حسرة ليونيل ميسي بعد ضياع لقب كأس العالم
المصدر: رويترز
تلقى الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ضربة ثلاثية موجعة في ليلة نيويورك الحزينة، عقب خسارة منتخب بلاده نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني بهدف قاتل في الوقت الإضافي الثاني على ملعب “ميتلايف”، ليخرج قائد التانغو خالي الوفاض في ليلة كان يمني فيها النفس بمعانقة المجد المونديالي الأخير وبسط سيطرته المطلقة على التاريخ الكروي بأكمله أمام أكثر من ثمانين ألف متفرج احتشدوا في المدرجات لمتابعة اللقاء الختامي.
ولم تقتصر الحسرة الأرجنتينية في هذه المواجهة الملحمية على ضياع اللقب المونديالي الثمين والتفريط في فرصة الحفاظ على العرش العالمي للنسخة الثانية على التوالي، بل امتدت لتطال كافة طموحات ميسي الشخصية والفردية التي بناها طوال حوالي خمسة أسابيع كاملة من التنافس المونديالي الشرس، حيث خسر الأسطورة الأرجنتيني جائزة هداف البطولة لصالح المنافسين في الأمتار الأخيرة، إلى جانب إخفاقه في حصد لقب الهداف التاريخي كأعظم هداف في تاريخ بطولات كأس العالم، متجمداً عند أرقامه السابقة في ليلة شهدت حصاراً تكتيكياً خانقاً جرد اللاعب من خطورته الفردية بأسلوب صارم ومحكم.
الضربة الأولى: ضياع العرش المونديالي واللقب الثاني المتتالي
تجلت أولى الضربات القاسية في تبدد حلم الاحتفاظ باللقب العالمي وتحقيق الثنائية التاريخية المتتالية التي لم تتحقق لأي منتخب كروي منذ إنجاز البرازيل التاريخي في عامي 1958 و1962 إذ دخل الأرجنتينيون اللقاء وعيونهم على كتابة سطر جديد في سجلات المجد الكروي غير أن الهدف القاتل الذي استقبلته شباكهم في الوقت الإضافي الثاني قضى على أحلامهم تمامًا.
هذه الخسارة المريرة حرمت ميسي من رفع الكأس الذهبية للمرة الثانية في مسيرته الكروية الحافلة لتنتهي رحلته المونديالية بمرارة الوصافة وسقوط الجدار الدفاعي الصلب الذي اعتمد عليه المدرب ليونيل سكالوني طوال مئة وعشرين دقيقة من الصمود الاستثنائي أمام الطوفان الهجومي الإسباني.
الضربة الثانية: تبدد أمل الفوز بالحذاء الذهبي وهداف البطولة
تجسدت الضربة الثانية في خسارة جائزة هداف كأس العالم 2026 في الثواني الأخيرة من المشهد الختامي للبطولة المقامة حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فبعد أن دخل ميسي اللقاء النهائي وهو ينافس بقوة على صدارة قائمة الهدافين بفضل تسجيله 8 أهداف حتى الآن منذ انطلاق مشواره المونديالي شلت المنظومة الدفاعية الإسبانية المحكمة حركة قائد التانغو بالكامل وعزلته عن زملائه في خط الوسط طوال المباراة، إذ ظهرت الأرجنتين بلا أنياب بعد مرور 70 دقيقة من عمر اللقاء النهائي.
هذا الجفاف التهديفي الإجباري في المباراة الخاتمة سمح لمنافسه كيليان مبابي بالتفوق عليه واقتناص الحذاء الذهبي المونديالي بعد هدفيه في مباراة الثالث والرابع، ليفقد ميسي فرصة التتويج بلقب الهداف للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه المونديالي الحافل تاركًا الجائزة الفردية الأغلى تضيع من بين يديه في الأمتار الأخيرة من المسابقة العالمية.
الضربة الثالثة: الإخفاق لقب الهداف التاريخي للمونديال
تمثلت الضربة الثالثة والأشد قسوة على الصعيد التاريخي في العجز التام عن اعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين لبطولات كأس العالم إذ كان ميسي قد وصل إلى 21 هدفًا في إجمالي مشاركاته المونديالية وكان يمني النفس بالوصول إلى الصدارة غير أن المهاجم الفرنسي كيليان مبابي واصل تألقه اللافت في البطولة وحطم إنجاز ميسي لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 22 هدفًا متجاوزًا النجم الأرجنتيني ومُعيدًا إحياء الإنجاز الفرنسي الذي تحقق في نسخة 1970 عندما تصدر جاست فونتين قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 13 هدفًا.
وقد جاء انفراد مبابي بالعرش التاريخي خلال مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع على ملعب هارد روك بين فرنسا وإنجلترا حيث دخل المنتخب الفرنسي المباراة عقب خسارته في نصف النهائي أمام إسبانيا بهدفين دون رد في حين خسرت إنجلترا أمام الأرجنتين بهدفين مقابل هدف.
متابعات