وكالة دفّاق نيوز / آلام متكررة في البطن، انتفاخ وغازات، إمساك في بعض الأيام وإسهال في أيام أخرى.. أعراض قد تبدو عابرة، لكنها عندما تتكرر وفق نمط معين قد تكون مرتبطة بمتلازمة القولون العصبي (IBS)، وهي اضطراب مزمن يؤثر في الجهاز الهضمي ولا يسبب بحد ذاته تلفًا ظاهرًا في الأمعاء.
ألم البطن.. إحدى أبرز العلامات
يُعد ألم البطن أو التقلصات من الأعراض الأساسية للقولون العصبي، وغالبًا ما يرتبط الألم بحركة الأمعاء؛ فقد يتغير بعد التبرز، بالتزامن مع تغير في عدد مرات دخول الحمام أو شكل البراز.
وقد يصاحب ذلك شعور بالانتفاخ وتراكم الغازات أو الإحساس بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل، كما قد يظهر مخاط أبيض في البراز لدى بعض المصابين.
إمساك أم إسهال؟ كلاهما ممكن
لا يظهر القولون العصبي بالصورة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون بصورة أساسية من الإمساك، بينما يغلب الإسهال لدى آخرين، وهناك فئة تعاني من تناوب الحالتين؛ أي فترات من الإمساك تتبعها فترات من الإسهال أو العكس.
وترتبط المتلازمة باضطراب في التفاعل بين الدماغ والأمعاء، ما قد يؤثر في حساسية الأمعاء وطريقة انقباض عضلاتها وسرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي.
الطعام والتوتر قد يزيدان الأعراض
تختلف المحفزات من شخص إلى آخر. وقد يلاحظ بعض المصابين ازدياد الأعراض بعد تناول أطعمة أو مشروبات معينة، فيما يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى زيادة حدة الأعراض أو تكرارها، لكنه لا يُعتبر بمفرده سببًا مباشرًا للقولون العصبي.
ولهذا قد يساعد تتبع الوجبات والأعراض على معرفة المحفزات الشخصية، بينما ينبغي أن تكون التغييرات الغذائية الكبيرة، ومنها الحميات المقيدة مثل النظام منخفض الـFODMAP، بالتشاور مع طبيب أو اختصاصي تغذية.
انتبه.. هذه الأعراض لا ينبغي نسبها إلى القولون العصبي
المهم ألا يفترض الشخص أن كل ألم أو اضطراب في الأمعاء سببه القولون العصبي.
نزول الدم مع البراز ليس من الأعراض المعتادة للقولون العصبي، كما أن فقدان الوزن غير المبرر، والإسهال ليلًا، وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، والقيء غير المفسر، أو الألم الذي لا يتحسن بعد إخراج الغازات أو التبرز، تستدعي تقييمًا طبيًا لأنها قد تشير إلى حالة أخرى تحتاج إلى التشخيص.
الأعراض وحدها لا تكفي للتشخيص
لا يوجد اختبار واحد يحسم تشخيص القولون العصبي في جميع الحالات. يعتمد الطبيب على نمط الأعراض ومدتها والتاريخ الطبي والفحص السريري، وقد يطلب فحوصًا لاستبعاد أمراض أخرى عندما تكون هناك حاجة لذلك.
لذلك، فإن وجود الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال بمفرده لا يعني بالضرورة الإصابة بالقولون العصبي. لكن تكرار ألم البطن مع تغير مستمر في عادات الإخراج يستحق مراجعة الطبيب، خصوصًا إذا بدأت الأعراض تؤثر في الحياة اليومية.
الخلاصة: القولون العصبي قد يكون مزعجًا ومزمنًا، لكنه لا يؤدي بحد ذاته إلى تلف أنسجة الأمعاء ولا يزيد خطر سرطان القولون والمستقيم. والأهم هو عدم تجاهل العلامات غير المعتادة أو اعتبارها تلقائيًا جزءًا من القولون العصبي.