قد يكون ألم الصدر عابرًا، وينتج عن الإجهاد أو التوتر أو أسباب أخرى لا ترتبط بالقلب، لكن طريقة ظهور الألم والظروف المصاحبة له قد تحمل في بعض الحالات إنذارًا بوجود مشكلة في الشرايين تستدعي الانتباه.
ويُعرف ارتفاع الكوليسترول بأنه من المشكلات التي قد تتطور لفترات طويلة دون أعراض واضحة، إلا أن تراكم الدهون واللويحات داخل الشرايين بمرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى تضيقها، ويحد من كمية الدم والأكسجين التي تصل إلى عضلة القلب.
وعند هذه المرحلة قد يظهر ألم الصدر، أو ما يُعرف بالذبحة الصدرية، بوصفه أحد المؤشرات على تأثر الشرايين التاجية، وفقًا لموقع “The Health Site”.
ألم يظهر مع المجهود
من العلامات التي تستدعي الانتباه ظهور شعور بالألم أو الضغط في الصدر عند القيام بمجهود بدني، مثل المشي السريع أو صعود الدرج، ثم تراجعه أو اختفاؤه مع الراحة.
وقد يحدث ذلك عندما تكون الشرايين التاجية متضيقة، فلا تستطيع تلبية حاجة عضلة القلب المتزايدة إلى الدم والأكسجين أثناء النشاط البدني.
ولا يعني ظهور هذا النوع من الألم بالضرورة أن ارتفاع الكوليسترول هو السبب المباشر، إذ توجد أسباب مختلفة لألم الصدر، لكن تكراره مع المجهود يستدعي تقييمًا طبيًا.
متى يصبح الألم حالة طارئة؟
يختلف الأمر عندما يكون ألم الصدر شديدًا أو مستمرًا، خصوصًا إذا ترافق مع ضيق في التنفس أو تعرق أو أعراض مفاجئة أخرى.
وقد تكون هذه العلامات مرتبطة بمشكلة خطيرة في تدفق الدم إلى القلب، بما في ذلك النوبة القلبية، ما يستوجب الحصول على مساعدة طبية طارئة وعدم انتظار زوال الألم من تلقاء نفسه.
كما ينبغي الانتباه إذا امتد الألم من الصدر إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك، أو إذا بدأ الشخص يعاني ضيق التنفس عند ممارسة أنشطة يومية بسيطة لم تكن تسبب له مشكلة سابقًا.
علامات أخرى قد ترافق ارتفاع الكوليسترول
في معظم الحالات، لا يمكن معرفة مستوى الكوليسترول من خلال الأعراض وحدها، ويبقى فحص الدم الوسيلة الأساسية للكشف عنه.
ومع ذلك، قد تظهر لدى بعض الأشخاص، خصوصًا في حالات اضطرابات الدهون الشديدة أو الوراثية، ترسبات دهنية صفراء حول الجفون، وهي علامة تستدعي فحص مستويات الدهون والكوليسترول.
وقد يؤدي تراكم اللويحات الدهنية كذلك إلى التأثير في شرايين مناطق أخرى من الجسم، وليس القلب فقط.
ومن العلامات التي قد تشير إلى ضعف تدفق الدم في الأطراف الشعور بألم أو تقلصات في الساقين، خاصة أثناء المشي، وهي حالة قد ترتبط بمرض الشرايين الطرفية.
كما أن تكرر الدوار، خاصة إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، يستوجب تقييمًا طبيًا لمعرفة سببه، بدلًا من افتراض ارتباطه بالكوليسترول وحده.
وبسبب الطبيعة الصامتة لارتفاع الكوليسترول، لا يُنصح بانتظار ظهور الأعراض للكشف عنه، إذ يمكن أن تبقى مستوياته مرتفعة لسنوات قبل أن تظهر مضاعفات مرتبطة بتصلب الشرايين.
متابعات