ما هي نظرية التسعة المرتبطة بتشكيل شخصية الطفل المبكرة؟

من الضروري ألا نستهين بأي تصرف نقوم به مع أطفالنا أو أمامهم؛ لأن الطفل يعتبر مادة خاماً، ولكنها سهلة التشكيل والتأثر؛ وإذا كان التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر كما يقولون، فيجب علينا أن نراعي تصرفات صغيرة تصدر منا دون قصد ونهمل تصرفات أخرى، ولكنها تُحدث فرقاً كبيراً في تكوين وتشكيل شخصية الطفل.
هناك ما يُعرف بنظرية التسعة في تعديل سلوك الطفل وبناء شخصيته، وهي نظرية ترتبط بتصرفات الآباء نحو الأبناء، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك” وفي حديث خاص بها بالمرشد التربوي عارف عبد الله؛ حيث أشار إلى ما هي نظرية التسعة في تشكيل شخصية الطفل المبكرة، والتي يجب أن يهتم بتطبيقها الآباء مع أطفالهم، ومن بين بنودها الاحتضان اليومي واستخدام لغة الجسد وغيرها من البنود في الآتي:
البند الأول: الاهتمام بحديث الطفل

من الضروري أن نولي اهتماماً لحديث الطفل مهما كان؛ لأن بعض الآباء يتجاهلون حديثهم أو يسخرون منهم، ولكن الصحيح أن علينا أن نترك كل ما نفعله، ونلتفت إليهم، فشعور الطفل بالإهمال يجعله يشعر أنه غير مهم بالنسبة للكبار، مما يؤثر على شخصية الطفل بشكل سلبي.
تحدثي مع طفلك دوماً بنبرة هادئة مليئة بالحنان، واستمعي له وأنت تقفين قبالته ولا تكوني أعلى منه؛ لكي يشعر بالأمان وبأن مستوى تفكيرك يستطيع أن يفهم مشاعره وطريقة تفكيره، وحين يُقبل عليك من الخارج تفرغي له تماماً، وافتحي ذراعيك له واحتضنيه؛ لكي يشعر بمكانته وتتعزز شخصيته.
البند الثاني: الاحتضان اليومي

اعلمي أن الاحتضان اليومي للطفل يترك آثاراً نفسية جيدة لا يمكن وصفها، ولذلك فمن الضروري أن تهتم الأم باحتضان الطفل والتربيت على كتفه وعلى صدره أيضاً، وكذلك مسح رأسه عدة مرات باليوم، وهذه التصرفات من أهم بنود تعزيز الثقة بالنفس، بالإضافة إلى أنه يعزز من الترابط العاطفي بين الأم وطفلها، ويكون أقوى من لغة الكلام؛ لأنه أيضاً يخفف من القلق والتوتر، ويُشعر الطفل بالأمان والهدوء والاطمئنان.
البند الثالث: استخدام نظرة العين عند الحديث معه
لاحظي أن لغة الجسد تلعب دوراً كبيراً في تشكيل وتكوين وبناء شخصية الطفل؛ لأن الأم حين تتحدث مع الطفل وهي متشاغلة عنه فهو لا يتأثر ولا يستجيب، وفي نفس الوقت فحين تستخدم مجرد نظرة العين المعبرة فهو يتأثر ويتجاوب معها، ومن الضروري أن تحرص الأم على تطبيق هذا البند الهام، وهو أن تنظري في عيني طفلك حين تردين عليه؛ لأن ذلك يعني عدم التجاهل والاحترام الذي تكنينه لطفلك على صغر سنه.
البند الرابع: استخدام نبرة الصوت بشكل جيد
استخدمي نبرة الصوت المناسبة للموقف وابتعدي تماماً عن استخدام الصراخ والصوت الغاضب في التعامل مع طفلك، وابتعدي تماماً عن استخدام نبرة الصوت المعبرة التي تكون أكثر بلاغة من الضرب والشتم وأي أسلوب آخر قد تعتقدين أنه تربوي، ولكنه يهدم شخصية الطفل ويحوله إلى طفل مضطهد ومعنف.
البند الخامس: استخدام أسلوب تصحيح الأخطاء السليم
اعلمي أنه من الضروري وحين يخطئ طفلك ألا تقولي له كلمة “غلط” أو “خطأ”، أو أن ما قمت به ليس صحيحاً، بل يجب أن تستخدمي أسلوباً آخر أكثر تحفيزاً وغير محبط للطفل؛ لأن كلمة خطأ تعني التوقف عن المحاولة أما أن تقولي له ما رأيك لو نجرب ثانية، فهذه عبارة تشجيعية تساعد الطفل لكي يفكر ثانية، وأن يشعر بالأمان لا الخوف من العقاب، وكذلك فسوف يصحح أخطاءه ولن يخاف من الأم أو الأب بل سيبقيان مصدر الأمان بالنسبة له.
البند السادس: تخصيص الوقت الفردي





