بدأت اللصاقات الملونة التي توضع على المعصم أو الذراع في التحول من “موضة” إلى تجارة عالمية ضخمة تقدر قيمتها بـ 5.4 مليار جنيه إسترليني.
وتدعي هذه المنتجات قدرتها على إيصال المغذيات، مثل فيتامينات النوم، الطاقة، والجلد، مباشرة إلى مجرى الدم عبر الجلد، متجاوزة بذلك مشاكل ابتلاع الحبوب التقليدية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز”، يرى المؤيدون أن هذه اللصاقات تحل مشكلة “صعوبة البلع” التي يعاني منها 40% من البالغين، وتضمن الالتزام بأخذ الجرعات؛ لأن المستخدم يراها باستمرار على جسده.
ومع ذلك، يثير الخبراء تساؤلات جوهرية حول فعاليتها العلمية وقدرة جزيئات الفيتامينات الكبيرة على اختراق حاجز الجلد المصمم طبيعياً لمنع دخول الأجسام الغريبة.
تحديات علمية ورقابية
أوضح البروفيسور ستيوارت جونز، مدير مركز بحوث الطب الصيدلاني في “كينجز كوليدج لندن”، ثلاث عقبات رئيسة:
حجم الجزيئات: الجلد يمنع مرور الجزيئات الكبيرة، وبينما ينجح النيكوتين والمغنيسيوم في العبور، تفشل العديد من الفيتامينات في الوصول إلى الدم.
ضعف التجارب: تفتقر معظم اللصاقات للاختبارات السريرية الكافية، ووجدت بعض المختبرات أن بعض العلامات التجارية لا تحتوي أصلاً على المكونات التي تزعم وجودها.
الفراغ الرقابي: تُباع هذه اللصاقات في بريطانيا تحت “قواعد السلامة العامة” وليس كأدوية أو أغذية، مما يعني أن المصنع ملزم فقط بإثبات أنها “آمنة”، وليس بالضرورة أنها “فعالة”.
وعلى الرغم من ندرة البيانات السريرية، تشير بعض الدراسات إلى نجاح اللصاقات في إيصال الحديد وفيتاميني (K) و(D) بكفاءة.
ويرى الخبراء أنه حتى لو كان التأثير “نفسياً” في بعض الأحيان، فإن “رؤية اللصاقة” تساعد على ترسيخ العادة الصحية، وهو ما يعتبر بحد ذاته مكسباً للمستخدم.