متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز /فتحت الفنانة السورية هبة نور ملفات فنية وشخصية متعددة، كاشفة عن موقفها من المشاركة في الموسم الرمضاني المقبل لعام 2027، وموجهة رسائل لافتة بشأن مستقبل الدراما السورية والتحديات التي تواجهها، في وقت دافعت فيه عن المسلسلات المعربة، وأشادت بتجربتها مع النجم عابد فهد، وتحدثت بصراحة عن علاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي ونظرتها إلى حقوق المرأة العربية.
وفي حوار مطول مع موقع «فوشيا»، أكدت نور أنها تعيش مرحلة مختلفة من مسيرتها الفنية، باتت فيها أكثر حرصًا على اختيار أدوارها، بعدما أصبحت قيمة العمل وتأثيره في الجمهور أهم بالنسبة إليها من كثرة الظهور والمشاركات.
مفاجأة بشأن رمضان 2027.. عروض على الطاولة وقرار مؤجل
كشفت هبة نور أنها تلقت بالفعل عدة عروض للمشاركة في أعمال درامية خلال الموسم الرمضاني المقبل، لكنها لم تمنح موافقتها النهائية لأي مشروع حتى الآن.
وأوضحت أنها تواصل قراءة النصوص ودراسة تفاصيل الشخصيات المعروضة عليها، مشيرة إلى أنها تفضّل التمهل قبل اتخاذ قراراتها الفنية، بدلًا من الارتباط بعمل لا يحقق طموحاتها.
وأكدت أن الخبرة التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية غيّرت طريقة تعاملها مع العروض، إذ أصبحت أكثر انتقائية، ولا تنظر إلى عدد الأعمال باعتباره معيارًا للنجاح.
وبحسب نور، فإن الدور الذي يستحق المشاركة هو الذي يضع الممثل أمام اختبار جديد، ويمنحه مساحة لاكتشاف جوانب مختلفة من قدراته، ويترك أثرًا لدى المشاهد.
هبة نور ترفض تكرار نفسها على الشاشة
وتحدثت الفنانة السورية عن المعايير التي تحكم اختياراتها حاليًا، مؤكدة أنها تسعى إلى الابتعاد عن الشخصيات التقليدية والأدوار المتشابهة.
وأشارت إلى أن اهتمامها ينصب على الشخصيات التي تحمل عمقًا إنسانيًا وتطرح تحديات تمثيلية حقيقية، بما يسمح لها بتقديم تجربة مختلفة عن أعمالها السابقة.
وترى نور أن نجاح الممثل لا يتحقق بمجرد حضوره المتكرر، وإنما بقدرته على تقديم شخصيات تظل عالقة في ذاكرة الجمهور.
«عتاب» في سعادة المجنون.. شخصية تحمل معاناة المرأة وقوتها
وعن تجربتها في مسلسل «سعادة المجنون»، الذي عُرض ضمن موسم رمضان 2026، أوضحت هبة نور أن شخصية «عتاب» جاءت منسجمة مع رغبتها في خوض أدوار مختلفة.
وأكدت أن ما جذبها إلى الشخصية هو بعدها الإنساني، خصوصًا أنها تعكس جانبًا من معاناة المرأة العربية وقدرتها على الصمود أمام الظروف القاسية.
وشهد المسلسل تعاونها الأول مع الفنان عابد فهد، إلى جانب تجديد تجربتها مع المخرج سيف الدين سبيعي.
ويضم العمل مجموعة من نجوم الدراما السورية، من بينهم عابد فهد وسلافة معمار وباسم ياخور، وتدور أحداثه في إطار درامي تتداخل فيه الجريمة والصراعات والمصالح.
عابد فهد يخطف إشادة هبة نور
وأبدت هبة نور إعجابًا كبيرًا بتجربتها الفنية مع عابد فهد، معتبرة أن العمل إلى جانبه يمثل إضافة مهمة لأي ممثل.
وأشارت إلى أن فهد يتمتع بحضور قوي أمام الكاميرا، فضلًا عن احترافيته وشغفه بالتفاصيل الفنية، وهو ما ينعكس على مستوى المشاهد التي يشارك فيها.
ولفتت إلى أن ما يميزه لا يقتصر على موهبته التمثيلية، بل يشمل أيضًا دعمه لزملائه وقدرته على خلق أجواء من التعاون والتفاهم داخل موقع التصوير.
وبحسب نور، فإن هذه الأجواء تمنح الممثل طاقة إضافية وتشجعه على تقديم أداء أكثر قوة وإقناعًا.
تحذير من أزمة تهدد صناعة الدراما السورية
وانتقلت هبة نور إلى الحديث عن واقع الدراما السورية، مؤكدة أن هذه الصناعة لا تزال تمتلك مقومات فنية قوية تجعلها قادرة على استعادة حضورها وتجاوز الصعوبات.
وأشادت بالدور الذي يؤديه الممثلون والكتاب والمخرجون والفنيون في الحفاظ على خصوصية الدراما السورية ومكانتها لدى المشاهد العربي.
لكنها في المقابل حذرت من التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع، مشيرة إلى أن الضغوط المالية أصبحت تؤثر في ظروف الإنتاج واستمرارية المشاريع الفنية.
ودعت إلى مراجعة أساليب إنتاج المسلسلات وتسويقها، والبحث عن حلول تساعد على حماية الصناعة الدرامية من التراجع.
وأكدت أن الحفاظ على مكانة الدراما السورية يحتاج إلى معالجة حقيقية للمشكلات التي تواجهها، وليس الاكتفاء بالاعتماد على تاريخها ونجاحاتها السابقة.
العودة إلى هموم الناس.. وصفة هبة نور لاستعادة الجمهور
وترى هبة نور أن أحد أهم مفاتيح نجاح الدراما السورية يتمثل في العودة إلى القصص القريبة من حياة الناس.
وأوضحت أن الجمهور يبحث عن أعمال تعكس مشكلاته اليومية وتجسد واقعه بصورة طبيعية، بعيدًا عن المبالغة أو المعالجة المصطنعة.
وأكدت أن المشاهد يصبح أكثر ارتباطًا بالعمل عندما يجد شخصيات تشبهه وقضايا تمس حياته، معتبرة أن الصدق في تناول الموضوعات الإنسانية والاجتماعية هو أساس استمرار أي تجربة درامية ناجحة.
هل سحبت المسلسلات المعربة البساط من الدراما السورية؟
وفي رد على الجدل بشأن انتشار المسلسلات المعربة وتأثيرها في الإنتاج السوري، رفضت هبة نور فكرة أن هذه الأعمال تسببت في تراجع الدراما السورية أو تهدد وجودها.
وأوضحت أن لكل نوع من الأعمال الدرامية خصائصه وجمهوره، وأن الدراما السورية تمتلك هوية مستقلة لا يمكن أن تفقدها بسبب انتشار أنماط إنتاجية أخرى.
واعتبرت أن التنوع في الأعمال المعروضة يمنح المشاهد خيارات أوسع، بدلًا من أن يشكل بالضرورة منافسة تلغي أحد الأنواع الفنية.
هبة نور تدافع عن الدراما المعربة وتشيد بنجوم سوريا
ووصفت هبة نور انتشار المسلسلات المعربة بأنه تطور إيجابي، خصوصًا أن عددًا كبيرًا منها يعتمد على ممثلين سوريين في أدوار البطولة.
ورأت أن هذه الإنتاجات تتيح للفنان السوري فرصًا جديدة للانتشار والوصول إلى جمهور أوسع، كما تمنحه تجارب مختلفة عن الأعمال المحلية التقليدية.
وأشادت بالمستوى الفني والبصري الذي وصلت إليه بعض المسلسلات المعربة، مشيرة إلى الاهتمام الكبير بجودة التصوير والإضاءة والأزياء ومواقع التصوير.
وأكدت أن هذه التفاصيل تضيف إلى تجربة المشاهدة وتمنح الأعمال طابعًا بصريًا مميزًا، معتبرة أن الاعتراف بنجاحها لا يتعارض مع الدفاع عن مكانة الدراما السورية.
المرأة العربية في نظر هبة نور.. طموح يتجاوز العقبات
وخارج الوسط الفني، تحدثت هبة نور بإعجاب عن الإنجازات التي حققتها المرأة العربية في مجالات الحياة المختلفة.
وأكدت أن النساء العربيات أثبتن قدرتهن على النجاح وتحمل المسؤوليات والوصول إلى مواقع مؤثرة، رغم العقبات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههن.
واعتبرت أن الطموح والإصرار والقدرة على تحويل الصعوبات إلى فرص من أبرز السمات التي تميز تجارب كثير من النساء العربيات.
كما أشادت بتزايد مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، معتبرة أن هذا الحضور يعكس تطورًا مهمًا في مكانتها داخل المجتمع.
هل حصلت المرأة العربية على حقوقها كاملة؟
ورغم إشادتها بالتقدم المحقق، أقرت هبة نور بأن الطريق نحو تجاوز جميع التحديات لا يزال يحتاج إلى المزيد من العمل.
وأوضحت أن بعض الموروثات الاجتماعية والثقافية ما زالت تفرض قيودًا على النساء، وأن تغيير هذه الأوضاع يتطلب وعيًا مجتمعيًا وجهودًا مستمرة.
وشددت على أن التعليم والكفاءة والعمل الجاد والإصرار على النجاح تمثل أدوات أساسية لتعزيز مكانة المرأة وتمكينها من ممارسة دورها بصورة كاملة.
لماذا تقلل هبة نور ظهورها على مواقع التواصل؟
وكشفت الفنانة السورية أسباب حضورها المحدود نسبيًا على منصات التواصل الاجتماعي، موضحة أنها لا تعتبر النشر المستمر ضرورة للحفاظ على علاقتها بالجمهور.
وأكدت أنها تقدّر أهمية هذه المنصات باعتبارها وسيلة للتواصل المباشر مع المتابعين، لكنها تفضّل أن يكون ظهورها مرتبطًا بمحتوى حقيقي يستحق المشاركة.
وأشارت إلى حرصها على الفصل بين حياتها الشخصية وحضورها الرقمي، بما يحافظ على خصوصيتها ويمنح كل جانب من حياتها مساحته المناسبة.
كما أعربت عن انزعاجها من بعض التحولات السلبية في محتوى مواقع التواصل، معتبرة أن تراجع جودة ما يُنشر عليها يدفع بعض الأشخاص إلى تقليل حضورهم.
الانتقادات لا تهز ثقتها بنفسها
وعن تعاملها مع الانتقادات، أكدت هبة نور أنها لا ترفض النقد، بل تعتبره جزءًا طبيعيًا من الحياة الفنية.
وأوضحت أنها تهتم بالملاحظات التي تستند إلى رؤية واضحة ويمكن الاستفادة منها في تطوير الأداء، لكنها أصبحت أكثر قدرة على التمييز بين النقد البنّاء والآراء التي لا تقدم قيمة حقيقية.
وأكدت أنها لا تسمح للتعليقات السلبية غير المفيدة بالتأثير في اختياراتها الفنية أو ثقتها بنفسها.
هل ندمت هبة نور على قرارات اتخذتها في بداياتها؟
وفي مراجعة لمسيرتها الفنية، أقرت هبة نور بأنها ربما كانت ستتعامل مع بعض التفاصيل بصورة مختلفة لو أتيحت لها فرصة العودة إلى بداياتها.
لكنها أكدت أنها لا تنظر إلى تجاربها السابقة بعين الندم، لأن كل مرحلة، بما فيها التجارب الصعبة، أسهمت في بناء شخصيتها وتطوير خبرتها المهنية.
وترى أن الأخطاء والنجاحات على حد سواء تشكل جزءًا من رحلة التعلم والنضج، وأن ما مرت به كان له دور في الوصول إلى المرحلة التي تعيشها اليوم.
مرحلة جديدة عنوانها الاختيار بعناية
وتكشف تصريحات هبة نور عن توجه واضح نحو تقليل المشاركات غير المدروسة والتركيز على الأدوار التي تضيف إلى رصيدها الفني.
وبين ترقب الجمهور لقرارها بشأن رمضان 2027، وإشادتها بعابد فهد، ودفاعها عن المسلسلات المعربة، وتحذيرها من التحديات الاقتصادية التي تواجه الدراما السورية، تبدو الفنانة أكثر تمسكًا بمعاييرها الخاصة في اختيار الأعمال.
ويبقى إعلان مشاركتها المقبلة مرهونًا بانتهاء دراسة العروض المطروحة عليها، في ظل تأكيدها أن جودة الدور وأثره لدى الجمهور يتقدمان على مجرد الظهور في الموسم الرمضاني.