“قلق” أميركي من “مطالب متطرفة” للحوثيين لتمديد الهدنة

أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ عن قلق الولايات المتحدة لعدم قبول الحوثيين اقتراح الأمم المتحدة بتمديد الهدنة في اليمن التي انتهت في الثاني من أكتوبر.

وكشف ليندركينغ عن “مطالب متطرفة” تقدم بها الحوثيون الذين أصروا على دفع الرواتب أولا لعناصرهم العسكريين والأمنيين، بينما  كانت هناك محادثات إيجابية جارية حول دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية اليمنية. وأوضح أن ذلك خلق عقبة كان من الصعب جداً على الجانب الآخر التفكير فيها وكانت غير معقولة تماماً.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن في مؤتمر عبر الهاتف إنه من المهم للغاية بالنسبة للحوثيين أن يعودوا إلى الطاولة وألا يفوتوا فرصة حصول  المعلمين والممرضات وموظفي الخدمة المدنية على رواتبهم من خلال هذه المطالب المرتفعة.

وأعرب عن ثقته في إمكانية تمديد الهدنة “إذا ابتعد الحوثيون عن المطالب العالية جداً التي فرضوها فعلياً في اللحظة الأخيرة بعدما تراجعوا عن الالتزامات التي قطعوها في وقت سابق من العملية”. وتساءل ليندركينغ “هل يمكن أن يكون ذلك مرتبطاً بإيران؟ الجواب هو أننا لا نعرف”.

ولاحظ  المبعوث الأميركي أن عناصر الهدنة ما زالت قائمة وأن جهود الأمم المتحدة متواصلة بكثافة إلى جانب الديلوماسية الأميركية. كما أشار إلى أن مستوى العنف ما زال منخفضاً واستمرار بواخر النفط في إفراغ حمولتها في مرفأ الحديدة ومواصلة الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء.

وشدد على أن الدبلوماسية الأممية والأميركية والدولية مستمرة بلا هوادة وأن كل القنوات تبقى مفتوحة. وأكد أنه سيعود إلى المنطقة في المستقبل القريب لمواصلة هذه الجهود النشطة ومواكبة جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.

وأوضح ليندركينغ أن هناك خيارين اليوم إما العودة إلى الحرب وما تحمله من خراب ودمار. والخيار الثاني هو تمديد الهدنة وتوسيعها وما يترتب عن ذلك من إيجابيات بالنسبة لليمنيين.

وأكد ليندركينغ أن إقتراح الهدنة من قبل الأمم المتحدة يتضمن مساراً نحو عملية سياسية وهو خطوة أولى في إطار جهد واسع للسلام. وأن تمديد الهدنة يفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار وللحوار بين اليمنيين الذين سيقررون مستقبل بلادهم.

ووصف المبعوث الأميركي تهديدات الحوثيين لشركات النفط والشحن التجاري بأنها غير مقبولة تماماً. وقال إنه تبقى من مصلحة الأمن القومي الأميركي مساعدة شركائنا الخليجيين في الدفاع عن أنفسهم من أي اعتداء خارجي “وسنفعل ذلك في حال أتت الاعتداءات من اليمن” على حد قوله. وأشار إلى صفقات الأسلحة الأخيرة التي عقدت مع السعودية والإمارات “ما يسمح بنقل صواريخ باتريوت الإضافية في المستقبل إلى المملكة العربية السعودية والدفاعات الجوية إلى الإمارات العربية المتحدة.

ودعا ليدركينغ جميع الأطراف إلى ضبط النفس في هذا الوقت الحساس بشكل خاص حيث لا توجد هدنة رسمية مكتوبة وموقعة ويتم الالتزام لها من قبل كل الأطراف.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى