محمد خير الجراح يحدد خطأ مسلسل “باب الحارة”

استعاد الفنان السوري محمد خير الجراح تجربة المخرج الراحل بسام الملا في الدراما السورية، متحدثًا عن رؤيته الخاصة لدمشق وكيف نجح في نقلها إلى الشاشة بأسلوب إنساني دافئ، ترك أثرًا واسعًا لدى الجمهور داخل سوريا وخارجها، وخلق حالة فنية استثنائية لم تتكرر بعد رحيله.

محمد خير الجراح: بسام الملا لديه رؤية خاصة لدمشق

View this post on Instagram

A post shared by Ltv Channel (@ltvmain)

خلال حديثه في برنامج “أوه لا لا” مع الفنانة شكران مرتجى، قال الجراح إن بسام الملا كان يرى دمشق بعين مختلفة، موضحًا: قلت له مرة إنك تقدّم الشام أجمل مما هي عليه في الواقع، فكان جوابه أنا بشوفها هيك، واعتبر الجراح أن هذه النظرة الخاصة كانت السبب الرئيسي في الدفء البصري والروحي الذي ميّز أعمال الملا وجعلها قريبة من وجدان المشاهدين.

وأشار الجراح إلى أن العديد من مسلسلات البيئة الشامية أو الأعمال التي تناولت دمشق لاحقًا لم تتمكن من تحقيق الأثر نفسه، معتبرًا أن ما قدّمه بسام الملا لم يكن قائمًا على تفاصيل إنتاجية فقط، بل على رؤية إخراجية متكاملة رسم خطوطها بنفسه، ما منح أعماله طابعًا إنسانيًا خاصًا يصعب استنساخه.

وتوقف الجراج عند المسلسل الشهير “باب الحارة”، معتبرًا أن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه العمل هو ربطه بمرحلة تاريخية محددة ذات طابع توثيقي، موضحا أن المسلسل لو اتجه نحو حالة الفانتازيا كما في مسلسل “أيام شامية”، لكان أكثر تحررًا وأقل عرضة للانتقادات التي لاحقته في مراحله المتأخرة.

وشدد الجراح على أن “باب الحارة” كان يجب أن يتوقف عند المرحلة التي أخرجها بسام الملا قبل وفاته، مؤكدًا أن العمل كان مشروعه الفني الخاص ورؤيته المتكاملة، ولفت إلى أن الأجزاء التي أُنتجت بعد رحيله لم تحقق الألق نفسه، ما يعكس حجم تأثيره الحقيقي في نجاح المسلسل.

واعتبر الجراح أن الجزء الخامس من “باب الحارة” شكّل الذروة الجماهيرية للعمل، وكان الأنسب لإيقاف المشروع عنده، مشيرًا إلى أن الاستمرار بعد هذه المرحلة أدخل المسلسل في مطبّات فنية أفقدته الكثير من بريقه وحضوره الذي صنع شهرته الواسعة.

باب الحارة.. أبرز أعمال الدراما السورية

يُعدّ مسلسل “باب الحارة” من أبرز الأعمال في تاريخ الدراما السورية والعربية، إذ انطلق عرضه لأول مرة عام 2006، مقدّمًا صورة عن الحياة الاجتماعية في إحدى حارات دمشق خلال فترة الانتداب الفرنسي، العمل الذي تجاوز ثلاثة عشر جزءًا شكّل حالة جماهيرية واسعة منذ أجزائه الأولى، مستندًا إلى شخصيات شعبية وصراعات يومية داخل الحارة.

وتولّى الراحل بسام الملا إخراج الأجزاء الأولى واضعًا الأسس البصرية والدرامية للعمل، قبل أن تنتقل دفة الإخراج في الأجزاء اللاحقة إلى عدد من المخرجين، من بينهم عزام فوق العادة وناجي طعمي، وصولًا إلى محمد زهير رجب الذي أخرج الأجزاء الأخيرة، وبينها الجزآن العاشر والحادي عشر. وعلى امتداد مواسمه المتعددة، شهد المسلسل تغيّرات في الطاقم الفني والإخراجي، مع استمرار حضوره كأحد أطول الأعمال الدرامية العربية وأكثرها تداولًا بين الجمهور.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى