قد تكون الحكة المستمرة في الجلد أكثر من مجرد استجابة للجفاف أو الحساسية، إذ يمكن أن تشير في بعض الحالات إلى اضطرابات صحية تتعلق بوظائف الكبد، خصوصًا عندما تظهر دون طفح جلدي واضح أو تمتد إلى مناطق مختلفة من الجسم.
ورغم أن معظم حالات الحكة ترتبط بأسباب جلدية بسيطة، فإن استمرارها لفترات طويلة، بالتزامن مع تغيرات جسدية أخرى، قد يستدعي إجراء فحوصات طبية للكشف عن أسبابها.
ما علاقة الكبد بحكة الجلد؟
بحسب موقع “Cleveland Clinic” الطبي، قد تظهر الحكة لدى المصابين ببعض أمراض الكبد، لا سيما تلك التي تؤثر في تدفق العصارة الصفراوية، وهي مادة ينتجها الكبد للمساعدة على هضم الدهون.
وعندما يتعطل تدفق هذه العصارة بصورة طبيعية، قد تتراكم بعض مكوناتها في الجسم؛ ما يسهم في تحفيز الشعور بالحكة، التي قد تكون شديدة أو مستمرة دون ظهور علامات واضحة على سطح الجلد.
ولا تعني الإصابة بالحكة بالضرورة وجود مرض في الكبد، إذ يمكن أن تنجم عن عوامل أخرى، بينها جفاف البشرة والحساسية وبعض الاضطرابات الصحية.
علامات تستدعي الانتباه
تزداد أهمية البحث عن سبب الحكة عندما تترافق مع أعراض قد تشير إلى اضطراب في وظائف الكبد، أبرزها اصفرار الجلد أو بياض العينين، وتغير لون البول إلى الداكن، أو تحوّل البراز إلى لون فاتح بصورة غير معتادة.
وقد تظهر أيضًا أعراض أخرى، مثل الشعور بالإرهاق المستمر، وآلام البطن أو انتفاخه، إلى جانب فقدان الشهية أو انخفاض الوزن دون سبب واضح.
ويؤكد المختصون أن اجتماع هذه العلامات مع الحكة يستدعي تقييمًا طبيًّا، لكنه لا يشكل دليلًا قاطعًا على الإصابة بمرض كبدي.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل الحكة التي تستمر دون سبب معروف، خصوصًا إذا كانت شديدة أو تؤثر في النوم والأنشطة اليومية، أو ترافقها أعراض أخرى غير معتادة.
وقد يطلب الطبيب إجراء تحاليل لوظائف الكبد، إلى جانب فحوصات إضافية وفقًا للحالة، للتحقق من وجود اضطرابات في تدفق العصارة الصفراوية أو مشكلات صحية أخرى.