة، والمسيرات والتظاهرات لأبناء المهرة ووادي حضرموت لا تتوقف، حيث يخرج أبناء تلك المناطق بشكل يومي إلى الشوارع للمطالبة بتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وإخراج القوات الإخوانية منها.

تحركات شعبية وإعلامية وسياسية يقوم بها الجنوبيون للضغط على التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي، لتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض في وادي حضرموت والمهرة.

ويطالب أبناء حضرموت، بخروج قوات الإخوان من الوادي والصحراء، وتسليم جميع المناطق والمعسكرات لقوات النخبة الحضرمية، التي يتم تشكيلها من أبناء المحافظة.
وقال رئيس وحدة المفاوضات بالمجلس الانتقالي، والقيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي، إن استكمال تنفيذ اتفاق الرياض في وادي حضرموت والمهرة، يمثل تحديًا أمام مجلس القيادة الرئاسي ورعاة اتفاق الرياض.

ومن المتوقع انتقال مجلس القيادة الرئاسي إلى وادي حضرموت بعد استكمال جميع أهداف عملية سهام الشرق وسهام الجنوب، التي أطلقتها القوات المسلحة الجنوبية لتطهير محافظتي أبين وشبوة من الإرهاب.

ويملك المجلس الرئاسي خيارات لتنفيذ اتفاق الرياض بالقوة في حال تمردت قوات الإخوان في وادي حضرموت والمهرة، منها المواجهة عسكريا وإشراك العمالقة الجنوبية، القوة الكبرى التي أجبرت الإخوان على تنفيذه في محافظة شبوة.

ويقول المحلل السياسي الجنوبي خالد سلمان إن هناك إجماع دولي وعربي وإقليمي على خروج القوات الموالية لجماعة الإخوان من الجنوب وتسليم مهمة تأمين محافظات الجنوب للقوات المسلحة الجنوبية.
متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى