“مليون غيغابايت”.. أطباء يفندون مزاعم تخص الذاكرة بأدمغتنا

تتداول صفحات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي صورة يزعم ناشروها أنها لـ”المنطقة التي تخزن فيها الذاكرة” في دماغ الإنسان وإنها قادرة على تخزين مليون غيغابايت.

وحصد هذا المنشور المتداول منذ سنوات آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي من تويتر وفيسبوك.

يحمل المنشور ما يبدو أنه رسم لدماغ الإنسان يقسمه إلى أجزاء مختلفة الألوان، وجاء في التعليقات المرافقة “اللون الأزرق في الصورة هي المنطقة التي تحتوي على ذاكرة الإنسان”.

وأضاف المنشور أن سعة التخزين في هذه المنطقة من الدماغ تبلغ مليون غيغابايت.

صورة مضللة

صورة مضللة

وبعد التحقق من هذا المنشور، تبين أن لا أصل علمي له.

الطبيب أحمد العشري، المتخصص في جراحة المخ والأعصاب في مصر، قال: “هذا كلام غير علمي على الإطلاق، والصورة المرفقة بالمنشور غير دقيقة”.

وأضاف لوكالة فرانس برس “مخ الإنسان معقد جدا”.

فتخزين الذكريات لا يكون في جزء واحد من الدماغ كما تدعي المنشورات، بل “هناك ثلاث مناطق مهمة في الدماغ لها علاقة بالذكريات، وهي الحصين والقشرة المخية الحديثة واللوزة” بحسب ما قال لوكالة فرانس برس، أحمد جابر الطبيب، المتخصص أيضا في جراحة المخ والأعصاب في مصر.

وأضاف جابر “كل نوع من الذاكرة له جزء في الدماغ، فالذاكرة قصيرة الأمد مثلا تعتمد بشكل كبير على قشرة الفص الجبهي”.

ويذهب العشري أبعد في رده على ما جاء في المنشور قائلا: “ما لا يعرفه الكثير من الناس هو أن كل خلية في جسم الإنسان، وليس الدماغ فقط، لديها ذاكرة، وذكريات الإنسان هي مجرد جزء من الذاكرة”.

وتعليقا على ادعاء المنشور بأن ذاكرة الإنسان تصل إلى مليون غيغابايت، قال الطبيب جابر إنه لا يوجد حتى الآن طريقة علمية لقياس حجم الذاكرة، إضافة إلى أن ذكريات البشر بها العديد من التفاصيل المعقدة، مثل نسيان ذكريات، أو إضافة تفاصيل جديدة لذكريات سابقة، أو حتى تعرض الشخص لحوادث تؤثرعلى خلايا الدماغ.

وأضاف “الأكيد أن سعة تخزين الذكريات في أدمغة البشر أكبر من أن يتخيلها المرء، أما الحديث عن رقم معين باعتباره هو الحقيقة، فهذا أمر يتطلب وقتا وتقنيات قياس جديدة للوصول إليه”.

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى