متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / حالة من القلق تخيم على ضاحية «لاديرا رانش» في كاليفورنيا، بعدما تحولت منطقة هادئة لا يتجاوز عدد سكانها 26 ألف نسمة إلى محور تحقيق صحي وبيئي واسع، إثر تسجيل 6 إصابات بسرطان «ساركوما إيوينغ» النادر.
وأطلقت إدارة الصحة العامة في كاليفورنيا مراجعة شاملة لبيانات السرطان في المنطقة، وسط ضغوط متزايدة من عائلات الضحايا لمعرفة ما إذا كان تجمع هذه الحالات النادرة مجرد مصادفة أم أن هناك عوامل أخرى تستدعي التحقيق.
ويُعد «ساركوما إيوينغ» من الأورام النادرة التي تصيب العظام والأنسجة الرخوة، ويظهر بصورة أكبر بين الأطفال والمراهقين، بينما يمكن أن يظهر لدى البالغين في مناطق خارج العظام.
وفاة شابة تشعل المخاوف
ومن بين الحالات التي أثارت القلق قصة الشابة ليلي دالتون، التي شُخصت بالمرض عام 2024، بعد أيام فقط من تخرجها الجامعي، إثر اكتشاف ورم ضخم في كبدها بحجم كرة «سوفتبول».
وخضعت دالتون لجراحة كبرى أُزيل خلالها جزء من كبدها والمرارة، إلى جانب استئصال ثلاثة أورام أخرى من البطن. لكن المرض واصل انتشاره، وكشفت الفحوصات لاحقًا عن ورم خبيث في الحوض، قبل أن تفارق الحياة في يناير عن عمر 23 عامًا.
ومع ظهور حالات أخرى في المنطقة، تصاعدت شكوك العائلات، وقال والدها براين دالتون إن من الصعب عليه تصديق أن ما يحدث مجرد مصادفة، مطالبًا بالوصول إلى تفسير واضح لتجمع الإصابات.
السلطات تبحث عن إجابات
وأكد متخصصون أن ندرة هذا النوع من السرطان تجعل ظهور عدة حالات في نطاق جغرافي محدود أمرًا يثير تساؤلات تستحق المزيد من الدراسة، دون أن يعني ذلك بحد ذاته إثبات وجود سبب بيئي مشترك.
ومن المنتظر أن تستكمل إدارة الصحة العامة في كاليفورنيا تقييمها بحلول خريف 2026، مع احتمال تغير الموعد وفق حجم وتعقيد التحقيق.
وحتى الآن، لم تحدد وكالة حماية البيئة في كاليفورنيا أي مخاطر بيئية في «لاديرا رانش»، لتبقى الأسئلة مفتوحة: لماذا ظهرت هذه الحالات النادرة في ضاحية صغيرة واحدة؟ وهل تكشف التحقيقات عن رابط بينها أم تنتهي إلى عدم وجود سبب مشترك؟