“لحظة كسر المحرمات”.. ماذا يعني الهجوم على منزل الخميني وحوزات قم؟

بعد ثلاثة أشهر من اندلاع انتفاضة شعبية في جميع أنحاء البلاد، حوّل المتظاهرون الإيرانيون غضبهم ضد مؤسس الثورة الإسلامية، روح الله الخميني، بعد أن أحرقوا المنزل الذي ولد فيه رجل الدين الراحل.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن محتجين أضرموا النيران منزل الخميني الذي تحول إلى متحف.
وأظهرت صور تحققت وكالة فرانس برس من صحتها اندلاع النيران في المنزل الواقع بمدينة خمين في محافظة مركزي خلال وقت متأخر الخميس بينما مرّ حشد من المتظاهرين الذين كانوا يحتفلون من أمام المكان.
كما تحققت وكالة رويترز من موقع مقطعين عبر ملاحظة أقواس مميزة ومبان تتطابق مع الصور الأرشيفية. إلا أن وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء نفت احتراق منزل الخميني وقالت إن عددا قليلا من الناس تجمعوا خارجه.
وقالت الوكالة الإيرانية إن “التقارير كاذبة. أبواب منزل الزعيم الراحل مؤسس الثورة الكبرى مفتوحة للجمهور”.
Remarkable: Protestors in Iran torched the ancestral home (now a museum) of Ayatollah Khomeini, the father of the 1979 revolution, in the town of Khomein. pic.twitter.com/ikWMVVfzfM
— Karim Sadjadpour (@ksadjadpour) November 18, 2022
واعتبرت الباحثة في الشؤون الإيرانية، منى السيلاوي، أن هذه التطورات تعطي إشارة على أن الشعب يريد التخلص من النظام الإسلامي الذي يحكم البلاد.
وقالت السيلاوي إن حرق منزل الخميني تمثل “رسالة للإصلاحيين بأن العودة للزمن الذهبي” مسألة تم تجاوزها، لافتة إلى أن التيار الإصلاحي في طهران دائما ما يطالب بإعادة حقبة الخميني ويصفها بـ “الذهبية”.
توفي الخميني عام 1989 لكنه ما زال يعد شخصية رمزية مؤثرة بالنسبة للقيادة الدينية في عهد خلفه، علي خامنئي.
تم تحويل المنزل لاحقا إلى متحف لاستذكار الخميني. ولم يتضح حجم الضرر الذي تعرّض له بعد الحريق.
وأحرق المتظاهرون مرّات عدة صور الخميني أو قاموا بتشويهها، في أعمال تشكّل خرقا للمحظورات في الجمهورية الإسلامية التي ما تزال تحيي ذكرى وفاته عبر يوم عطلة كل يونيو.
وعلى الرغم من حملة القمع المميتة والاعتقالات الجماعية من قبل السلطات، واصل المتظاهرون الإيرانيون احتجاجات مكثفة ضد القادة الدينيين في البلاد وقوات الأمن في حركة تتخطى الاختلافات العرقية والطبقية والسياسية، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.
من جانبها، تتهم طهران، التي تعتبر معظم هذه التظاهرات “أعمال شغب”، قوات خارجية بالوقوف وراء حركة الاحتجاج في محاولة لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.
“ليس لديه شيء يخسره”
كانت النساء على وجه الخصوص في طليعة الاحتجاجات منذ بدايتها في سبتمبر الماضي، بعد وفاة الشابة مهسا أميني، 22 عاما، بعد ثلاثة أيام من احتجازها لدى شرطة الأخلاق في البلاد بعد انتهاكات مزعومة لقيود اللباس الإسلامي.
خلال الأيام الأخيرة، انتشرت أيضا الإضرابات عن العمل في مؤشر على زيادة الضغط على الحكومة. ففي أكثر من 12 مدينة رئيسية، بما في ذلك العاصمة طهران، توقفت التجارة تقريبا، الجمعة، لليوم الرابع على التوالي مع إغلاق المتاجر وإغلاق الأسواق التقليدية.
وانضم الكثير من الإيرانيين إلى المقاطعة هذا الأسبوع بعدم التسوق، وفقا للصحيفة الأميركية.
ولفتت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الغضب وصل إلى الهجوم على إحدى الحوزات العملية وإحراقها بمدينة قم، وهي مدينة لطالما كانت معقلا للمدارس الدينية الشيعية في البلاد بعد الثورة التي تمكن فيها الخميني من الإطاحة بنظام الشاه رضا بهلوي عام 1979.
Incredible video purportedly showing part of the Qom seminary being set on fire in #Iran. #MahsaAmini https://t.co/vh9whZmy0D
— Jason Brodsky (@JasonMBrodsky) November 18, 2022




